النماذج الاجتماعية في حياتنا اليومية 

بإمكان أي شخص منا الإصغاء والاستماع والانفتاح على العالم والالتقاء مع الآخرين، وأيضًا عمل العكس بأن يصم أذنيه ويغلق على نفسه؛ ليستمع إلى صوته الداخلي.

وفيما يلي نعرض 4 نماذج اجتماعية رئيسة مصنفة، حسب قدرة الشخصية على الانفتاح على العالم الخارجي.

النموذج الانفتاحي – الاندفاعي

يمثل شخصية شديدة الولع بالتغييرات والتكنولوجيا الحديثة؛ إذ يتجول بحرية في شبكة الإنترنت ولا يكترث كثيرًا بالقيم الأخلاقية التقليدية. وهو متعطش باستمرار إلى الأحاسيس الجديدة والتجارب المتنوعة والنجاحات المتتالية؛ حيث يرى الحياة غاية للعمل من أجل النفس وتحقيق الطموحات الشخصية. ويعدّ النجاح المالي حافزًا قويًا ومحركًا أساسيًا له.

وفي بيئة العمل يتحرك كآلة ضمن فريق يغلب عليه المرح، ويؤدي مهامه بطريقة مهنية عالية مع الحفاظ على حريته واستقلاله. ولا يوظف إلا قدرًا محدودًا من مشاعره في العمل. كما لا يحب البقاء طويلًا في عمل واحد حتى لا يركن إلى أمجاده، إذ يؤمن بالحرية والاكتشاف والتقدم المستمر. وخارج نطاق العمل، يحب الحياة واللهو والمتعة خارج المنزل، ويميل إلى الرحلات القصيرة الأمد التي تمنحه إحساسًا بالتجديد والانطلاق.

النموذج الانفتاحي – المحافظ

شخصية لا تحب التغيير؛ إذ يسود طريقة تفكيرها نوع من الانكفاء على الحياة بدافع الخوف من العالم الخارجي. يعيش هذا النموذج داخل ذاته، ويقود حياة أسرية تقليدية يمنح فيها الأولوية للأسرة قبل العمل.

كما يبحث عن حياة هادئة ومتوازنة ومنتظمة، ولا يحب أي تدخل في عاداته أو برامجه اليومية. ويتسم بدرجة عالية من الحذر؛ فيبتعد عن المخاطر ويفضل الرحلات العائلية والعمل الرتيب، ولا يسافر إلا نادرًا.

وهو قليل الانفتاح على الآخرين، وغالبًا ما يكون في موقف دفاعي، ويرفض كل ما هو غريب عنه لأنه يعيش ويتحرك ضمن وسط مغلق. وقد ينزلق أحيانًا إلى نظام فكري قاسٍ وغير متسامح، ورغم طابعه الرومانتيكي وميله للمشاعر، فإنه يتصدى لكل ما هو تقني، على الرغم من إعجابه بالمعلوماتية.

النموذج الانطوائي – الاندفاعي

يتصف بكراهية المظاهر المصطنعة وميل واضح إلى العودة إلى الطبيعة. كما يرفض الخداع الفردي أو الاجتماعي وكل أشكال الإغراء والمبالغة في إظهار الفرح بالنجاح. وتظل طموحاته محدودة بوجه عام، وكذلك عدوانيته، إلا في حالات الدفاع عن حقوق الرجال أو الكفاح من أجل قضية يؤمن بها.

ولا يملك استعدادًا للتضحية بحريته واستقلاله من أجل أشياء يراها عديمة القيمة. إذ يتجه في ذوقه إلى كل ما هو أساسي وحقيقي وأصيل وعميق. وهو يميل إلى الابتعاد عن الضغوطات والمسؤوليات، ويجد صعوبة في الحفاظ على عاداته وتنظيم شؤونه لكنه في المقابل يتمتع بفضول لا حدود له. كما لا يحب الحياة المنزلية، ويفضل اللهو والمغامرات، والتعرض للشمس، والسير في الطرق الوعرة؛ كي يشعر بالانفصال التام عن نمط حياته العادية.

النموذج الانطوائي المحافظ

يتسم بشدة التمسك بالجذور والمبادئ الأخلاقية؛ إذ تتركز سعادته في المثل العليا، ويؤمن بالإنسان وبالواجبات الخُلقية. وفي مقدمتها الواجب تجاه العائلة والمبادئ والقناعات الراسخة. وهو شخص رزين، نادرًا ما يستفز الآخرين بذوقه أو عاداته، لكنه يميل إلى التزمت بدرجة كبيرة.

كما يفضل البضائع التقليدية ذات النوعية الممتازة والماركات الجيدة، ويثير التجديد والحب على سبيل التجربة اشمئزازه. لأنه لا يثق في كل ما هو جديد، إذ يرى أن كل شيء يجب أن يثبت جدارته مسبقًا. ويظهر هذا التوجه في طرازه القديم وطعامه التقليدي، الذي يحرص في الوقت نفسه على أن يكون صحيًا.

الرابط المختصر :