تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، في 28 أغسطس من كل عام، بيوم المرأة الإماراتية، وهو يوم للاحتفاء بإنجازات المرأة الإماراتية، وتقدير دورها المحوري في بناء الوطن. ويشكل شعار هذا العام “نتشارك للغد” امتدادًا لرؤية القيادة الرشيدة في تحقيق التنمية المستدامة؛ حيث تؤكد أهمية الشراكة المجتمعية في بناء مستقبل أكثر استدامة.
لماذا شعار “نتشارك للغد” في يوم المرأة الإماراتية؟
ويأتي اختيار الشيخة فاطمة بنت مبارك؛ رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. والرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات”، لشعار “نتشارك للغد” تأكيدًا للنهج التشاركي الذي تعمل عليه الدولة منذ أن وضع لبناته الأولى الآباء المؤسسين للدولة. عبر إشراك جميع فئات المجتمع من أفراد ومؤسسات في تحقيق رؤية الدولة.
“نتشارك للغد” هو تعبير على أن تحقيق الاستدامة عملية تشاركية تتطلب تكاتف جهود الجميع. وبلا شك فإن المرأة الإماراتية شريك استراتيجي في بناء جسور الاستدامة. وذلك من خلال أدوارها التنموية المختلفة سواء من خلال منظومة الأسرة عبر غرسها لسلوكيات وثقافة الاستدامة؛ لأنها المرجعية والقدوة لأفراد أسرتها. أو من خلال المنظومة المهنية والمجتمعية عبر تبوأها مناصب قيادية في مجالات البيئة والاستدامة. ومشاركتها الفعالة في المبادرات المجتمعية في هذا المجال.
كما أصبحت الاستدامة جزءًا لا يتجزأ من رؤية الإمارات المستقبلية. وتأتي مبادرة “عام الاستدامة” لتؤكد هذا الالتزام. ويشير شعار “نتشارك للغد” إلى تحقيق الاستدامة. الذي يتطلب تضافر الجهود، وتعاون جميع أفراد المجتمع. بما في ذلك المرأة الإماراتية التي أثبتت قدرتها على القيادة والابتكار في مختلف المجالات.

دور المرأة الإماراتية في تحقيق الاستدامة:
بينما تؤدي المرأة الإماراتية دورًا حيويًا في تحقيق أهداف الاستدامة، فهي:
قائدة في الأسرة:
تغرس قيم الاستدامة في أجيال المستقبل من خلال تعليم أطفالها أهمية الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.
شريكة في العمل:
كما قالت الدكتورة بشرى الملا؛ مدير عام هيئة أبو ظبي للدعم الاجتماعي، خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية. بالتعاون مع مجالس أبو ظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع، في ديوان الرئاسة بمجلس محمد خلف بعنوان (المرأة الإماراتية مسيرة وطنية خالدة): “إن المرأة الإمارتية تسهم في تطوير مشاريع صديقة للبيئة في القطاعين العام والخاص. وتتبنى ممارسات مستدامة في مكان عملها”.
بينما أضافت: “حيث تشغل النساء الإماراتيات ما يزيد على 40% من إجمالي موظفي قطاع التعليم، ونحو 35% في قطاع الصحة. و20% في القطاع المجتمعي، وفي القطاع الخاص تدير 23 ألف سيدة أعمال مشاريع تفوق قيمتها 50 مليار درهم. وتشغل 15% من المناصب في مجالس الإدارة بغرف التجارة والصناعة بالدولة”.
قائدة مجتمعية:
كما تشارك المرأة في المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة.
وفي حديثًا لها خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية أكدت الدكتورة مريم البدواوي؛ عضو المجلس الوطني الاتحادي، دور المرأة في تعزيز المشاركة البرلمانية في المجلس الوطني الاتحادي وغرس الوعي.
وأكدت الدكتورة “مريم” أهمية هذه المشاركة لدى النشء منذ مراحل عمرية مبكرة، بما يسهم في تعزيز أجندة تمكين المرأة. وترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في تنمية قدراتها وتعزيز مهاراتها للمشاركة في التنمية الوطنية.
بينما أشارت إلى أن برنامج التمكين السياسي أتاح للمرأة أن تشكل 50% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي. ما فتح أمامها آفاق واسعة للمشاركة البرلمانية، فقد تولت المرأة في العام 2015، رئاسة المجلس الوطني الاتحادي للمرة الأولى.
ومنذ العام 2015، رفعت نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى 50%. ما يعكس التزام الدولة بدعم المرأة في مراكز اتخاذ القرار، وتمكينها لأداء دورها الريادي في المجتمع؛ ما ينعكس إيجابًا على الأسرة الإماراتية.

مبادرات مستقبلية:
كما يشجع شعار “نتشارك للغد” على تطوير مبادرات جديدة تهدف إلى تمكين المرأة الإماراتية في مجال الاستدامة. مثل:
- برامج تدريبية: تقديم برامج تدريبية لتأهيل المرأة الإماراتية للعمل في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة.
- مشاريع مبتكرة: دعم المشاريع التي تطلقها المرأة الإماراتية في مجال الاستدامة.
- تشجيع البحث العلمي: تشجيع المرأة على إجراء البحوث العلمية في مجال الاستدامة، وتطوير حلول مبتكرة للتحديات البيئية.
وفي النهاية، يعد يوم المرأة الإماراتية مناسبة للاحتفال بالإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية. وتأكيد أهمية دورها في بناء مستقبل مستدام. ويشكل شعار “نتشارك للغد” دعوة مفتوحة للمرأة الإماراتية للمشاركة الفعالة في تحقيق أهداف الاستدامة. والمساهمة في بناء وطن مزدهر وأكثر استدامةً للأجيال القادمة.


















