بالتزامن مع يومه العالمي : التبرٌع بالدم.. فوائده وأضراره

يحتفل العالم في الرابع عشر من شهر يونيو كل عام، باليوم العالمي للتبرٌع بالدم؛ حيث يهدف إلى توعية الناس، ويعمل على زيادة الوعي بمنتجات الدم الآمنة، فضلًا عن التشديد على أهمية التبرع بالدم من أجل إنقاذ حياة الآخرين، ويوافق هذا التاريخ ميلاد كارل لاندشتاينر؛ مؤسس نظام فصائل الدم ABO، الذي حاز بسببه على جائزة نوبل.

“التبرٌع بالدم ما هو إلا إجراء إنساني في المقام الأول، يقدّم خلاله المتبرّع المساعدة لغيره، دون أن يعرفه بصفة شخصية”؛ هكذا أكد الدكتور مصطفى عبد الواحد؛ أخصائي الباطنة والأوعية الدموية، على الجانب الإنساني من عملية التبرٌع بالدم.

وأوضح الدكتور مصطفى أن التبرٌع بالدم يعتبر عملية طبية تطوٌعية، تتم عن طريق نقل الدم، أو أحد مركباته من شخص سليم صحيًا، إلى شخص مريض يحتاج للدم.

قال الدكتور مصطفى إن الدم المتبرّع به يستخدم أثناء الجراحات الخطرة، أو لمعالجة المصابين جراء الحوادث، أو بعض الأمراض التي تتطلب نقل بعض مكونات الدم، أو علاج السيدات اللواتي يعانين من حالات النزف المصاحبة للولادة، إلا أن الأمر يستدعي الخضوع للفحص الطبي، وإجراء التحليلات اللازمة، على كل وحدة دم؛ وذلك لمعرفة الفصيلة، والتأكٌد من خلوها من الأمراض المعدية، مثل: الإيدز، التهاب الكبد، الزهري، أو الملاريا، مضيفًا أن بعض الإجراء لابد وأن تؤكد التوافق بين وحدات الدم المنقول، ودم المرضى.

وأضاف الدكتور مصطفى عبد الواحد، أن التبرٌع بالدم، يشمل الدم الكامل؛ وهو النوع الأكثر شيوعًا حيث يشمل جميع المكونات، فضلًا عن البلازما، والصفائح الدموية، وخلايا الدم الحمراء.

أكد الدكتور مصطفى أن الحالات التي لا يسمح لها بالتبرٌع بالدم، تشمل من هم أقل من 18 عامًا، بالإضافة إلى المصابين بالأمراض المعدية، والمزمنة مثل: السكري، ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بمرض السرطان، كما حذّر من أن تكون نسبة الهيموجلوبين من 14 إلى 17 جم للرجال، ومن 12 إلى 14 جم للسيدات.

وقال الدكتور مصطفى إن الشخص البالغ الذي يتمتّع بصحة جيدة يمكنه أن يتبرّع بحوالي 500 مل من دمه دون مخاوف، أو أخطار على صحته، على أن يقوم بالعملية كل شهرين فقط؛ حيث أثبتت الدراسات العالمية أن الذين يتبرعون بالدم لمرة واحدة على الأقل، هم الأقل عرضة للإصابة بأمراض الدورة الدموية، وسرطان الدم.

واختتم الدكتور مصطفى عبد الواحد، تصريحاته بأن للتبرٌع بالدم فوائد عدة، منها زيادة نشاط نخاع العظم؛ لإنتاج خلايا دم جديدة، كما يساعد علي تقليل نسبة الحديد في الدم؛ لأنه يعتبر أحد أسباب الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين.

الرابط المختصر :