كيف تساعدين أطفالك على تجاوز الأزمات النفسية؟.. دعمك لهم أساس الحل

كيف تساعدين أطفالك على تجاوز الأزمات النفسية؟.. دعمك لهم أساس الحل
كيف تساعدين أطفالك على تجاوز الأزمات النفسية؟.. دعمك لهم أساس الحل

تمر الحياة بمنعطفات قد تترك آثارًا نفسية عميقة، ولا يختلف الأطفال عن الكبار في تأثرهم بالأزمات، سواء كانت أسرية، أو اجتماعية، أو حتى عالمية. وقد يواجه الطفل أحداثًا، مثل: فقدان شخص عزيز، أو انفصال الوالدين، أو التنمر، أو حتى ضغوط الدراسة. ما يؤدي إلى شعوره بالخوف، أو القلق، أو الحزن، أو الغضب.

هنا يأتي دور الوالدين المحوري كخط دفاع أول وأساسي لمساعدة أطفالهم على تجاوز هذه الأزمات النفسية بسلام.

كيف تساعدين أطفالك على تجاوز الأزمات النفسية؟

وحسبما ورد على موقع “parents” فإن دعم الأم والأب ليس مجرد رفاهية، بل هو حجر الزاوية في بناء مرونة الطفل وقدرته على التعافي. لذا إليكِ بعض الطرق العملية لمساعدة طفلك على تجاوز الأزمات النفسية:

1. الاستماع الفاعل والتواصل المفتوح:

الخطوة الأولى والأهم هي الاستماع بعمق لطفلك. شجعيه على التعبير عن مشاعره بحرية، حتى لو كانت تلك المشاعر سلبية أو مربكة.

وخصصي وقتًا يوميًا للحديث معه دون مقاطعة أو إصدار أحكام. وكوني مكانًا آمنًا له ليفضفض بما يدور في ذهنه وقلبه. كذلك استخدمي عبارات، مثل: “أنا هنا لأستمع إليك” أو “أفهم أنك تشعر بالحزن الآن”. هذا يرسخ لديه شعورًا بالأمان والتقبل.

2. التحقق من صحة المشاعر وتقديم الطمأنينة:

عندما يعبّر طفلك عن حزنه أو خوفه لا تقللي من شأن مشاعره بقول “لا تبكِ” أو “هذا ليس مهمًا”. بدلًا من ذلك تحققي من صحة مشاعره بقول “أرى أنك حزين جدًا وهذا طبيعي” أو “من الطبيعي أن تشعر بالخوف في مثل هذا الموقف”.

ثم قدمي الطمأنينة بأنكِ معه وأنكما ستتجاوزان هذا سويًا. أشعريه بأنه ليس وحيدًا في مواجهة هذه المشاعر.

3. الحفاظ على الروتين قدر الإمكان:

في أوقات الأزمات يمكن أن يوفر الحفاظ على الروتين اليومي المعتاد شعورًا بالاستقرار والأمان للطفل.

حاولي قدر الإمكان الإبقاء على أوقات الوجبات والنوم والأنشطة المعتادة. هذا يساعد على تقليل الفوضى والشعور بالارتباك الذي يصاحب الأزمة.

4. تشجيع التعبير الإبداعي عن المشاعر:

قد يجد بعض الأطفال صعوبة في التعبير اللفظي عن مشاعرهم. في هذه الحالات شجعيهم على التعبير عن أنفسهم بطرق إبداعية، مثل: الرسم، أو الكتابة، أو اللعب، أو حتى الموسيقى.

هذه الأنشطة توفر متنفسًا صحيًا للمشاعر المكبوتة وتتيح لهم فهم ما يمرون به.

5. تعليم مهارات التأقلم الصحية:

علّمي طفلك بعض مهارات التأقلم الصحية التي يمكن أن يستخدمها عندما يشعر بالتوتر أو القلق.

يمكن أن تشمل هذه المهارات: تمارين التنفس العميق، والعد التنازلي، أو ممارسة النشاط البدني. كوني نموذجًا إيجابيًا له من خلال استخدام هذه المهارات بنفسك.

6. طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة:

في بعض الأحيان تكون الأزمة أعمق مما يمكن للوالدين التعامل معه بمفردهما. إذا لاحظتِ أن طفلك يعاني من تغيرات سلوكية حادة، أو اضطرابات في النوم أو الأكل، أو انسحاب اجتماعي، أو ظهور علامات اكتئاب أو قلق شديد تستمر لفترة طويلة، فلا تترددي في طلب المساعدة من إخصائي نفسي أو طبيب أطفال.

اللجوء للمتخصص ليس علامة ضعف، بل هو خطوة ذكية وحاسمة لضمان حصول طفلك على الدعم المناسب.

الرابط المختصر :