يعـد “العقرب الأسود“من الكهوف النادرة بمنطقة الحدود الشمالية. ويصل العمق المكتشف منه إلى أكثر من 500 متر تحت سطح الأرض. كما أن بداخله 3 ممرات تضيق وتتسع، وترتفع وتنخفض في بعض المواقع.
العقرب الأسود
في حين تستطيع أن تمشي داخل الكهف واقفًا، وتتفرع منه عدة خنادق في عدة جهات. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
ويقع الكهف على بعد 160 كيلو مترًا غرب محافظة رفحاء بالقرب من قرية الهبكة، أحد الموارد المائية التي عرفت منذ القدم.
كما عثر المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في هذه المنطقة قبل عامين على عددٍ من جثث الفهد الصياد.

كهوف الحدود الشمالية
من جهته أوضح برجس الفليح؛ عضو جمعية آفاق لعلوم الفلك. والمهتم باكتشاف الكهوف والآثار. لوكالة الأنباء السعودية “واس”، أن سبب تسمية الكهف “العقرب الأسود” يعود إلى أنه عندما يكون القمر في مرحلة الإبدار يوم 15 من الشهر الهجري ومع أول ظهور القمر تكون إضاءته أفقية.
وتابع: وعندما يكون الراصد فوق التل يشاهد مدخل الكهف على هيئة جسم عقرب سوداء. وهي ظاهرة تسمى “الزمكان”.

وأكد”برجس” أن الكهوف تعد إحدى أهم وجهات الجذب السياحي لأنماط السياحة البيئية والجيولوجية، و”العقرب الأسود”وجهة مثالية لمحبي سياحة الكهوف والمغامرات والباحثين والأكاديميين.
فيما تملك مناطق (الهبكة، والركعاء، والروض، ولوقه) الكثير من المقومات السياحية؛ لأنها تضم عددًا من الكهوف المختلفة بأنواعها وأطوالها وأحجامها وتوفر فرصة نادرة للتعرف على تكويناتها الجيولوجية منذ آلاف السنين والمنشآت الصخرية التي رسمت بشكل هندسي متقن.
وتتميز قرية “الهبكة” بكثرة الكهوف، وتعد منهلًا من مناهل البادية قديمًا لكثرة آبار المياه فيها. وتتنوع المظاهر التضاريسية فيها ما بين سهول وهضاب ومرتفعات وأودية وشعاب.

المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية
يذكر أن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أعلن عن العثور على جثث 17 فهدًا صيادًا داخل أحد الكهوف بقرية الهبكة غرب محافظة رفحاء. في منطقة الحدود الشمالية.
في حين يتكون كهف “العقرب الأسود” من متسعات ثلاثة كبيرة تفصل بينها حواجز وممرات ضيقة، ويحوي كميات ضخمة من العظام منتشرة في كل نواحي الكهف.
وزاره العديد من الوفود والباحثين من داخل المملكة وخارجها بهدف الاستكشاف، ويعد مرتعًا للضباع والذئاب والثعالب.
الحدود الشمالية
في حين يبلغ عدد الكهوف والدحول بمنطقة الحدود الشمالية 542 كهفًا ودحلًا، (الدحل هو فتحة طبيعية في الأرض، يمكن للإنسان الدخول منها والسير بطرق متعرجة ومنحدرة تضيق وتتسع وتصل غالبًا إلى مياه).
وتعد تلك الكهوف ثروة وطنية تجذب السياح والعلماء، وتحتاج للاهتمام والتطوير لاستثمارها وإدراجها ضمن السياحة الجيولوجية “سياحة الكهوف”.











