ما هي علامات وأعراض «الشره العصبي»؟ وكيف يمكننا علاجه؟

يعد اضطراب الأكل من الأمراض النفسية التي تؤثر في السلوك الغذائي للفرد، وتؤدي إلى عادات غير صحية في تناول الطعام. ومن بين أكثر هذه الاضطرابات شيوعًا مرض الشره العصبي (Bulimia Nervosa)، الذي يتميز بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترات قصيرة، يعقبها محاولات متكررة للتخلص من هذا الطعام بطرق غير صحية وفقًا لـ” nationwidechildrens”.

ورغم أن الشره العصبي يلاحظ غالبًا لدى الفتيات المراهقات والنساء في مطلع العشرينات، إلا أنه قد يصيب أي شخص بغض النظر عن العمر أو الجنس. ويعد اضطرابًا خطيرًا يمكن أن يسبب مضاعفات صحية مهددة للحياة، ما يجعل الاكتشاف المبكر والعلاج الفوري أمرين بالغي الأهمية.

علامات وأعراض الشره العصبي

قد يكون من الصعب ملاحظة إصابة الطفل أو المراهق بالشره العصبي، خاصةً أن المصابين به غالبًا ما يحتفظون بوزن طبيعي ويخفون سلوكهم المرضي عن الآخرين.

ومن العلامات التي قد تدل على وجود الاضطراب:

  • اختفاء الشخص بعد تناول الطعام مباشرة.
  • تخزين كميات من الطعام في أماكن غير معتادة.
  • وجود أغلفة طعام أو علب ملينات ومدرات بول في غرفته.

وقد يعاني المصاب أيضًا من:

  • تخطي الوجبات أو تناول كميات صغيرة فقط.
  • صورة مشوهة للجسد وشعور دائم بعدم الرضا عن المظهر.
  • ممارسة الرياضة بإفراط.
  • الحزن أو القلق والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية

ومن العلامات الجسدية المرافقة للمرض:

  • تورم الغدد اللعابية.
  • تآكل مينا الأسنان نتيجة الحمض أثناء القيء.
  • تصلب المفاصل أو جروح في اليدين بسبب القيء الذاتي.
  • مشكلات في الجهاز الهضمي مثل التقلصات والارتجاع والإمساك.

كما يلاحظ لدى بعض المصابين تعاطي المخدرات أو إيذاء النفس أو اندفاع سلوكي ناتج عن اضطرابات نفسية مرافقة.

الأسباب

لا يزال الباحثون يدرسون الأسباب الدقيقة للشره العصبي، إلا أن الدراسات تشير إلى أنه ينتج عن تفاعل معقد بين العوامل الوراثية والبيولوجية والنفسية والاجتماعية.

فقد تلعب الضغوط المجتمعية المرتبطة بالمظهر النحيف، إلى جانب انخفاض تقدير الذات أو الاضطرابات المزاجية، دورًا كبيرًا في تطور الحالة.

طرق العلاج

يتطلب علاج الشره العصبي تدخلًا متخصصًا من فريق متعدد التخصصات يشمل الأطباء النفسيين وأخصائيي التغذية والمعالجين السلوكيين.

ويتضمن العلاج عادةً:

  • العلاج الغذائي: وضع خطة غذائية متوازنة لاستعادة عادات الأكل الصحية وتصحيح اختلال السوائل والأملاح في الجسم.
  • العلاج النفسي: جلسات استشارية فردية أو أسرية لمساعدة المريض على فهم مشاعره وتغيير سلوكياته الغذائية.
  • الأدوية: قد يصف الطبيب مضادات اكتئاب في حال وجود أعراض اكتئاب أو قلق مرافقة.
  • الاستشفاء: يوصى به في الحالات الشديدة التي تسبب مضاعفات خطيرة أو سوء تغذية حاد.

ويحتاج التعافي من اضطراب الأكل إلى الوقت والدعم الأسري الكامل، إذ يمكن أن يحدث انتكاس في بعض المراحل، لكن بالرعاية المناسبة والحب والتفهم يمكن للمريض تجاوز الأزمة تمامًا.

المضاعفات الصحية المحتملة

قد يؤدي الشره العصبي إلى مشاكل صحية خطيرة تشمل:

  • انقطاع الطمث والعقم لدى الفتيات.
  • الجفاف الشديد الذي قد يسبب نوبات أو فشلًا كلويًا.
  • اختلال توازن الإلكتروليت، مما قد يؤدي إلى اضطراب نبض القلب أو السكتة الدماغية.
  • تلف المعدة والمريء بسبب التقيؤ المتكرر.
  • مقاومة الأنسولين التي قد ترفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وتعتبر بعض هذه المضاعفات مهددة للحياة إذا لم تعالج في الوقت المناسب، خصوصًا مع احتمالية تطور اضطرابات نفسية حادة قد تدفع المريض إلى إيذاء نفسه أو الانتحار.

كلما كان الاكتشاف والعلاج مبكرين، كانت فرص الشفاء أكبر. لذلك، يجب على الوالدين عدم تجاهل أي علامات شراهة أو تقيؤ متكرر أو تغير في سلوك الأكل، ومراجعة طبيب الأطفال أو طبيب الأسرة فورًا لمناقشة الحالة واتخاذ الخطوات العلاجية اللازمة.

الرابط المختصر :