طفلك سريع النسيان؟ 7 طرق علمية لتعزيز ذاكرته

كثير من الأمهات يلاحظن تشتت أطفالهن أثناء المذاكرة ونسيان المعلومات بعد وقت قصير، رغم الجهد الكبير المبذول في الحفظ والمراجعة. وبما أن الأطفال يحتاجون إلى ذاكرة قوية تساعدهم على استرجاع ما تعلموه بسهولة؛ فإن تحسين الذاكرة يصبح ضرورة أساسية. وفقًا لـ”ajnet”.

ويؤكد العلماء من خلال أبحاثهم في العقود الأخيرة أن الذاكرة ليست قدرة ثابتة لا يمكن تطويرها؛ بل يمكن تحسينها بطرق علمية فعالة.

وفي هذا الإطار، قدم الدكتور سكوت شابيرو؛ الأستاذ المساعد في الطب النفسي بجامعة نيويورك والمتخصص في علاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، سبع إستراتيجيات فعالة لتقوية ذاكرة الأطفال.

1. الكتابة بخط اليد

أثبتت الدراسات أن كتابة المعلومات يدويًا تنشط مناطق متعددة من الدماغ مسؤولة عن المهارات الحركية والرؤية والفهم. ما يعزز من عملية التعلم والاحتفاظ بالمعلومات.

فعندما يكتب الطفل على الورق، يستخدم اتجاهات وزوايا مختلفة أثناء رسم الحروف. ما يساعد في تثبيت الصورة الذهنية للمعلومة.

كما توضح الدكتورة هيلين ماكفيرسون؛ من جامعة ديكين الأسترالية أن الكتابة باليد تجعل الطفل ينظم أفكاره أثناء التعلم. ما يساعده على الفهم الأعمق واستيعاب المفاهيم بدلًا من الحفظ فقط.

2. المراجعة المنتظمة

تكرار المعلومات من أهم وسائل نقلها من الذاكرة قصيرة المدى إلى طويلة المدى؛ لذا ينصح بمراجعة الدروس بانتظام واستخدام أساليب التدريب العملي كالاختبارات القصيرة أو كتابة ما يتذكره الطفل بعد المذاكرة.

وأكدت الأبحاث أن اختبار النفس بالمعلومات من أفضل الطرق لترسيخها في الذاكرة على المدى الطويل.

3. تعزيز التركيز

التركيز هو الخطوة الأولى والأساسية لتخزين المعلومات في الدماغ. وعندما يتشتت الطفل أثناء المذاكرة، يصعب استرجاع المعلومات لاحقًا.

احرصي على إبعاد المشتتات مثل التلفاز أو الهاتف المحمول أثناء الدراسة، وساعدي طفلك على الدراسة في مكان هادئ ومنظم.

4. التعلم المتباعد

ينصح الخبراء بعدم المذاكرة المكثفة في جلسة واحدة؛ بل توزيع التعلم على فترات متباعدة.

فمثلًا، مراجعة المادة لمدة 10 دقائق يوميًا على مدار أسبوع أكثر فاعلية من قضاء ساعة واحدة في الحفظ المتواصل.

ويمنح هذا التباعد الدماغ فرصة لمعالجة المعلومات وتثبيتها.

5. ممارسة التمارين الرياضية

الرياضة لا تفيد الجسد فقط؛ بل تنشط أيضًا الذاكرة؛ فقد أثبتت الأبحاث أن التمارين الهوائية المنتظمة (مثل المشي أو الجري) تساعد على زيادة عدد الخلايا العصبية في مناطق الذاكرة بالدماغ. كما تخفف من التوتر والقلق اللذين يضعفان القدرة على التذكر.

لذا، احرصي على أن تكون التمارين جزءًا من روتين طفلك اليومي.

6. استخدام فنون الاستذكار

تعرف “فنون الاستذكار” بأنها أساليب ذكية لتسهيل حفظ المعلومات؛ مثل تكوين كلمات مختصرة أو جمل يكون كل حرف فيها رمزًا لمعلومة مهمة، أو استخدام القوافي والأغاني لتسهيل التذكر.

هذا النوع من الارتباطات الذهنية يجعل المعلومة أكثر رسوخًا، خصوصًا عندما تكون مضحكة أو ملفتة للانتباه.

7. النوم الكافي

النوم الجيد هو حجر الأساس لذاكرة قوية.

فقد أظهرت الدراسات أن قلة النوم بعد التعلم تقلل بشكل كبير من قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات.

وينصح بأن يحصل الطفل على ساعات نوم كافية ومنتظمة ليتمكن دماغه من تثبيت المعلومات الجديدة واسترجاعها بسهولة لاحقًا.

وفي النهاية إن تقوية ذاكرة الطفل لا تعتمد فقط على المذاكرة المكثفة؛ بل على اتباع نظام متكامل يجمع بين النوم الجيد، والرياضة المنتظمة، والتغذية السليمة، والتقنيات الذكية في التعلم.

وبقليل من التنظيم والدعم من الأهل، يمكن لأي طفل أن يصبح أكثر تركيزًا وذاكرة أقوى.

الرابط المختصر :