تحذير.. هؤلاء الأشخاض ممنوعون من إجراء عمليات الليزك

شهدت السنوات الأخيرة طفرة هائلة في مجال طب العيون، حيث أصبح تصحيح النظر بالليزر حلمًا للكثيرين ممن أنهكتهم النظارات والعدسات اللاصقة. فبلمسة ضوء، يمكن أن يستعيد الإنسان وضوح الرؤية وحريته البصرية. لكن، رغم جاذبية الفكرة، تبقى هناك مخاطر وتحديات لا يمكن تجاهلها. فهل الليزر آمن دائمًا؟ أم أنه يحمل في طياته ما هو أبعد من الأمل؟ وفقا لما ذكرته healthline.

ما هو تصحيح النظر بالليزر؟

تصحيح النظر بالليزر هو إجراء طبي يستخدم فيه شعاع دقيق من الليزر لإعادة تشكيل سطح القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية من العين، بهدف تصحيح عيوب الإبصار مثل قصر النظر، وطول النظر، والاستجماتيزم.

وتعد عمليات الليزك (LASIK) والفيمتو ليزك (Femto LASIK) والليزر السطحي (PRK) من أشهر التقنيات المستخدمة اليوم، وتتميّز بسرعة التعافي ونتائجها الإيجابية في أغلب الحالات.

جاذبية الليزر… الحل السريع الذي يحرر من النظارة

الكثير من الناس يلجأون إلى الليزر بدافع الراحة والمظهر، إذ يمنحهم فرصة التخلص من النظارات بشكل دائم. العملية لا تستغرق سوى دقائق معدودة، وتتم تحت تخدير موضعي بقطرات بسيطة، ويستطيع المريض العودة إلى حياته اليومية خلال أيام قليلة.

هذه المميزات جعلت الليزر رمزًا للراحة والتطور الطبي، حتى أصبح إجراءً شائعًا لدى الشباب والمهنيين الذين تتطلب طبيعة عملهم رؤية حادة وحركة مرنة.

وراء الضوء… مخاطر لا يستهان بها

ورغم النجاحات الكبيرة، فإن تصحيح النظر بالليزر ليس خاليًا من المضاعفات المحتملة. بعض الحالات قد تواجه مشكلات تظهر بعد العملية بأيام أو حتى سنوات، منها:

  • جفاف العين الشديد: وهو أكثر الأعراض شيوعًا بعد الليزر، وقد يستمر لعدة أشهر ويؤثر على الراحة البصرية.
  • الوهج والهالات الليلية: خاصة أثناء القيادة في الظلام، حيث يرى المريض أضواء متوهجة أو مشوشة.
  • ضعف دقة الرؤية بمرور الوقت: في بعض الحالات، قد تعود بعض درجات قصر النظر أو الاستجماتيزم بعد فترة.
  • مشكلات في التئام القرنية: إذا لم تلتئم الطبقة السطحية بشكل صحيح، قد يحدث تشوش أو التهابات.
  • مخاطر نادرة: مثل العدوى أو تراجع القرنية (Ectasia)، وهي حالة نادرة لكنها خطيرة قد تؤدي لتدهور النظر بشكل دائم.

ليست مناسبة للجميع

يؤكد الأطباء أن تصحيح النظر بالليزر ليس خيارًا آمنًا لكل الأشخاص، فهناك حالات يمنع فيها الإجراء تمامًا مثل:

  • القرنية الضعيفة أو الرقيقة جدًا.
  • وجود أمراض مناعية مزمنة أو التهابات بالعين.
  • الحمل والرضاعة.
  • تغير مستمر في مقاس النظر خلال آخر سنة.
  • ولهذا، فإن الفحوصات الدقيقة قبل العملية هي العامل الحاسم لتحديد مدى الأمان والنجاح.

بين القرار والندم.. وعي المريض هو الفيصل

رغبة الناس في التخلص من النظارات جعلت البعض يقدم على العملية دون دراسة كافية أو استشارة دقيقة. إلا أن القرار المتسرع قد يكون بداية لمشاكل طويلة المدى.

الطبيب الماهر وحده هو من يحدد إمكانية إجراء الليزر بعد فحوصات مفصلة، فنجاح العملية لا يعتمد فقط على الجهاز، بل على الاختيار السليم للحالة.

البدائل الآمنة

لمن لا يناسبهم الليزر، توجد خيارات أخرى مثل زرع العدسات داخل العين (ICL) أو استخدام العدسات الطبية الحديثة التي توفر رؤية مريحة دون تدخل جراحي.

التطور الطبي اليوم يقدم حلولًا متعددة، لكن يبقى الأهم هو توازن القرار بين الحاجة والأمان.

اقرأ أيضًا: رماد العين.. مرض قديم يهدد البصر

وفي النهاية، تصحيح النظر بالليزر هو إنجاز طبي مبهر منح الملايين رؤية أوضح وحياة أكثر سهولة، لكنه ليس طريقًا خاليًا من المخاطر. الوعي، والفحص الدقيق، واختيار الطبيب الموثوق، هي مفاتيح النجاح في هذه الخطوة.

فكما أن الليزر قادر على تصحيح النظر في دقائق، يمكن لقرارٍ متسرع أن يفسد نعمة البصر مدى الحياة.

الرابط المختصر :