كتبت- صبحة بغورة:
القيلولة هي إغفاءة خفيفة في فترة الظهيرة، وأفضل أوقاتها ما بعد تناول وجبة الغداء، والكثير من الدول الإسلامية أخذت بالقيلولة التي أمرنا بها رسول الله عليه الصلاة والسلام. ولما اتضح عظيم فائدتها لصحة الإنسان.

القيلولة.. سر الذهن المتقدم
ولكونها سر الذهن المتقدم ومبعث الحيوية والنشاط والطاقة، أخذت بها كثير من دول العالم غير الإسلامي، حتى إن كبار السياسيين والعواصم والدساتير أصبحت تعترف بها وتدعو إليها، ومن ذلك ما يلي:
• البرتغال: هناك رابطة تسمي نفسها “رابطة محبي نوم القيلولة”. ويتولى وزير العمل بنفسه مسؤولية الدفاع العلني عن القيلولة.
• إيطاليا: في هذه الدولة الجميلة يدعو كبار السياسيين للنوم في تلك الفترة. وقد أصبحت مدينة كتانيا في جزيرة صقلية، تسمى بالعاصمة الوطنية للقيلولة.
• أمريكا: أنشأت بعض المؤسسات والشركات الخاصة في الولايات المتحدة “غرف خاصة للقيلولة”. فضلًا عن “مؤسسة النوم الوطنية الأمريكية” التي تدعو دومًا إلى مناصرة تلك العادة.
• الصين: يوجد اعتراف دستوري بها كحق لجميع العمال.
• الهند: يعاقب القانون الهندي كل من يقطع قيلولة الآخرين.
• اليابان: هناك حضور طاغ لنوم تلك الفترة وتوجد أسرة للاسترخاء في معظم الشركات والمصانع بهدف تحقيق زيادة الإنتاجية، لذلك؛ يسمح للعاملين بالنوم في مكاتبهم، مدة 45 دقيقة، بعد الظهر؛ حيث تبين أن ذلك قد زاد من كفاءة العمل، بنسبة 53%.
• فرنسا: كان لشركة “آيل” الفرنسية لنظم المعلومات فضل السبق عام 1900، في إنشاء مرافق للمستخدمين خصصتها لقيلولة العمال والموظفين.

راحة لذهن الإنسان
أكد باحثون في دراسة نشرت في مجلة “العلوم النفسية”، أن القيلولة لمدة تتراوح بين 10 إلى 40 دقيقة على الأكثر، تكسب الجسم الراحة الكافية، وتخفف من مستوى هرمونات التوتر المرتفعة في الدم. نتيجة النشاط البدني والذهني الذي بذله العامل أو الموظف منذ بداية اليوم.
ويرى العلماء أن النوم لفترة قصيرة في منتصف النهار، يريح ذهن الإنسان وعضلاته. ويعيد شحن قدراته بالطاقة لرفع مستوى التفكير والتركيز ويزيد من إنتاجيته وحماسه للعمل.
وأكدوا أن القيلولة في النهار لمدة لا تتجاوز 40 دقيقة، لا تؤثر في فترة النوم خلال الليل. أما إذا امتدت لأكثر من ذلك، فقد تسبب الأرق وصعوبة النوم.
إذا كان نوم الليل يجدد النشاط ويحافظ على خلايا الجسم. فإن أخذ قسط من الراحة في تلك الفترة يسهم في راحة الدماغ والاسترخاء البدني، وإزالة التشنج العضلي. ويعزز القدرة على الإدراك السليم وسرعة التلقي.

كما تعتبر للذين يعانون من التعب والإرهاق فرصة لتجديد قدراتهم الجسدية والطاقة الفكرية. وفي اعتدال المزاج وانتظام النبض ومعدلات التنفس، وتقليل فرص الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات.
كما تمنح جسم الإنسان تحسنًا بدنيًا وذهنيًا ونفسيًا. بنفس الدرجة التي تمنحها ساعات النوم المريحة أثناء الليل. والنوم خلال النهار يساعد على تنشيط الذاكرة ويمنح الدماغ الحصانة ضد النسيان.
لكن من المستحسن عدم الإفراط في القيلولة؛ لأنها قد تسبب تقطع النوم الليلي. لذا؛ من المحبذ عدم إسدال الستائر خلالها؛ إذ إن النوم في ظلمة كاملة أثناء النهار يطيل من مدتها.


















