غياب الأب.. فجوة كبيرة في حياة الطفل

غياب الأب.. فجوة كبيرة في حياة الطفل
غياب الأب.. فجوة كبيرة في حياة الطفل

يلعب الآباء دورًا حاسمًا في حياة أطفالهم منذ لحظة ولادتهم وحتى سن البلوغ. والارتباط بين الأب والطفل ليس مجرد علاقة أسرية؛ بل هو عنصر أساسي يؤثر على النمو النفسي والاجتماعي والعاطفي للأطفال.

وتشير الأبحاث إلى أن وجود الأب المشارك والداعم يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في حياة الطفل، بينما غياب الأب يمكن أن يؤدي إلى عواقب سلبية تمتد طوال حياة الطفل.

في هذا المقال، نستعرض عشر حقائق مهمة عن تأثير ارتباط الطفل بالأب على نموه وتطوره، بالإضافة إلى تحليل الآثار السلبية لغياب الأب. كما سنلقي الضوء على أهمية مشاركة الأب في حياة الطفل ودوره في تحقيق نتائج إيجابية على مستويات مختلفة من الصحة العقلية والعاطفية والاجتماعية. وسنتطرق أيضًا إلى التحديات التي يواجهها الأطفال في غياب الأب وأهمية السياسات الداعمة لتعزيز دور الآباء في المجتمع.

10 حقائق عن ارتباط الطفل بالأب

غياب الأب.. فجوة كبيرة في حياة الطفل
غياب الأب.. فجوة كبيرة في حياة الطفل

 

1- يمكن أن يكون الآباء والأطفال مرتبطين ببعضهم البعض بنفس القدر الذي ترتبط به الأمهات والأطفال. وعندما يكون كلا الوالدين مرتبطين بالطفل، يصبح الأطفال مرتبطين بكلا الوالدين منذ بداية الحياة.

2- يرتبط مشاركة الأب بنتائج إيجابية على صحة الأطفال الرضع؛ مثل: “تحسن زيادة الوزن عند الأطفال الخدج وتحسن معدلات الرضاعة الطبيعية”.

3- يؤدي إشراك الأب باستخدام أسلوب التربية السلطوية (المحبة مع وجود حدود وتوقعات واضحة) إلى نتائج عاطفية وأكاديمية واجتماعية وسلوكية أفضل للأطفال.

4- الأطفال الذين يشعرون بالقرب من والدهم هم أكثر عرضة بمرتين من أولئك الذين لا يشعرون بالقرب من والدهم للدخول إلى الكلية أو العثور على عمل مستقر بعد المدرسة الثانوية. وأقل عرضة بنسبة 75 % لإنجاب طفل في سن المراهقة. وأيضًا أقل عرضة بنسبة 80 % لقضاء بعض الوقت في السجن، ونصف احتمالية تعرضهم لأعراض الاكتئاب المتعددة.

5- يلعب الآباء وكذلك الأمهات دورًا حاسمًا في نمو الطفل. ويؤدي غياب الأب إلى إعاقة نمو الطفل منذ الطفولة المبكرة وحتى مرحلة البلوغ. كما يستمر الضرر النفسي الناجم عن غياب الأب أثناء الطفولة طوال دورة الحياة.

مشاركة الأب 

6- إن جودة العلاقة بين الأب والطفل أكثر أهمية من عدد الساعات التي يقضيها الأب مع طفله؛ فالآباء غير المقيمين في الخارج قد يكون لهم تأثير إيجابي على رفاهة الأطفال الاجتماعية والعاطفية. فضلًا عن التحصيل الأكاديمي والتكيف السلوكي.

7- ترتبط المستويات العالية من مشاركة الأب بمستويات أعلى من القدرة على التواصل الاجتماعي والثقة بالنفس وضبط النفس لدى الأطفال. والأطفال الذين لديهم آباء مشاركون أقل عرضة للتصرف بشكل غير لائق في المدرسة أو الانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر في مرحلة المراهقة.

8- الأطفال الذين لديهم آباء مشاركون بشكل نشط هم أكثر احتمالا بنسبة 43 % للحصول على درجات A في المدرسة. وأقل احتمالا بنسبة 33 % لإعادة الصف الدراسي من أولئك الذين ليس لديهم آباء مشاركون.

9- يؤدي مشاركة الأب إلى تقليل تكرار المشاكل السلوكية لدى الأولاد. كما يقلل من الانحراف والحرمان الاقتصادي في الأسر ذات الدخل المنخفض.

10- يؤدي مشاركة الأب إلى تقليل المشاكل النفسية ومعدلات الاكتئاب لدى الفتيات.

وبشكل عام، فإن التأثير الذي يمكن أن يحدثه الآباء وشخصيات الأب كبير. كما أن هناك العديد من الجوانب الإيجابية لمشاركة الأب، فإن آثار غياب الأب يمكن أن تكون ضارة أيضًا.

غياب الأب

ووفقًا لتقرير اليونيسيف لعام 2007 حول رفاهة الأطفال في الدول المتقدمة اقتصاديًا؛ فإن الأطفال في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة يأتون في مرتبة متدنية للغاية فيما يتصل بالرفاهة الاجتماعية والعاطفية على وجه الخصوص. وقد تم استكشاف العديد من النظريات لتفسير الحالة السيئة التي يعيشها الأطفال.

ومع ذلك، فإن العامل الذي تم تجاهله إلى حد كبير وخاصة بين صناع السياسات المعنية بالأطفال والأسرة.. هو انتشار وآثار غياب الأب المدمرة في حياة الأطفال.

في البداية، تشير الدراسات بشكل متكرر إلى أن الأطفال الذين لا يتواجد آباؤهم في المنزل بشكل إيجابي يعانون بشدة وحتى قبل ولادة الطفل. وقد تؤثر مواقف الأب فيما يتعلق بالحمل، والسلوكيات أثناء فترة ما قبل الولادة، والعلاقة بين الأب والأم بشكل غير مباشر على خطر حدوث نتائج سلبية أثناء الولادة.

ومن المعروف جيدًا أن الأطفال في سن المدرسة الذين يتمتعون بعلاقات جيدة مع آبائهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب أو إظهار سلوكيات مزعجة، أو الكذب. وبشكل عام، كانوا أكثر عرضة لإظهار السلوك الاجتماعي.

وفي مرحلة المراهقة.. تكون عواقب غياب الأب هائلة؛ إذ يكون هؤلاء الأطفال أكثر عرضة لتجربة آثار الفقر . حتى أن الرئيس السابق جورج دبليو بوش تناول هذه القضية أثناء توليه منصبه. وقال : “على مدى العقود الأربعة الماضية، برز غياب الأب كواحدة من أعظم مشاكلنا الاجتماعية”.

الرابط المختصر :