رغم أن ترتيب السرير يعد من العادات اليومية الإيجابية التي تعكس الانضباط والنظام؛ إلا أن دراسات علمية حديثة تشير إلى أن التسرع في ترتيب السرير قد يكون له أثر عكسي على الصحة.
وبحسب تقرير نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة “نيويورك بوست”؛ فإن ترك السرير غير مرتب لفترة قصيرة بعد الاستيقاظ قد يحسن جودة النوم ويحد من بعض المشكلات الصحية المرتبطة بالحساسية.
الرطوبة والحرارة.. بيئة مثالية لعث الغبار
وأوضح التقرير أن ترتيب السرير مباشرة بعد مغادرته يؤدي إلى حبس الحرارة والرطوبة الناتجتين عن التعرق والتنفس أثناء النوم. ما يخلق مناخًا دافئًا ورطبًا يعد بيئة مثالية لتكاثر عث الغبار.
ويعد عث الغبار من أكثر مسببات الحساسية الداخلية شيوعًا حول العالم، وهي كائنات مجهرية تزدهر في الأماكن الدافئة والرطبة مثل الفراش والمراتب والسجاد والأثاث المنجد.
وأشار التقرير إلى أن فصل الشتاء يعد الأسوأ من حيث تكاثر عث الغبار، بسبب قلة التهوية والاعتماد على التدفئة. ما يساعد على احتباس الدفء داخل المنازل.
ماذا كشفت دراسة جامعة «كينجستون»؟
كشفت دراسة أجرتها جامعة «كينجستون» في لندن أن تأجيل ترتيب السرير يساعد بشكل ملحوظ على تقليل أعداد عث الغبار داخل الأغطية وتحتها طوال فصول السنة.
وأوضحت الدراسة أن ترك السرير دون ترتيب يسمح بتبخر الرطوبة المحتبسة من النوم. ما يؤدي إلى خلق بيئة جافة وغير مناسبة لبقاء عث الغبار وتكاثره.
كما تشير الدراسات إلى أن نحو 10% من الأشخاص، و80% من المصابين بالحساسية، يعانون من حساسية تجاه فضلات عث الغبار وبقايا أجسامها المتحللة.
ويمكن تشخيص هذه الحساسية من خلال فحوصات وخز الجلد أو تحاليل الدم. كما تتوفر مجموعات اختبار منزلية تساعد في قياس مستويات عث الغبار داخل المنازل.
الوقت المثالي لترتيب السرير
ووفقًا لـ”اليوم السابع” أكد الخبراء أن الحل لا يكمن في ترك السرير غير مرتب طوال الوقت؛ بل في تعديل توقيت الترتيب.
وينصح الخبراء بترك السرير مهوى لمدة لا تقل عن ساعة يوميًا بعد الاستيقاظ. وذلك من خلال سحب اللحاف، وفتح النوافذ، والسماح بدخول الهواء النقي.
وفي حال عدم توفر الوقت صباحًا بسبب العمل أو الدراسة، يفضل ترتيب السرير عند العودة إلى المنزل لضمان حصول الفراش على تهوية كافية.
مخاطر صحية قد يسببها عث الغبار
ويحذر التقرير من أن عث الغبار قد يسبب العديد من المشكلات الصحية، من بينها:
- تهيج الجلد
- حساسية الأنف
- مشكلات تنفسية حادة
- تفاقم أعراض الربو
ويؤكد الخبراء أن تقليل مستويات عث الغبار يعد أمرًا ضروريًا بشكل خاص لحماية مرضى الربو، والأطفال الصغار، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من التهابات الجيوب الأنفية المزمنة أو أمراض الجهاز التنفسي.
نصائح إضافية للحفاظ على نظافة السرير
إلى جانب تهوية السرير يوميًا، يوصي الخبراء بعدة إجراءات وقائية، أبرزها:
- غسل ملاءات السرير أسبوعيًا باستخدام دورة غسيل قوية ومنظف مناسب للقضاء على البكتيريا.
- تنظيف المرتبة بعمق مرة واحدة شهريًا باستخدام المكنسة الكهربائية ومنظف البخار للتخلص من الجراثيم والحشرات.
- غسل الألحفة والوسائد مرة كل ستة أشهر للحفاظ على نظافتها وصحة استخدامها.
الرابط المختصر :




















