تزخر منطقة عسير بموروث غني من الفنون الأدائية الجبلية، التي تعكس طبيعة المنطقة الجغرافية وثقافة أهلها العميقة. هذه الفنون ليست مجرد عروض ترفيهية. بل هي جزء لا يتجزأ من الحياة الاجتماعية والتاريخية لأبناء المنطقة. ويقام لها المهرجان السنوي للفنون القتالية في يناير من كل عام .وتتميز هذه الفنون بتنوعها، سواء في الأداء الحركي أو الإيقاعات المصاحبة لها. نتناول التفاصيل في هذا المقال .وفقًا لوكالة الانباء السعودية “واس”
أبرز الفنون الأدائية في عسير
- العرضة الجنوبية: تعد العرضة من أشهر الفنون الأدائية في عسير. وهي رقصة حربية تؤدى بصفوف متراصة، ويتبادل فيها الراقصون إلقاء القصائد الشعرية. تعتمد العرضة على الإيقاعات الحماسية وتتميز بحمل الخناجر والسيوف، ما يضفي عليها طابعًا من القوة والشموخ.
- الخطوة العسيرية: فن حركي رشيق يعتمد على الأداء الفردي أو الجماعي المنسق. يتميز الراقصون بحركات سريعة ومتقنة للقدمين، تتناغم مع إيقاع الطبول. غالبًا ما يؤدى هذا الفن في المناسبات الاجتماعية والأفراح. ويعتبر تعبيرًا عن الفرح والبهجة.
- الزامل: هو فن شعبي يعتمد على الحوار الشعري الجماعي. يؤدى بشكل حماسي من خلال مجموعتين من الرجال تتبادلان الأبيات الشعرية. ويستخدم غالبًا للتعبير عن الفخر أو الترحيب بالضيوف.

خصائص الفنون الأدائية في عسير
تتميز هذه الفنون بخصائص فريدة تجعلها مميزة عن غيرها:
- ارتباطها بالمكان: تعكس هذه الفنون طبيعة عسير الجبلية، من خلال حركاتها القوية وإيقاعاتها السريعة التي تحاكي وعورة التضاريس.
- التكامل مع الحرف اليدوية: غالبًا ما تستخدم في هذه الفنون أدوات موسيقية مصنوعة من الموارد الطبيعية المحلية، مثل الطبول المصنوعة من جلود الحيوانات أو الآلات الخشبية.
- التعبير الثقافي: تعد هذه الفنون وسيلة للتعبير عن قيم المنطقة وتقاليدها، مثل الشجاعة، والكرم، والاعتزاز بالهوية.

مهرجان الفنون الأدائية في عسير
بالاضافة إلى ذلك .يقام مهرجان “قمم للفنون الأدائية الجبلية” في منطقة عسير في يناير من كل عام ويهدف إلى إبراز الفنون الجبلية كجزء أساسي من الهوية الثقافية للمنطقة. وقد شهدت فعالياته مشاركة واسعة من الحرفيين الذين يعتمدون على موارد عسير الطبيعية لإنتاج أدوات موسيقية مثل “الزير” و”الطبل”، بالإضافة إلى النحت على الصخور وحياكة السدو. مما يربط الفن الأدائي بالحرف اليدوية.
وقد ساهمت جهود هيئة المسرح والفنون الأدائية، من خلال تنظيم هذة المهرجانات ، في إحياء هذه الفنون والتعريف بها على نطاق واسع. وتوثيقها للأجيال القادمة.


















