يحتفل العالم في الثاني عشر من يوليو من كل عام بـ اليوم العالمي لمكافحة العواصف الرملية والترابية. وهو مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على أحد التحديات البيئية الكبرى التي تؤثر على التنمية المستدامة بكل أبعادها: الاقتصادية. والاجتماعية، والبيئية.
لماذا العواصف الرملية والترابية مصدر قلق عالمي؟
ووفقًا لفعاليات السعودية .فقد أصبحت العواصف الرملية والترابية مصدر قلق عالمي متزايد خلال العقود الأخيرة. نظرًا لتأثيرها العميق على البيئة. والصحة العامة، والقطاع الزراعي، وسبل العيش، والرفاه الاجتماعي والاقتصادي في مختلف أنحاء العالم.
وعلى الرغم من أن العواصف الرملية والترابية تعد جزءًا طبيعيًا من النظام البيئي الأرضي، إذ تسهم في التوازنات الكيميائية والبيولوجية على كوكبنا. إلا أن الأنشطة البشرية أسهمت في تسريع وتفاقم حدوثها. فتغير المناخ، وسوء إدارة الأراضي، والإفراط في استهلاك الموارد المائية، جميعها عوامل تسهِم في زيادة حدة هذه الظواهر.

تقديرات بيئية
بينما تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 25% من انبعاثات الغبار العالمية ناتجة عن أنشطة بشرية، كما أن كمية الغبار الصحراوي قد تضاعفت في بعض المناطق خلال القرن الماضي. الأمر الذي يجعل السيطرة على آثار العواصف تحديًا معقدًا. إذ إن النشاط البشري في منطقة ما قد يتسبب في عواصف تؤثر على مناطق أخرى بعيدة جغرافيًا.
كما لا تقتصر تداعيات هذه الظواهر على البيئة فقط، بل تمتد لتهدد جهود تحقيق 11 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، منها: القضاء على الجوع (الهدف 2). الصحة الجيدة والرفاه (الهدف 3)، المياه النظيفة (الهدف 6)، النمو الاقتصادي (الهدف 8). المدن المستدامة (الهدف 11)، العمل المناخي (الهدف 13)، والحفاظ على النظم البيئية البرية (الهدف 15).

الآثار الإيجابية للحد من التلوث
في حين أن البشر كانوا سببًا رئيسيًا في تفاقم هذه العواصف، إلا أنهم قادرون أيضًا على أن يكونوا جزءًا من الحل. فبفضل السياسات البيئية المستدامة. وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، والحد من التلوث، يمكن تقليل آثار هذه الظواهر ومكافحتها بفعالية.
إن اليوم العالمي لمكافحة العواصف الرملية والترابية ليس مجرد مناسبة للتوعية، بل هو دعوة جماعية للتحرك الفوري من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وبيئة أكثر أمانًا للأجيال القادمة.



















