هل شعرت يومًا أن العالم من حولك يدور فجأة، وأنك لا تستطيع تحقيق التوازن، أو أنك تشعر بطنين غير مبرر في أذنيك، إلى جانب تغيرات في نظرك؟
إذا كان الأمر كذلك، فذلك الدوار، وهو أحد الأعراض التي تنتج عن أنواع مختلفة من “اضطرابات التوازن”. التي تحدث عادةً بسبب تغيرات غير طبيعية في الأذن الداخلية. لذا نقدم لك في التقرير التالي أبرز النصائح لـ التخلص من الدوار.
ما هو الدوار؟
اختلال التوازن
- نظام التحكم الحسي الحركي (الذي يتحكم في حواسنا، مثل: البصر، والسمع).
- نظام الحس العميق (المسؤول عن اللمس).
- الجهاز الدهليزي (يساعدنا على الحركة دون السقوط).
من الواضح أن الأذن الداخلية تساعدنا على السمع، ولكنها أيضًا جزء مهم من النظام الدهليزي، الذي يسمح لنا بتحديد مكان وجودنا في الفضاء.
يحدث الدوار عندما تصبح أجزاء الأذن الحساسة عاجزة عن إرسال المعلومات إلى المخ عن موضعك بدقة. وقد يحدث هذا لأسباب مختلفة، بما في ذلك التهابات الأذن، أو ضربة على الرأس، أو الإصابات، أو الالتهابات، أو الشيخوخة ببساطة.
وإليك المزيد عن الدوار:
- يعاني 40% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا من الدوار في مرحلة ما خلال حياتهم، وهو أمر شديد بما يكفي للتحدث مع الطبيب.
- وقد حدد الباحثون أكثر من 12 اضطرابًا مختلفًا في التوازن يمكن أن تسبب الدوار.
- تشمل الأنواع الثلاثة الرئيسة للدوار: الدوار الوضعي الحميد الانتيابي (BPPV)، ومرض منيير، والتهاب العصب الدهليزي.
- يُعد دوار الوضعة الانتيابي الحميد السبب الأول لاضطرابات التوازن المرتبطة بالأذن الداخلية، مثل: الدوار. ويؤثر دوار الوضعة الانتيابي الحميد في نحو 2% من السكان كل عام.
- يوجد شكل نادر من الدوار يسببه مرض منيير، الذي يؤثر فقط في 0.2% من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 60 عامًا.
- إن النساء أكثر عرضة للإصابة بالدوار بمرتين من الرجال لأسباب غير مفهومة جيدًا.
- يشعر 80% من الأشخاص المصابين بدوار الوضعية الانتصابية الحميدة بتحسن بعد محاولة فعل مناورات بالرأس تعمل على تفتيت صخور الأذن الداخلية.
- بعد نوبة الدوار، يعاني 50% من المرضى عادةً من المشكلة مرة أخرى في غضون خمس سنوات.
ولحسن الحظ، يوجد طرق طبيعية للتخلص من الدوار والمساعدة على إدارة الأعراض.
كيفية التخلص من الدوار

1. العلاج الطبيعي
بالنسبة للذين يعانون من الدوار المتكرر، فإن أحد أنواع العلاج المفيدة هو إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي، وهو شكل من أشكال العلاج الطبيعي الذي يستهدف الأعضاء الدهليزية.
يرسل الجهاز الدهليزي باستمرار معلومات إلى المخ على هيئة نبضات عصبية من نهايات عصبية خاصة تسمى المستقبلات الحسية؛ لذلك يمكن للعلاج إعادة تدريب هذه الأعضاء للعمل مع حواسنا الأخرى لإعادة الشعور بالتوازن. قد يساعد إعادة تأهيل الجهاز الدهليزي على تعزيز تعويض الجهاز العصبي المركزي عن مشكلات الأذن الداخلية التي تسبب فقدان التوازن.
كما ارتبط الخمول بتفاقم الدوار؛ لذا تعمل علاجات العلاج الطبيعي على زيادة القوة ونطاق الحركة والمرونة والحركة مع منع إجهاد العضلات وألمها. قد يتضمن برنامج إعادة تأهيل الدهليزي تمارين مختلفة لبناء تنسيق أفضل بين اليد والعين، وتحسين التوازن، وتقوية المفاصل والعضلات، وتحسين اللياقة البدنية والقدرة على التحمل. قد تساعد هذه التمارين على تخفيف الألم، وتسمح لك بالراحة، إذا كنت عادةً لا تستطيع الحصول على نوم عميق.
لقد ثبت أن الوخز بالإبر والعلاج بالضغط على نقاط معينة من الجسم فعالان في علاج أشكال مختلفة من الدوار أيضًا، ويمكن تضمين هذه التقنيات كجزء من العلاج الطبيعي لهذه الحالة.
2. تقليل التوتر
يبدو أن الإجهاد والالتهابات تزيد من خطر الإصابة بالدوار. فالإجهاد قادر على تقليل المناعة؛ ما يزيد من احتمالية إصابتك بعدوى الأذن والتورم ومشكلات أخرى مرتبطة بالجهاز الدهليزي.
كلما زاد إجهادك، قلت احتمالية ممارستك للتمارين الرياضية بانتظام والحصول على قسط جيد من النوم، وهما أمران تحتاج إليهما إذا كنت عرضة للإصابة بالدوار، ولهذا السبب فإن الإجهاد المزمن يشكل خطورة كبيرة.
حاول استخدام وسائل طبيعية لتخفيف التوتر، مثل: ممارسة التمارين الرياضية، واليوغا، والتأمل، والتاي تشي، والاستحمام بماء دافئ، واستخدام الزيوت الأساسية، وقضاء المزيد من الوقت في الهواء الطلق.
3. اتباع نظام غذائي صحي والبقاء رطبًا
يصف بعض الأطباء أدوية لتقليل الالتهاب أو العدوى داخل الأذنين، ولكن لا يساعد هذا على حل المشكلة على المدى الطويل بالنسبة لبعض الأشخاص. إن أحد الجوانب الحاسمة للحد من الالتهاب ومنع الجفاف هو تناول نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية.
يمكن أن تساعد الأطعمة المضادة للالتهابات على التحكم في مستويات ضغط الدم، وعادة ما تكون مرطبة؛ ما يحميك من الجفاف، ويقلل خطر الإصابة بالدوار.
الأطعمة التي يجب تضمينها في نظامك الغذائي غالبًا ما تشمل:
- الخضراوات، خاصة التي تحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم؛ لأنه يخفض ضغط الدم، مثل: الخضراوات الورقية.
- الفواكه الطازجة، مثل: الموز، والأفوكادو.
- مصادر الدهون الصحية، مثل: الأسماك البرية، وزيت جوز الهند، وزيت الزيتون البكر الممتاز.
- مصادر نظيفة للبروتين الخالي من الدهون، مثل: اللحوم التي تتغذى على العشب، والبيض الذي لا يعيش في أقفاص، والدواجن التي تربى في المراعي.
بالإضافة إلى ذلك، اشرب كمية ماء كافية كل يوم، وقلل من تناول الكافيين إذا كنت تشعر بالدوار على نحو متكرر. شاي الزنجبيل خيار جيد آخر؛ حيث أظهرت الأبحاث أنه قد يخفف أعراض الدوار. حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يسبب الدوخة وتغيرات في ضغط الدم، التي قد تجعلك تشعر بعدم التوازن والغثيان.
بالإضافة إلى ذلك، فقد ثبت أن تناول مكملات الجينكو بيلوبا وفيتامين د فعال أيضًا في التخلص من الدوار.
4. كن نشيطًا مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة
الذين يعانون من قلة النوم، والتقلب في الفراش، والخمول، أكثر عرضة للإصابة بالدوار. اجعل من أولوياتك الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة حتى تشعر بالنشاط الكافي للتحرك، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجربة التعافي العضلي المناسب. كما أن التمارين الرياضية مفيدة لخفض مستويات ضغط الدم والسيطرة على التوتر.
لتقليل الدوخة بمجرد الاستيقاظ، حاول النوم ورأسك مرفوع قليلًا على وسادتين أو أكثر. تأكد أيضًا النهوض ببطء من السرير، وعدم المشي لمسافات طويلة في الظلام؛ مما قد يتسبب بسقوطك، وربما الجلوس على حافة السرير لمدة دقيقة قبل النهوض تمامًا حتى يعتاد رأسك وأذنيك على الوضع الجديد.
5. تحدث إلى طبيبك حول الأسباب الأخرى للدوخة
لا يعد الدوار السبب الوحيد؛ لذا إذا استمرت الأعراض في الظهور، فمن الجيد إجراء فحص دم والتحدث إلى طبيبك. يمكن أن يسهم نقص فيتامين ب 12 وانخفاض ضغط الدم وأعراض فقر الدم ومضاعفات القلب وحتى القلق في حدوث الدوار، فاستبعد هذه الأسباب قبل افتراض أن الدوار هو السبب.
يمكن لبعض الأدوية أيضًا أن تجعل الدوار أو الدوخة أسوأ، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، وأدوية القلق، وتناول كميات كبيرة من المكملات الغذائية.
في أثناء العمل على علاج الدوار ومنع عودته، ضع في اعتبارك أنك قد تعاني من نوبات دوار شديدة. عندما تظهر الأعراض مرة أخرى، تأكد من الجلوس بأمان والراحة والتحدث إلى طبيبك.
وفيما يلي بعض النصائح المفيدة لإدارة الأعراض في أثناء استمرارها:
- لا تفعل أي شيء خطير في أثناء افتقارك للتوازن، مثل: القيادة أو ممارسة التمارين الرياضية؛ لأن ذلك قد يتسبب في سقوطك وإصابتك.
- اجلس أو استلقِ واسترح فورًا عندما تشعر بالدوار.
- احذر من الاستيقاظ فجأة في منتصف الليل لدخول الحمام، واستخدم دائمًا إضاءة جيدة إذا استيقظت من السرير عندما يكون الجو مظلمًا.
- حاول التحدث مع طبيبك حول استخدام عصا لمساعدتك على استعادة التوازن.
الأعراض الشائعة
تتضمن بعض أعراض الدوار الشائعة ما يلي:
- الشعور بالدوار.
- الشعور كأنك تتأرجح أو على وشك السقوط (كما لو كنت تُسحب في اتجاه واحد).
- التأرجح وعدم التوازن عند الحركة أو المشي.
- الشعور بالغثيان، والتقيؤ في بعض الأحيان.
- فقدان السمع أو وجود رنين في الأذنين.
- الصداع.
- زيادة التعرق.
- وجود حركات غير طبيعية للعين، بما في ذلك الارتعاش أو تحرك العين نحو الأذن المصابة (وتسمى الرجفة).
- في بعض الأحيان تشعر كأنك على وشك الإغماء أو الإغماء بالفعل.
ما مدة استمرار الدوار؟ يمكن أن تظهر أعراض الدوار وتختفي، وتستمر من عدة دقائق إلى أيام.
يعاني بعض الأشخاص من أعراض أكثر حدة؛ لأن الأمر كله يعتمد على عوامل، مثل: مدى الضرر الذي لحق بالأذن الداخلية أو كمية السوائل التي تراكمت في الأذن. حيث لا ينبغي لها أن تتراكم.
في بعض الحالات، يختفي الدوار من تلقاء نفسه؛ لأن الجسم والحواس لديهما طرق للتكيف مع التغيرات التي تطرأ على الأذن. ومع ذلك، قد يعود الدوار أيضًا دون سابق إنذار، ويظهر من وقت لآخر؛ ما قد يسبب لك الكثير من المتاعب. لهذا السبب يجب أن تتذكر هذه النصائح حول كيفية التخلص من الدوار.
الأسباب
على الرغم من أن الدوار يحدث عادة بسبب تغيير وضعية الرأس، فإن هناك أيضًا أسبابًا كامنة تسهم في حدوث هذه الحالة. هل شعرت يومًا بشعور مفاجئ بالدوار عند النهوض من السرير أو الوقوف أو ممارسة الرياضة أو سماع نوع من الأخبار المؤلمة؟ هذه هي الأوقات الشائعة لتجربة أعراض الدوار بسبب تأثيرها على الالتهاب وضغط الدم وأعضاء الحواس لدينا.
تشمل الأسباب المحتملة الثلاثة للدوار الانخفاض المفاجئ في ضغط الدم، أو التعرض لكميات كبيرة من الإجهاد؛ ما يجعلك لا تستطيع النوم، أو الجفاف. قد يتسبب كل من هذه الأسباب في حدوث تغييرات بالأذنين تجعلك تشعر بعدم التوازن، والدوار، والارتعاش، وخاصة عندما تقف فجأة أو تتحرك.
كما أن الدوار أكثر شيوعًا عند الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، ويحدث للنساء بمقدار الضعف مقارنة بالرجال.
يصنف الدوار إلى عدة فئات مختلفة، اعتمادًا على السبب الكامن وراء تلف الأذن. في السابق، اعتقد الباحثون أن جميع حالات الدوار ناجمة عن إصابات مماثلة، لكننا نعلم اليوم أن الدوار قد يكون نتيجة لأكثر من نوع من مشكلات الأذن، بما في ذلك التهابات الأذن المزمنة أو الالتهاب الذي يؤدي إلى تفاقم اضطرابات التوازن.
خاتمة
- الدوار أحد الأعراض التي تنتج عن أنواع مختلفة من “اضطرابات التوازن”، التي تحدث عادة بسبب تغيرات غير طبيعية في الأذن الداخلية.
- الدوار ليس في الواقع اضطرابًا أو حالة طبية، بل مجرد مجموعة من الأعراض.
- يعاني 40% تقريبًا من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا من الدوار مرة واحدة على الأقل في حياتهم.
- يتطور الدوار عندما تصبح الأجزاء الحساسة من الأذن غير قادرة على إرسال المعلومات للمخ بدقة حول موضعك.



















