حمض الفوليك.. خطوة أساسية قبل الحمل
يأتي حمض الفوليك في مقدمة العناصر المهمة خلال فترة ما قبل الحمل وبدايته، لدوره في الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي التي تصيب دماغ الجنين والحبل الشوكي.
وتوصي الإرشادات عادةً بتناول 400 ميكروغرام يوميًا قبل الحمل والاستمرار خلال الأسابيع الأولى منه. بينما قد تحتاج بعض النساء إلى جرعات أعلى وفق توصية الطبيب، خصوصًا في حال وجود حمل سابق تأثر بعيب في الأنبوب العصبي.
ويمكن الحصول على الفولات من الخضراوات الورقية الخضراء والمكسرات والبقوليات والحمضيات وبعض الأطعمة المدعمة. إلا أن المكملات تساعد على ضمان الحصول على الكمية المطلوبة.

الحديد والكالسيوم واليود
يحتاج الجسم خلال الحمل إلى الحديد لإنتاج خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى الجنين. بينما يساهم الكالسيوم في الحفاظ على صحة عظام الأم وتوفير احتياجات الجنين النامي. كما يعد اليود ضروريًا لوظائف الغدة الدرقية، وله دور في النمو الطبيعي للجنين.
وتضم تركيبات فيتامينات ما قبل الولادة عادةً مجموعة أخرى من العناصر، من بينها فيتامينات «د» و«ج» و«ب» والزنك وفيتامين «أ». لكن تركيب المكملات وكمياتها قد تختلف من منتج إلى آخر، لذلك من الأفضل اختيارها وفق توصية الطبيب.
أوميغا 3 والكولين والبروتين
لا تقتصر الاحتياجات الغذائية للحمل على الفيتامينات والمعادن، إذ تلعب بعض العناصر الأخرى دورًا في نمو الجنين. وتشمل ذلك أحماض أوميغا 3، ولا سيما حمض «DHA»، الذي يمكن الحصول عليه من الأسماك منخفضة الزئبق ومصادر غذائية أخرى. إضافة إلى الكولين الذي يرتبط بنمو دماغ الجنين وتطوره.

كما تزداد حاجة الجسم إلى البروتين أثناء الحمل نتيجة زيادة حجم الدم وتكوين أنسجة جديدة والمشيمة. ويمكن الحصول عليه من مصادر متنوعة، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات.
متى تبدأ المرأة بتناول فيتامينات الحمل؟
يفضل البدء بفيتامينات ما قبل الولادة قبل الحمل، وخاصة حمض الفوليك، إذ إن جزءً مهمًا من تطور الجهاز العصبي للجنين يحدث في الأسابيع الأولى من الحمل، وهي فترة قد لا تكون المرأة قد اكتشفت خلالها حملها بعد.
وفي حال حدوث حمل غير مخطط له من دون تناول مكملات، يمكن استشارة الطبيب والبدء بالمكمل المناسب في أقرب وقت ممكن.
الغثيان والإمساك من الآثار الجانبية المحتملة
قد تسبب فيتامينات ما قبل الولادة لدى بعض النساء الغثيان، خاصةً بسبب احتوائها على عدد كبير من العناصر الغذائية. كما يمكن أن يؤدي الحديد الموجود فيها إلى الإمساك. وفي هذه الحالات قد يقترح الطبيب تغيير نوع المكمل أو استخدام تركيبة أسهل في تناولها، مثل الأقراص القابلة للمضغ أو المستحضرات السائلة.

ويمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف وشرب كمية كافية من الماء وممارسة النشاط البدني المسموح به أثناء الحمل على تخفيف الإمساك، مع استشارة الطبيب قبل استخدام أي دواء أو ملين.
المكملات لا تغني عن الغذاء المتوازن
رغم أهمية فيتامينات ما قبل الولادة، فإنها لا تُعد بديلًا عن النظام الغذائي المتوازن. فالاحتياجات الغذائية للحامل تختلف من امرأة إلى أخرى تبعًا لحالتها الصحية ونمطها الغذائي ومرحلة الحمل، وقد تحتاج بعض النساء إلى مكملات إضافية أو جرعات مختلفة.
لذلك، يبقى اختيار المكمل المناسب وتحديد الجرعة جزءً من المتابعة الطبية، خصوصًا أن تناول كميات زائدة من بعض العناصر الغذائية، مثل الحديد أو حمض الفوليك، قد يسبب مشكلات صحية.















