تتحول محافظة رجال ألمع بمنطقة عسير إلى وجهة سياحية ريفية بفضل مشروع “كوخ العسل”، الذي أصبح نقطة جذب رئيسية للزوار من داخل المملكة وخارجها.
“كوخ العسل” يمزج بين التراث العسيري والسياحة المستدامة
المشروع، الذي أطلقه المهندس محمد الألمعي، يمزج ببراعة بين التراث العسيري الأصيل والسياحة المستدامة، مقدمًا تجربة فريدة تجمع بين الطبيعة الساحرة وحرفة تربية النحل. حسبما ورد على موقع “العربية“.

فكرة مستوحاة من الطبيعة
يتميز “كوخ العسل” بتصميمه الفريد الذي يعتمد على مواد طبيعية من البيئة المحيطة. إذ قام الألمعي ببنائه باستخدام الأحجار والأشجار المحلية دون تكلفة عالية. يمتد الكوخ على مساحة لا تتجاوز 10 أمتار مربعة، ويحتوي على جلسات تراثية ومقهى. بالإضافة إلى سرير للمبيت في الأعلى؛ ما يوفر تجربة إقامة ريفية أصيلة. ويحيط بالكوخ بيوت النحل التي تتيح للزوار فرصة فريدة لمعاينة عملية جني العسل.
مشروع متكامل.. من النحل إلى السياحة العلاجية
لم يكتفِ الألمعي بإنشاء الكوخ، بل طوّر مشروعه ليصبح وجهة سياحية متكاملة تحت مسمى “سياحة العسل”. يضم المشروع أول معصرة عسل هوائية في العالم، إذ يمكن للزوار قطف العسل بأنفسهم ثم عصره. كما يضم أضخم برج للنحل وأكبر صالة عرض لمنتجات النحل في المنطقة الجنوبية. كما يمكن للزائر التعرف على جميع منتجات النحل الستة.


ويقدم مشروع الذي أطلقه المهندس محمد الألمعي أيضًا تجربة فريدة من نوعها في السياحة العلاجية. إذ يمكن للزوار الاستلقاء على سرير بانورامي محاط بأكثر من نصف مليون نحلة. لاستنشاق هواء خاص يعتقد أن له فوائد في علاج الأمراض الصدرية.
نجاح متزايد رغم حداثة الفكرة
على الرغم من أن عمر المشروع لا يتجاوز بضعة أشهر، فقد استقطب أكثر من 4 آلاف زائر. ووصل عدد زوار “كوخ العسل” الريفي إلى أكثر من 700 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم، مما يدل على جاذبية الفكرة وقدرتها على استقطاب اهتمام السياح الباحثين عن تجارب فريدة ومختلفة.


كما يؤكد الألمعي أن مشروعه يهدف إلى دعم السياحة الريفية بأقل التكاليف. معتمدًا على الاقتصاد التشاركي واستغلال الموارد المحلية، مما يجعله نموذجًا ناجحًا وملهمًا للشباب الراغب في بدء مشاريع سياحية مبتكرة.

















