العالم الفرنسي «لويس باستور».. ثورة عبقرية في علم الأحياء الدقيقة

اشتهر لويس باستور بإساهماته الكبيرة واكتشافاته العظيمة في العلوم والطب والكيمياء، وذاع صيته لنظرياته وتجاربه التي ربطت بين الجراثيم والأمراض.

ولد باستور في قرية صغيرة لمدينة دول بمنطقة جورا في فرنسا بتاريخ 27 ديسمبر 1822. ثم انتقل بعد ذلك إلى أربوا حيث أسس بيته ومختبره.

تزوج بعد ذلك من ماري لورنت، وأنجبا خمسة أطفال ولكن المؤسف أن ثلاثًا منهم توفوا في عمر صغير وكانت هذه المأساة ما دفع به للتنقيب عن اللقاحات وعلاج الأمراض المعدية.

صورة العالم “لويس باستور” رفقة زوجته “ماري لورنت”

 

صورة باستيلية رسمها لويس باستور لأبيه جين جوزيف باستور عام1842
منزل لويس باستور في جورا بفرنسا

انطلاق دراسة البلورات

قضي باستور معظم حياته المهنية المبكرة في دراسة التركيب الجزيئي للبلورات، وانعكاس الضوء منها؛ حيث استطاع من تحقيق الفصل الجزئي للبلورات اليسرى واليمنى وأجرى اختبارًا عن كيفية تفاعلهما مع الضوء المستقطب.

وقد لاحظ أن كليهما يعكسه لكن في اتجاهات متعاكسة وعند جمعهما يقوم أحدهما بإلغاء تأثير الآخر فلا يتم تدوير الضوء المستقطب. وكان عمله هذا بداية لانطلاق علم جديد وهو الكيمياء المجسمة stereochemistry.

قام باستور بأبحاث عدة حول تخمير البيرة والنبيذ والخل، وتمكن باستعمال المجهر من عزل الخميرة المسؤولة عن التخمير الجيد. وحل المشكلة الكيميائية للتشكيل اللبني الحامضي. واستنتج من ذلك أن التخمير عبارة عن عملية حيوية نفذت عن طريق كائنات حية مجهرية.

نظرية الجراثيم

توصل داستور إلى العلاقة بين الجراثيم والأمراض، لذا حث المستشفيات على استعمال المطهرات لتقليل انتشار المرض عن طريق الجراثيم.

البسترة

في عملية تسخين السوائل لتخليصها من الجراثيم، اكتشف هذا العالم أن تسخين النبيذ يمنع نمو البكتيريا الضارة واليوم تستعمل البسترة لحفظ الحليب والأطعمة الأخرى طازجة لفترة أطول وسميت  هذه العملية بهذا الاسم نسبة إليه.

التطعيمات

اكتشف باستور أن إضعاف الجراثيم يمكن من استخدامها كعلاج للتحصن ضد الجراثيم الأقوى وأدى ذلك إلى عمل لقاح يمكن من خلاله حماية الغنم والماشية من الجمرة الخبيثة. ولقاح آخر يحمي الكلاب ضد داء الكلب ويمكنه علاج البشر المصابين به. كما فتحت دراسة باستور لداء الكلب الباب إلى عالم الفيروسات.

الشرف العظيم

كان باستور مؤمنًا بأن التجريب العلمي يجب أن يستخدم لإثبات الملاحظات والنظريات. وعرف باستور من قبل العالم أجمع لتقديمه العديد من المساهمات العلمية وتكريمه بالعديد من الجوائز.

وقد أكسبت بحوثه ودراساته الناس الوقاية من الأمراض، وأدت إلى إطلاق فروع عديدة للعلوم والطب مثل الكيمياء المجسمة stereochemistry. وعلوم الأحياء الدقيقة والجراثيم والفيروسات والمناعة والأحياء الجزيئي.

صورة “لويس باستور” على طابع بولندي
ورقة نقدية فرنسية تحمل صورة لويس باستور فئة 5فرنكات 1966-1970

أيامه الأخيرة

في عام 1868 أصيب باستور بسكتة دماغية، سببت له شللًا جزئيًا. ورغم هذه المأساة واصل عمله. بينما تم تأسيس معهد باستور في باريس عام 1888 تقديرًا له.

واستمر في العمل بالمعهد حتى وفاته في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1895. وأجريت له جنازة رسمية في كاتدرائية نوتردام ودفن جثمانه في قبو بمعهد باستور.

مقتطفات وأحداث رئيسة مؤرخة في حياة لويس باستور

1822 ولد لويس باستور في الـ27 من ديسمبر بمدينة “دول” بفرنسا.

1839 التحق باستور بكلية بيزانسون الملكية.

1843 تم قبول باستور في المدرسة العليا للأستاذة في باريس.

1845 حصل باستور على شهادة البكالوريوس في العلوم.

1846 بدأ دراسة حول البلورات.

1847 منح شهادة الدكتوراه.

1848 درس مادة الفيزياء في مدرسة ديجون الثانوية والكيمياء في جامعة ستراسبورغ.

1849 تزوج باستور من ماري لورنت وقدم بحوثاً عن خصائص الحامض العنقودي.

1851 كتب أطروحة عن الإسبراجوس وحمض الماليك.

1854 أصبح عميدًا في جامعة Lille وواصل أبحاثه حول التخمير.

1857 حصل على لقب عالم وعين بمنصب في المدرسة العليا للأساتذة.

1865 اخترع طريقةً لحفظ النبيذ وأجرى بحوثًا عن  العلاقة بين البكتيريا والمرض على دودة القز والبسترة.

1868 تعرض باستور إلى سكتة دماغية أثرت على جانب جسمه الأيسر.

1877 قدم بحوثًا عن البول وأجرى عدة دراسات عن الجمرة الخبيثة وتسمم الدم.

1878 قدم بحثًا عن كوليرا الدجاج ونظرية الجراثيم كما أجرى بحوثًا عن الغرغرينا وتسمم الدم والحمى الولادية.

1879 قدم بحثًا عن مرض الطاعون واكتشف التلقيح باستعمال الميكروبات الضعيفة.

1880 قدم بحثًا الأمراض الفتاكة وشرع في كتابة بحث عن داء الكلب.

1881 اخترع لقاح الجمرة الخبيثة وبدأ دراساته حول الحمى الصفراء.

1882 قدم بحثًا عن الأمراض المعدية للحيوانات ذات القرون.

1883 اكتشف لقاحًا ضد مرض حمرة الخنزير.

1884 قدم تطعيمات ضد الأمراض الفتاكة.

1885 قدم تطعيمًا للمرة الأولى ضد داء الكلب الذي يصيب الإنسان.

1887 عين في منصب السكرتير الدائم المنتخب لأكاديمية العلوم، وقدم باستور عملًا فذًا لا نظير له حيث أجرى عدة تجارب ضد جرثومة كوليرا الدجاج.

1888 تم افتتاح معهد باستور.

1895 توفي باستو عن عمر يناهز 73 سنة في 28 سبتمبر بسان كلو في فرنسا.

الرابط المختصر :