تزخر منطقة جازان بتنوع نباتي وثراء طبيعي يعكسان تعدد بيئاتها الجغرافية، من السهول الساحلية والأودية الخصبة إلى المرتفعات الجبلية الشاهقة. مما أسهم في ازدهار الغطاء النباتي، وعزز مكانتها وجهةً للسياحة البيئية، ونموذجًا للتنوع الحيوي والاستدامة البيئية.
وأوضح المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر أن المنطقة سجلت مؤشرات متقدمة في تنمية الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية والغابات. إلى جانب التوسع في المتنزهات الوطنية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز السياحة البيئية، والمحافظة على الموارد الطبيعية.
جازان تحتضن 566 نوعًا نباتيًا وتحقق 158.8% من مستهدفات التشجير
وبيّن أن جازان تحتضن 566 نوعًا من النباتات المحلية، تمثل 24.74% من إجمالي التنوع النباتي في المملكة. من بينها 7 أنواع متوطنة و12 نوعًا نادرًا، إضافة إلى 22 نوعًا من النباتات الغازية، وتتوزع هذه النباتات على 377 نوعًا من الأعشاب. و86 نوعًا من الشجيرات، و49 نوعًا من الأشجار، و54 نوعًا من تحت الشجيرات.
وأشار إلى أن الغطاء النباتي يمتد على مساحة تتجاوز 113.2 ألف هكتار موزعة على 113 موقعًا. ضمن ثلاثة أقاليم بيئية تضم 23 مجتمعًا نباتيًا سائدًا. مؤكدًا أن النباتات المحلية تمثل موردًا طبيعيًا مهمًا لقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية. وانخفاض احتياجاتها المائية مقارنة بالأنواع الدخيلة.
وفي إطار جهود التشجير، شهدت المنطقة زراعة نحو 27.9 مليون شجرة، بالتعاون مع شركاء البرنامج الوطني للتشجير. محققة نسبة إنجاز بلغت 158.8% من المستهدف المحدد عند 17.5 مليون شجرة بحلول عام 2030م.
وفي جانب تنمية المراعي الطبيعية، نفّذ المركز مبادرات لتنظيم الرعي واستعادة الغطاء النباتي. شملت مراعي الخباري على مساحة 2014 هكتارًا، وثلاثة مواقع أخرى هي الرصعة ونخلان الشرقي والسعدية. إلى جانب تنفيذ مشروع لحصر وتقييم المواقع الرعوية شمل 11 موقعًا بمساحة إجمالية تجاوزت 8.7 آلاف هكتار ومشاربع لتحديد المواقع ذات الأولوية للحماية، وتقييم الحمولة الرعوية للمراعي.

جازان تعزز السياحة البيئية بـ22 متنزهًا وطنيًا وتزرع أكثر من 2.8 مليون شتلة مانجروف
وعلى صعيد السياحة البيئية، عمل المركز على رفع جاهزية المتنزهات الوطنية في المنطقة، عبر 22 موقعًا تبلغ مساحتها الإجمالية 26,221.56 هكتارًا. من خلال تطوير خدمات السياحة البيئية والتشغيل النموذجي والهوية البصرية واللوحات الإرشادية. إلى جانب التخطيط لإنشاء متنزه وادي لجب الوطني بمحافظة الريث.
كما طرح المركز فرصًا استثمارية موسمية في أراضي الغطاء النباتي، توزعت على 21 موقعًا في محافظات المنطقة. بهدف تنمية الوجهات الطبيعية وتعزيز الاستثمار البيئي، فضلًا عن طرح 121 فرصة تطوعية لمبادرات زراعة الأشجار، شارك فيها أكثر من 3 آلاف متطوع. أسهموا في زراعة أكثر من 104 آلاف شجرة منذ عام 2025م، بعائد اقتصادي تجاوز 208 آلاف ريال.
وفي مجال استدامة الغابات، أثمرت الجهود عن زراعة مليون شتلة من الأنواع النباتية المحلية، وإنتاج وزراعة أكثر من مليونين وثمان مئة ألف شتلة من المانجروف في مواقع متعددة. شملت التراثية والسميرات بجزر فرسان، وجنوب البحر الأحمر في الصوارمة، والبحر الأحمر. فيما تتجاوز المساحة الإجمالية للغابات في المنطقة 267.2 ألف هكتار، تمثل 19.9% من مساحة جازان.
وتأتي هذه الجهود ضمن أعمال المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر الرامية إلى تنمية الغطاء النباتي، واستعادة المراعي الطبيعية. وتعزيز استدامة الغابات، وتطوير فرص السياحة والاستثمار البيئي، بما يدعم مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030.








