كيف نعد الطلاب الجدد لسنتهم الجامعية الأولى؟

بقلم: بروفيسور فيونا روبسون – رئيس كلية إدنبرة للأعمال بجامعة “هيريوت وات دبي”

يعد الالتحاق بالسنة الجامعية الأولى، تجربة مثيرة للغاية للطلاب الجدد، ولكن من الطبيعي أن يصاحب ذلك بعض القلق. إذ إن مرحلة الانتقال من المدرسة إلى الجامعة بها تحديات كثيرة، لكن من المهم تذكر الطالب أن الجامعات تضم العديد من الكوادر ذوي المهارات اللازمة لدعم الطلاب في هذه المرحلة الانتقالية.

إعداد الطلاب الجدد لسنتهم الجامعية الأولى

إن إدراك بعض الاختلافات بين المدرسة والجامعة، يمكن أن يخفف تلك المخاوف. ومن أهمها:

– يتوقع منهم العمل باستقلالية أكبر والاعتماد على النفس.

– لن يقوم أحد بمتابعة أو مراجعة جميع واجباتهم المدرسية بشكل فردي، ولكن إنجازها يظل شيء أساسي حتى يتمكنوا من تطوير معارفهم وفهمهم.

– يزداد أهمية العمل الجماعي مع أقرانهم، وأحيانًا يقيم عملهم على مستوى المجموعة.

– قد لا تتم مراقبة الحضور من كثب، ولكن هناك علاقة وثيقة بين الحضور والتحصيل الدراسي، لذا؛ فإن حضور المحاضرات أمر بالغ الأهمية.

نصائح تساعد الطلبة في عامهم الجامعي الأول

من المهم تكوين صداقات، إذ سيجد الطلاب أن العديد من زملائهم في نفس السنة قلقون أيضًا من عدم معرفتهم بالمكان وبعضهم البعض.

يعد حضور بعض الفعاليات الاجتماعية في بداية الفصل الدراسي طريقة رائعة لتكوين صداقات والتعرف على أشخاص يشاركونهم نفس اهتماماتهم.

ومن الضروري أيضًا التعرف على أساتذتهم ومعرفتهم بكيفية وتوقيت التواصل معهم في حال وجود أي استفسارات – تذكروا أن مهمتهم هي دعم تعلم وتطور طلابهم-.

قد يبدو الأمر بديهيًا، ولكن يجب أن يكون العثور على المكتبة من أهم أولوياتهم، فهى غنية بالموارد التى ستفيد الطالب فبالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى الموارد المهمة، يسعد الموظفون دائمًا بمساعدتهم.

إن إضافة حساب البريد الإلكتروني الجامعي إلى الهاتف الذكي نصيحة مهمة أخرى. ليتمكنوا من الوصول إلى الرسائل المهمة ومعرفة آخر الأخبار. في معظم الجامعات، تعد هذه هي الطريقة الرئيسة لتبادل المعلومات.

توفر معظم الجامعات بيئة تعلم افتراضية (VLE) مثل: Blackboard أو Canvas أو Moodle. إن التعرف عليها ليتمكنوا من الوصول إلى جميع الموارد التي أنشأها المحاضرون لدعم تعلمهم يعد استثمارًا رائعًا للوقت.

كما يمكنهم تنزيل التطبيق المناسب على هواتفهم الذكية للوصول الفوري إلى جميع مواردهم.

إن التفكير في بيئة التعلم الأمثل مفيد أيضًا. ومن الأمور التي يجب مراعاتها:

  • مكان الدراسة فهل يجدون الدراسة في بيئتهم المنزلية أسهل أم داخل مبنى الجامعة؟
  • هل يفضلون الدراسة بشكل مستقل، أم يفضلون الدراسة ضمن مجموعة تمكنهم من مناقشة الأفكار وجهًا لوجه أكثر فائدة؟
  • ما طريقتهم المفضلة لتدوين الملاحظات؟ يفضل بعض الطلاب تدوين ملاحظاتهم يدويًا، بينما يفضل آخرون الملاحظات المطبوعة أو حتى الصوتية.
  • متى يجد الطلاب الجدد الدراسة أسهل؟ هل هم من الطلاب الذين يستيقظون باكرًا ويركزون بشكل أفضل في الصباح، أم من الطلاب الذين يسهرون ليلًا ويجدون العمل أكثر إنتاجية في المساء؟

بما أنها ستكون السنة الأولى في الجامعة، من المهم تحقيق التوازن والتأكد من حصول الطلبة على بعض الوقت للراحة. عادةً ما توفر الجامعات مجموعة من النوادي والجمعيات التي يمكنك الانضمام إليها، بالإضافة إلى بعض الفعاليات الاجتماعية.

يختلف أسلوب كل طالب قليلًا، لذا؛ لا داعي للقلق إذا استغرق الأمر بضعة أسابيع. تذكر أنه في حال وجود أي مشكلة، فهناك العديد من خدمات الدعم المتخصصة التي يمكنهم الوصول إليها عبر الجامعة. وأخيرًا، على الطلاب الجدد أن يستمتعوا بهذه الفترة الجديدة والمثيرة من حياتهم.

الرابط المختصر :