“القدية”.. عاصمة الترفيه المستقبلية في السعودية

في خطوة تعكس طموحات المملكة لتكون في صدارة الدول الترفيهية عالميًا، تواصل السعودية العمل بوتيرة متسارعة على مشروع مدينة القدية، التي توصف بأنها “عاصمة الترفيه والرياضة والثقافة في المملكة”، وواحدة من أبرز مشاريع رؤية السعودية 2030.

تقع القدية على بعد نحو 40 كيلومترًا من العاصمة الرياض، وتمتد على مساحة تتجاوز 360 كيلومترًا مربعًا. ما يجعلها من أكبر المشاريع الترفيهية في العالم. وتعد المدينة نموذجًا لتحول اقتصادي واجتماعي غير مسبوق، يعكس انفتاح المملكة على أنماط الحياة الحديثة، وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط.

“القدية” ليست مجرد مدينة ترفيهية تقليدية، بل مشروع متكامل يضم أكثر من 300 مرفق ترفيهي ورياضي وثقافي. موزعة على خمس مناطق رئيسية: الرياضة والرفاهية، الطبيعة والحياة البرية، الحركة والتشويق. الفنون والإبداع، والضيافة والخدمات.

فيديو| «مشروع القدية» يتحدى كورونا ويواصل أعماله الإنشائية بآمان

ومن أبرز المعالم المنتظرة في القدية:

أكبر مدينة ملاهٍ في الشرق الأوسط بالتعاون مع شركة “Six Flags” الأمريكية.

مجمع ضخم لرياضات السيارات، يتضمن مضمارًا دوليًا مؤهلًا لاستضافة سباقات الفورمولا 1.

أكاديميات وملاعب رياضية، وبيئة تدريبية متقدمة للرياضيين المحترفين.

صالات سينما ومسارح، ومساحات مفتوحة للفنون والموسيقى والفعاليات الثقافية.

وبحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن تستقطب القدية 17 مليون زائر سنويًا بحلول 2030. كما ستوفر أكثر من 57 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. ما يعزز دورها كمحرك اقتصادي محلي وإقليمي.

لكن الأهم من الأرقام، هو التحوّل الثقافي والاجتماعي الذي تمثله المدينة. فبإنشائها، تؤسس السعودية لجيل جديد من المواطنين يتمتعون بخيارات ترفيهية محلية كانت قبل سنوات قليلة تعتبر بعيدة المنال.

كما تسعى القدية إلى أن تكون وجهة مستدامة بيئيًا، من خلال اعتماد الطاقة النظيفة. والحفاظ على التضاريس الطبيعية، واستخدام تقنيات ذكية في البناء والتشغيل.

ورغم التحديات التي تواجه مشاريع بهذا الحجم – مثل إدارة البنية التحتية، وضمان الجودة. والاحتفاظ بالهوية المحلية وسط الانفتاح العالمي – إلا أن الدعم الحكومي الكبير والاستثمارات الضخمة تجعل من القدية مشروعًا استثنائيًا.

في النهاية، تمثل القدية أكثر من مجرد وجهة ترفيهية، بل رمزًا لعصر سعودي جديد، يجمع بين الأصالة والتجديد، ويضع المملكة في قلب خارطة السياحة والترفيه العالمية.

الرابط المختصر :