كيف تساعد منتجات الألبان على ضبط مستويات السكر بالدم؟.. إليكِ هذه النصائح عند تناولها

هل تساعد منتجات الألبان في ضبط مستويات السكر بالدم؟.. إليكِ هذه النصائح عند تناولها
هل تساعد منتجات الألبان في ضبط مستويات السكر بالدم؟.. إليكِ هذه النصائح عند تناولها

يعد الحفاظ على مستويات السكر بالدم ضمن النطاق الطبيعي أمرًا حيويًا، خاصةً لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به.

وفي ظل التساؤلات المستمرة حول تأثير الأنظمة الغذائية المختلفة في سكر الدم، تبرز منتجات الألبان كعنصر غذائي أساس في العديد من الثقافات.

ولكن، هل تساعد منتجات الألبان حقًا على ضبط مستويات السكر بالدم؟ وما أفضل الطرق لتناولها لضمان أقصى فائدة وأقل ضرر؟

العلاقة بين منتجات الألبان وسكر الدم

لطالما كانت العلاقة بين منتجات الألبان وسكر الدم موضوعًا للعديد من الدراسات. وتشير بعض البحوث إلى أن منتجات الألبان، ولا سيما الأنواع غير المحلاة وقليلة الدسم، يمكن أن تلعب دورًا إيجابيًا في تنظيم سكر الدم. ويعود ذلك إلى عدة عوامل، حسبما ورد على موقع “هيلث لاين” الطبي، وهي:

  • البروتين: تحوي منتجات الألبان نسبة عالية من البروتين، والذي يعرف بقدرته على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات. وهذا يساعد على منع الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد الوجبات. كما أن البروتينات الموجودة في الحليب، مثل الكازين وبروتين مصل اللبن (Whey protein)، لها تأثيرات فريدة. إذ إن بروتين مصل اللبن، على وجه الخصوص، يعرف بقدرته على تحفيز إفراز الأنسولين؛ ما يساعد في خفض مستويات الجلوكوز في الدم.
  • الكالسيوم وفيتامين د: الكالسيوم وفيتامين “د” عنصران غذائيان وفيران في منتجات الألبان، ويرتبطان بتحسين حساسية الأنسولين ووظيفة خلايا “بيتا” في البنكرياس، المسؤولة عن إنتاج الأنسولين. ونقص هذه العناصر يمكن أن يؤثر سلبًا في تنظيم سكر الدم.
  • البروبيوتيك (البكتيريا النافعة): منتجات الألبان المخمرة مثل: الزبادي والكفير غنية بالبروبيوتيك، والتي تعرف بفوائدها لصحة الأمعاء. وتشير البحوث الناشئة إلى وجود صلة بين صحة الأمعاء وتنظيم سكر الدم. يمكن للبروبيوتيك أن يحسن استجابة الجسم للأنسولين ويقلل من الالتهاب، وكلاهما عاملان مهمان للتحكم في السكري.
  • مؤشر نسبة السكر في الدم (Glycemic Index): تتميز العديد من منتجات الألبان بمؤشر جلايسيمي منخفض نسبيًا؛ بما يعني أنها لا تسبب ارتفاعًا حادًا في سكر الدم بعد تناولها مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى الغنية بالكربوهيدرات.

أنواع منتجات الألبان وتأثيرها

ليست كل منتجات الألبان متساوية عندما يتعلق الأمر بتأثيرها في سكر الدم. يجب الانتباه جيدًا إلى النوع والكمية المتناولة:

  • الزبادي: يعد الزبادي العادي غير المحلى خيارًا ممتازًا. فهو غني بالبروتين والبروبيوتيك. تجنبي الزبادي المحلى الذي يحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف؛ حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع سكر الدم بشكل كبير.
  • الحليب: يفضل الحليب قليل الدسم أو خالي الدسم لتقليل تناول الدهون المشبعة. على الرغم من أن الحليب يحتوي على سكر اللاكتوز الطبيعي، يساعد البروتين الموجود فيه على تعديل امتصاص هذا السكر.
  • الجبن: معظم أنواع الجبن الطبيعي منخفضة الكربوهيدرات وغنية بالبروتين؛ ما يجعلها خيارًا جيدًا. تجنبي الجبن المعالج الذي قد يحوي إضافات وسكريات.
  • الكفير: مشروب حليب مخمر يشبه الزبادي السائل، وهو غني بالبروبيوتيك ويمكن أن يكون مفيدًا لتنظيم سكر الدم.
  • منتجات الألبان المحلاة: يجب تجنبها تمامًا، مثل الحليب بالشوكولاتة أو الزبادي بالفواكه المضاف إليها سكر بكميات كبيرة. هذه المنتجات يمكن أن ترفع مستويات السكر في الدم بشكل كبير.

نصائح عند تناول منتجات الألبان لضبط سكر الدم

لتحقيق أقصى استفادة من منتجات الألبان دون التأثير سلبًا في مستويات السكر بالدم، اتبعي هذه النصائح المهمة:

  1. اختاري الأنواع غير المحلاة وقليلة الدسم: هذه هي القاعدة الذهبية. ابتعدي عن أي منتجات ألبان مضاف إليها سكر أو نكهات اصطناعية. اقرئي الملصقات الغذائية بعناية.
  2. انتبهي لحجم الحصة: حتى المنتجات الجيدة يجب تناولها باعتدال. الإفراط في تناول أي طعام، حتى الصحي منه، يمكن أن يؤثر في مستويات السكر بالدم. استشيري طبيبك أو أخصائي التغذية لتحديد الكمية المناسبة لكِ.
  3. اجمعيها مع الألياف: لتعزيز تأثير الألياف على إبطاء امتصاص السكر، يمكنك إضافة منتجات الألبان إلى وجبات تحتوي على الألياف، مثل الفواكه الكاملة (مثل التوت أو التفاح) أو المكسرات والبذور. على سبيل المثال، يمكنك إضافة بعض التوت واللوز إلى الزبادي.
  4. تجنبي الإضافات السكرية: لا تضيفي السكر أو العسل أو الشراب الصناعي إلى الزبادي أو الحليب. إذا كنتِ بحاجة إلى تحلية، استخدمي كمية صغيرة جدًا من المحليات الصناعية غير المغذية (باعتدال)، أو اعتمدي على حلاوة الفاكهة الطبيعية.
  5. راقبي استجابة جسمك: كل شخص يستجيب للأطعمة بشكل مختلف. بعد تناول منتجات الألبان، راقبي مستويات السكر في دمكِ لمعرفة كيفية تأثيرها عليكِ شخصيًا. قد تجدين أن نوعًا معينًا من منتجات الألبان يناسبكِ أكثر من غيره.
  6. كوني حذرة مع اللاكتوز: إذا كنتِ تعانين من عدم تحمل اللاكتوز، فإن منتجات الألبان قد تسبب لكِ اضطرابات هضمية. ولكن تتوفر الآن العديد من الخيارات الخالية من اللاكتوز التي يمكن أن توفر نفس الفوائد الغذائية.
  7. انتبهي لمنتجات الألبان عالية الدسم: بينما تحتوي بعض منتجات الألبان كاملة الدسم على دهون صحية، الإفراط في تناول الدهون المشبعة يمكن أن يؤثر سلبًا في حساسية الأنسولين بمرور الوقت. لذا؛ التوازن هو المفتاح.
  8. استشيري خبير التغذية: قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامك الغذائي، من الأفضل دائمًا استشارة طبيب أو خبير تغذية. يمكنهم تقديم نصائح مخصصة بناءً على حالتك الصحية واحتياجاتك الغذائية.

اختيار الأنواع الصحيحة وتناولها باعتدال

يمكن أن تكون منتجات الألبان جزءًا صحيًا ومفيدًا من نظام غذائي يهدف إلى ضبط مستويات السكر في الدم، شريطة اختيار الأنواع الصحيحة وتناولها باعتدال.

فبفضل محتواها من البروتين والكالسيوم وفيتامين “د” والبروبيوتيك، يمكن أن تسهم هذه الأطعمة في تحسين حساسية الأنسولين وتنظيم الجلوكوز. ولكن، دائمًا ما تكون المراقبة الشخصية والاعتدال هما مفتاح النجاح.

الرابط المختصر :