في السهول الأفريقية الشاسعة، يثير الفهد الصياد، المعروف باسم أسرع قط في العالم، الإعجاب بأناقته وبراعته التي لا مثيل لها، بالإضافة إلى سرعته المذهلة، ويضم الفهد الصياد سلسلة من الحقائق الغريبة التي تجذب انتباه محبي الحياة البرية.
وفي السطور التالية يقدم موقع “الجوهرة” الجوانب الخفية من حياة الفهد وسلوكه وخصائصه، بدءًا من عادات الصيد وحتى تشريحه الفريد. كما نكشف عن تفاصيل مذهلة ستسمح لنا بتقدير هذا المفترس المذهل أكثر.
انضم إلينا في رحلة مثيرة إلى عالم الفهد واكتشف 10 عجائب عن الفهد تجعله أحد عجائب الطبيعة.
1_ أسرع حيوان بري
كما سبق أن تقدمنا في المقدمة، فإن أول حقيقة مثيرة للاهتمام حول الفهد هي سرعته.
ويعرف الفهد بأنه أسرع حيوان بري على وجه الأرض؛ إذ يصل إلى سرعة مذهلة تصل إلى 112 كم/ساعة في السباقات القصيرة.
وعلى الرغم من أنك تعرف بالفعل مقدار جري الفهد، إلا أن هذا المفترس لا يمكنه الحفاظ على هذه السرعة لفترات طويلة لأن جسمه يصبح ساخنًا جدًا.
وبالإضافة إلى سرعتها القصوى، يمكن للفهد التسارع من 0 إلى 60 ميلًا في الساعة خلال ثلاث ثوانٍ فقط، متفوقًا على العديد من السيارات الرياضية في سباق أولي.
كما ترون؛ فإن معرفة المسافة التي يركضها الفهد هي إحدى الحقائق الأكثر فضولًا وإثارة للدهشة حول هذا الحيوان.
2_ يصطاد خلال النهار

على الرغم من أن الغالبية العظمى من القطط الكبيرة عادة ما تكون حيوانات ليلية وتصطاد أثناء الليل للقبض على فرائسها على حين غرة، إلا أن الفهود هي حيوانات نهارية، هذا يعني أنهم يصطادون أثناء النهار لأسباب مختلفة:
رؤيتهم الممتازة: هذا التكيف يسمح لهم بتتبع الفريسة وتنسيق هجماتهم بسرعات عالية، وهو أمر بالغ الأهمية لاستراتيجية الصيد الخاصة بهم.
درجات الحرارة أثناء النهار: في المناطق التي تعيش فيها الفهود، يمكن أن تكون مرتفعة للغاية. كما يسمح لهم الصيد أثناء النهار بتجنب الساعات الأكثر حرارة في منتصف النهار؛ حيث قد يكون الصيد أكثر صعوبة. ويستخدم في الصيد مخالبه غير القابلة للسحب، وأسنانه الحادة، وسرعته الكبيرة.
3_ حيوانات آكلة اللحوم
الشيء التالي الذي يثير فضول الفهود يتعلق بنظامهم الغذائي. والفهود هي حيوانات آكلة اللحوم متخصصة تطورت لتعتمد بشكل شبه حصري على مصادر الغذاء الحيواني لتلبية احتياجاتها الغذائية.
والآن ماذا يأكل الفهد؟ يعتمد النظام الغذائي للفهد على صيد الفرائس الصغيرة والمتوسطة الحجم. كما يمكن أن تأكل في الوجبة الواحدة من 3 إلى 4 كجم من اللحوم المكونة من الظباء أو الغزلان أو غيرها من الفرائس ذات الحجم المماثل.
4_ لا يصطاد كل يوم
ربما لا تعرف هذه الحقيقة الغريبة عن الفهد، ولكننا هنا نقدمها لك. إنهم لا يصطادون كل يوم؛ وذلك لأن الصيد الناجح يعتمد على عدة عوامل، بما في ذلك: “مهارة الفهد، وتوافر الفرائس، والمنافسة مع الحيوانات المفترسة الأخرى”. بالإضافة إلى ذلك، بعد عملية صيد ناجحة، قد يبقى الفهد لعدة أيام دون الحاجة إلى إطعامه مرة أخرى.
وتعد القدرة على استهلاك كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للفهود؛ لأنها تتيح لهم اكتساب الطاقة اللازمة لجريهم السريع والبقاء نشطين حتى عملية الصيد الناجحة التالية.
5_ ليس لديه مخالب قابلة

لقد تقدمنا به بالفعل في الأقسام الأولى، والحقيقة هي أن الفهود هي القطط الكبيرة الوحيدة التي ليس لديها مخالب قابلة للسحب. وهي مكشوفة جزئيًا في جميع الأوقات، وتعمل بمثابة “المرابط” التي توفر قوة جر إضافية أثناء الجري.
ومخالب الفهود غير القابلة للسحب بمثابة تكيف تطوري يمنحها مزايا محددة من حيث السرعة والقبضة والصيد الناجح للفريسة في البرية. وهذه الخصائص هي نتيجة ملايين السنين من التطور الذي سمح للفهود بأن تكون حيوانات مفترسة متخصصة وفعالة للغاية في مكانتها البيئية.
6_ مواطنه
أين يعيش الفهد؟ موطنه الأصلي أفريقيا وبعض أجزاء إيران. وكان توزيعها التاريخي يمتد عبر جزء كبير من القارة الأفريقية، لكن وجودها اليوم أصبح محدودًا ومجزءًا.
ويمكن رؤيته في:
- السهول الأفريقية.
- المتنزهات الوطنية والمحميات الطبيعية.
- مناطق من إيران.
7_ عيونهم مميزة
تمتلك الفهود علامة سوداء مميزة تمتد من داخل كل عين إلى زاوية الفم، والمعروفة باسم “دموع الفهد”.
هذا النمط لا يقلل من وهج الشمس في أعينهم فحسب؛ بل يشبه أيضًا الخطوط الموجودة على لاعبي كرة القدم الأمريكية، والتي غالبًا ما يتم تفسيرها على أنها علامة على أنهم “جاهزون للعب”.
وعلى الرغم من أن فراء الفهد لا يخفي نفسه تمامًا في بيئته، إلا أن لونه العام يمكن أن يوفر درجة معينة من التمويه في العشب الطويل في السهول الأفريقية. كما يمكن أن يساعد الجمع بين البقع الداكنة والألوان الفاتحة في تفتيت شكل جسم الفهد وجعله أقل وضوحًا للفريسة.
وهنا غيرها من “الحيوانات التي تمويه نفسها”.
8_ ليسوا عدوانيين عادة
هناك سمة أخرى للفهد الصياد تتعلق بسلوكهم. والفهود بشكل عام أقل عدوانية وإقليمية مقارنة بالقطط الكبيرة الأخرى. وتتجلى هشاشتهم الاجتماعية في حقيقة أنهم كثيرًا ما يفقدون فرائسهم أمام الحيوانات المفترسة الأكبر حجمًا، مثل: “الأسود والضباع”. وغالبًا ما يتم إزاحتهم من فرائسهم بواسطة حيوانات أصغر.
9_ صوته غريب
على الرغم من أن الفهود يمكن أن تزأر مثل القطط الكبيرة الأخرى، إلا أنها تصدر أيضًا أصواتًا أكثر تميزًا؛ مثل: “الصرير” و”المواء”، والتي تشبه إلى حد كبير أصوات القطط المنزلية الصغيرة.
ورغم قدرتها على إنتاج هذه الأصوات، إلا أنها ليست نشطة صوتيًا مثل بعض القطط الكبيرة الأخرى مثل الأسود.
من ناحية أخرى، أثناء المغازلة أو التزاوج، يمكن للفهود أن تصدر أصواتًا حلقية وهديرًا، وهذه الأصوات هي جزء من التفاعل بين الأفراد خلال فترات الإنجاب.
10_ معرض للانقراض
الفهد الصياد واحد من أكثر الأنواع شهرة في الحياة البرية الأفريقية، تواجه الفهود تهديدات كبيرة، بما في ذلك فقدان الموائل، والصيد غير القانوني، والمنافسة مع الحيوانات المفترسة الأخرى.
الفهد هو أسرع الثدييات البرية في العالم، وقدرتها على التسارع، والتي من شأنها أن تترك معظم السيارات عالقة، تسمح لها بالانتقال من 0 إلى 96 كيلومترًا في الساعة خلال ثلاث ثوانٍ فقط.
ويتميز هذا القط الكبير بالمرونة الشديدة عند التحرك بسرعة عالية. كما أنه قادر على القيام بمنعطفات سريعة وغير متوقعة في مطاردة فريسته.
اقرأ أيضًا
ارب النعاس أثناء النهار بـ فيتامين د
















