تعد أمراض القلب والمشرط القلبي إحدى أكبر المهددات الصحية عالميًا، إلا أن الصورة الذهنية الشائعة للنوبة القلبية المتمثلة في ألم صدري حاد ومفاجئ قد تكون مضللة في حالة النساء. تتشابه الآلية الفسيولوجية للنوبة القلبية بين الجنسين، لكن الأعراض السريرية لدى المرأة تأتي غالبًا بطابع خادع وأقل وضوحًا. ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر التشخيص وتأجيل التدخل الطبي العاجل.
كيف تختلف الأعراض لدى النساء عن الرجال؟
ووفقًا للدراسات والأبحاث الصادرة عن جامعة جونز هوبكنز وأطباء القلب، فإن ألم الصدر الضاغط هو العَرَض الأبرز والأكثر شيوعًا لدى الرجال. في حين قد تمر المرأة بنوبة قلبية كاملة دون الشعور بألم تقليدي في الصدر. وبدلًا من ذلك، تظهر علامات وانزعاجات في مناطق أخرى، تشمل:
- آلام غير مألوفة: إحساس حارق أو ألم خفيف يستهدف الظهر، الكتفين، الرقبة، الفك، أو أعلى البطن.
- اضطرابات الجهاز الهضمي: الشعور بالغثيان، القيء، أو أعراض تشبه إلى حد كبير عسر الهضم وحرقة المعدة.
- تعب وإجهاد مفاجئ: ضعف عام شديد أو شعور غير مبرر بالإعياء دون بذل مجهود يذكر.
- أعراض تنفسية وجسدية: ضيق تنفس مفاجئ، دوخة، تعرق بارد، أو انقباض نفسي مصحوب بإحساس بالذعر والهلع.

خطورة النوبة القلبية الصامتة
تزداد نسبة الإصابة بما يعرف بـ «النوبة القلبية الصامتة» بين النساء؛ حيث تكون الأعراض خفيفة للغاية أو تمر عبر فترات قصيرة. ما يدفع المرأة إلى تغليب تفسيرات عامة كالقلق، أو الإجهاد اليومي، أو تقدم السن. هذا التقليل من شأن الأعراض يمنح المرض فرصة للتفاقم دون الحصول على الرعاية الأولية المباشرة.
أسباب صعوبة وتأخر التشخيص
وتواجه النساء تحديًا مزدوجًا عند التعرض لأزمة قلبية:
- طبيعة الأعراض الخادعة: تشابه الأعراض مع اضطرابات القولون أو المعدة والضغط العصبي يموه على المريضة حقيقة المشكلة.
- نقص الوعي الصحي: قد يغفل بعض مقدمي الرعاية التشخيص المبكر بسبب التركيز على النمط التقليدي للرجال. ما يستوجب إصرار المرأة على إجراء تقييم قلبي شامل وفحوصات دقيقة عند الشك.
متى يجب طلب الطوارئ فوراً؟
ويعد التوجه الفوري إلى المستشفى أمرًا حيويًا عند الشعور بضيق تنفس مستمر لأكثر من 5 إلى 10 دقائق، أو عند اقتران الغثيان والقيء بالتعرق البارد والإرهاق المفاجئ، أو الشعور بضغط منتصف الصدر الذي يمتد إلى الذراعين والظهر.

إرشادات الوقاية والحماية
ولتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب، توصي المنظمات الطبية بالمتابعة الدورية لضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر، والإقلاع التام عن التدخين، والالتزام بنشاط بدني لمده 30 دقيقة يوميًا، مع اتباع نظام غذائي متوازن، وضبط مستويات التوتر والنوم بشكل منتظم.



















