هل تساءلت يومًا عن سبب اختلاف لون عيني شخص ما؟ هذه الظاهرة، المعروفة باسم “تغاير لون العين”، قد تمنح أصحابها مظهرًا فريدًا ومميزًا، لكن هل لها أسباب مرضية؟
ولكن ما الأسباب الكامنة وراء هذا الاختلاف؟ وما الأنواع المختلفة لتغاير لون العين؟
ما هو تغاير لون العين؟
القزحية هي الجزء الملون من العين الذي يحيط بالبؤبؤ. ويُعد مصطلح “الهيتروكروميا” مصطلحًا شاملًا يُستخدم لوصف قزحية العين ذات الألوان المختلفة لدى الأشخاص.
يأتي اسم “الهيتروكروميا” من الكلمتين اليونانيتين “heteros” والتي تعني مختلف، و”chroma” والتي تعني اللون.
قد يكون لدى الأشخاص المصابين بتباين لون القزحية قزحية واحدة بلون مختلف عن الأخرى. أو قد يكون لديهم جزء من القزحية بلون مختلف عن بقية القزحية.
ماذا تفعل القزحية؟
عندما يناقش الناس لون العين، فإنهم يشيرون إلى القزحية. تحيط القزحية بالبؤبؤ (الفتحة السوداء في وسط العين)، وتنظم كمية الضوء التي تدخل العين عن طريق ضبط حجم البؤبؤ.
أنواع تغاير لون العين

توجد ثلاثة أنواع من تغاير لون العين: تغاير لون العين الكامل، وتغاير لون العين الجزئي، وتغاير لون العين المركزي.
تغاير لون القزحية الكامل: يتضمن هذا النوع من تغاير لون القزحية وجود لون مختلف للقزحية في كل عين. على سبيل المثال، قد تكون القزحية في
عينك اليسرى زرقاء وقد تكون القزحية في عينك اليمنى بنية اللون.
تباين لون القزحية الجزئي: يُطلق عليه أيضًا تباين لون القزحية الجزئي، ويظهر هذا النوع على شكل أقسام مختلفة من اللون داخل القزحية نفسها.
وغالبًا ما يظهر هذا على شكل شريحة في القزحية. على سبيل المثال، قد يكون لدى بعض الأشخاص قزحية زرقاء مع بقعة صغيرة من اللون البني.
تغاير لون القزحية المركزي: يتضمن هذا النوع من تغاير لون القزحية أن يكون لون الحلقة الداخلية للقزحية مختلفًا عن لون الحلقة الخارجية.
على سبيل المثال، قد يكون مركز القزحية بالقرب من الحدقة أزرق، وقد تكون الحلقة الخارجية بنية اللون. يؤثر تغاير لون القزحية المركزي عادةً على كلتا العينين.
ما مدى ندرة حالة تغاير لون العين؟
تندر حالة تغاير لون العين، ويعاني نحو 1% من السكان من اختلاف لون العين. وخلصت دراسة أجريت على أكثر من 25 ألف شخص إلى أن معدل حدوث أي نوع من أنواع تغاير لون العين كان 0.26%.
ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، ومكتب الأمراض النادرة في الولايات المتحدة، فإن حدوث تغاير لون العين الكامل في السكان لا يتجاوز 0.06%.
من جانبه قال الدكتور مصطفى هدهود؛ أخصائي طب وجراحة العيون، لموقع “الجوهرة”: إن اختلاف لون العينين لنفس الشخص؛ بحيث تكون إحدى العينين أغمق من الأخرى، هو مرض يحدث بسبب تآكل الخلايا القزحية للعين.
وأضاف “هدهود”: إما أن يكون ذلك وراثيًا أو نتيحة التهاب فيروسي أو عدوى بكتيرية أو كدمة أو صدمة في العين تؤدي إلى ضعف الخلايا الصبغية المسؤولة عن لون العين.
كما يرى أن هذا المرض بحد ذاته لا يؤثر على مدى رؤية الشخص، لكن السبب الذي أدى إليه هو ما يؤثر على الرؤية، مثل الإصابة بالتهاب أو العدوى أو التعرض لصدمة، ولا بد من علاجها حتى لا يتضرر البصر.


















