أعراض الاضطراب الفصامي العاطفي

الاضطراب الفصامي العاطفي.. اضطراب نفسي يجمع بين الفصام وتقلبات المزاج
الاضطراب الفصامي العاطفي.. اضطراب نفسي يجمع بين الفصام وتقلبات المزاج

يعد الاضطراب الفصامي العاطفي من اضطرابات الصحة النفسية المعقدة، إذ يجمع بين أعراض الفصام، مثل الهلاوس والتوهمات، واضطرابات المزاج التي قد تظهر في صورة اكتئاب أو نوبات هوس.

ويؤثر هذا الاضطراب في طريقة التفكير والمشاعر والسلوك، ما قد ينعكس على قدرة المصاب على ممارسة حياته اليومية وبناء علاقاته الاجتماعية والمهنية، بينما يسهم التشخيص المبكر والعلاج المناسب في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة.

ما هو الاضطراب الفصامي العاطفي؟

يتميز الاضطراب الفصامي العاطفي بظهور أعراض ذهانية، مثل سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة، أو تبني معتقدات غير صحيحة رغم وجود أدلة تنفيها، إلى جانب اضطرابات واضحة في المزاج.

وينقسم الاضطراب إلى نوعين رئيسيين:

  • النوع ثنائي القطب: ويشمل نوبات من الهوس أو الهوس الخفيف، وقد تتخللها نوبات اكتئاب شديدة.
  • النوع الاكتئابي: ويقتصر على نوبات الاكتئاب الكبرى دون نوبات الهوس.

وتختلف طبيعة المرض من شخص إلى آخر، إلا أن من أبرز سماته استمرار الأعراض الذهانية لمدة أسبوعين على الأقل حتى في غياب اضطرابات المزاج.

أبرز الأعراض

تتنوع أعراض الاضطراب الفصامي العاطفي بحسب نوعه وشدته، ومن أبرزها:

  • التوهمات، وهي معتقدات خاطئة يصر الشخص على صحتها رغم الأدلة المخالفة.
  • الهلاوس، مثل سماع أصوات أو رؤية أشياء لا يراها الآخرون.
  • اضطراب التفكير والكلام وعدم ترابط الأفكار.
  • سلوكيات غريبة أو غير مألوفة.
  • أعراض الاكتئاب، مثل الحزن المستمر والشعور بالفراغ أو انعدام القيمة.
  • نوبات من الهوس تتسم بزيادة النشاط والطاقة، وقلة الحاجة إلى النوم، والتصرفات غير المعتادة.
  • صعوبة في الدراسة أو العمل أو التفاعل الاجتماعي.
  • إهمال العناية بالنظافة الشخصية والمظهر العام.
الاضطراب الفصامي العاطفي.. اضطراب نفسي يجمع بين الفصام وتقلبات المزاج
الاضطراب الفصامي العاطفي.. اضطراب نفسي يجمع بين الفصام وتقلبات المزاج

متى يجب طلب المساعدة؟

وبحسب”مايو كلينك” ينصح الأطباء باستشارة مختص في الصحة النفسية عند ملاحظة استمرار هذه الأعراض أو تأثيرها في حياة الشخص اليومية. كما يمكن لأفراد الأسرة أو المقربين تشجيع المصاب على طلب المساعدة وتقديم الدعم اللازم، خاصة إذا أصبح غير قادر على تلبية احتياجاته الأساسية أو الحفاظ على سلامته.

الانتحار.. خطر يستدعي التدخل السريع

قد يراود بعض المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي أفكار انتحارية أو يحاولون إيذاء أنفسهم، لذلك يعد التدخل الطبي الفوري أمرًا ضروريًا عند ظهور أي مؤشرات على ذلك، مع عدم ترك الشخص بمفرده وطلب المساعدة من خدمات الطوارئ أو الجهات المختصة بالصحة النفسية.

الأسباب المحتملة

لا يزال السبب الدقيق للإصابة بالاضطراب الفصامي العاطفي غير معروف، إلا أن الدراسات تشير إلى احتمال وجود دور للعوامل الوراثية، حيث قد تزداد فرص الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالفصام أو الاضطراب ثنائي القطب أو الاضطراب الفصامي العاطفي.

عوامل تزيد من خطر الإصابة

هناك مجموعة من العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة، من بينها:

  • وجود تاريخ عائلي للمرض أو لاضطرابات نفسية مشابهة.
  • التعرض لضغوط نفسية أو أحداث حياتية شديدة.
  • تعاطي المخدرات أو المواد التي تؤثر في الحالة المزاجية، والتي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض لدى الأشخاص المعرضين للإصابة.

مضاعفات محتملة

في حال غياب العلاج، قد يؤدي الاضطراب الفصامي العاطفي إلى عدد من المضاعفات الصحية والاجتماعية، منها:

  • زيادة خطر الأفكار أو المحاولات الانتحارية.
  • العزلة الاجتماعية وصعوبة تكوين العلاقات.
  • الخلافات الأسرية والمشكلات مع الآخرين.
  • فقدان العمل أو صعوبة الاستمرار فيه.
  • الإصابة باضطرابات القلق.
  • إدمان الكحول أو المواد المخدرة.
  • ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والسمنة.
  • التعرض للفقر أو التشرد في بعض الحالات.
  • زيادة احتمالية التعرض للاعتداء، مع إمكانية ظهور سلوك عدواني لدى بعض المرضى.

العلاج يحسن جودة الحياة

يؤكد المختصون أن العلاج المناسب، الذي يجمع بين الأدوية والعلاج النفسي والدعم الاجتماعي، يساعد في السيطرة على الأعراض وتقليل الانتكاسات، كما يمكن المصابين من تحسين قدرتهم على الدراسة والعمل وممارسة حياتهم بصورة أكثر استقرارًا، خاصة عند الالتزام بالخطة العلاجية والمتابعة المستمرة مع الطبيب المختص.

الرابط المختصر :