السعودية تستحوذ على 93% من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية

تواصل منطقة الخليج ترسيخ مكانتها كمحرك رئيسي لنمو قطاع السلع الفاخرة عالميًا، مدفوعة بقوة الطلب المحلي وتدفقات الاستثمار والانفتاح المتزايد على الأسواق العالمية، بما يعيد تشكيل حركة رؤوس الأموال وسلوك المستهلك وآفاق نمو العلامات التجارية.

وخلال جلسة «الجغرافيا الجديدة للنمو»، التي نظمها منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي بالتعاون مع سيلفريدجز في لندن. ناقش مسؤولون ومستثمرون ومحللون التحولات التي تعيد رسم خريطة الطلب والاستثمار في القطاع.

كما أبرزت المناقشات صعود الخليج كمحرك طويل الأمد للنمو، بالتزامن مع استمرار الولايات المتحدة. كأكبر سوق للسلع الفاخرة وتدرج تعافي الصين. كما تعزز السعودية والإمارات هذا التحول عبر الاستثمارات المتسارعة في التجزئة الفاخرة والضيافة والسياحة والطيران والتجارة الرقمية.

تعزيز الحضور في منطقة الخليج

وقال بانوس ليناردوس، رئيس منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي، إن فرص النمو أصبحت أكثر تفاوتًا بين الأسواق والقطاعات والشركات. بالتزامن مع اتجاه الاستثمارات نحو مزيد من الانتقائية، مشيرًا إلى أن فهم محركات النمو المتسارع يمثل عاملًا حاسمًا في ظل تفاوت أداء الأسواق.
كما أكد أن الخليج يواصل تعزيز حضوره في هذا المشهد، وهو ما يعكسه مفهوم «مستقبل غير متكافئ» الذي يناقشه المنتدى في الرياض فبراير المقبل.
وبحسب بلومبرغ إنتليجنس، استحوذت السعودية على نحو 93% من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية خلال 2025. بما يعكس تسارع نمو اقتصادها الرقمي. كما تواصل التجارة الإلكترونية في دول الخليج نموها بوتيرة تفوق المتوسط العالمي رغم محدودية انتشارها نسبيًا. ما يفتح آفاقًا واسعة للنمو طويل الأمد. وفي الإمارات، تحافظ دبي على قوة سوق السلع الفاخرة. بدعم من انتعاش السياحة الدولية ونشاط التجزئة ومكانتها مركزًا عالميًا للسفر.

توظيف رؤوس الأموال الإقليمية

كما قالت ديبورا أيتكن، كبير محللي قطاع التجزئة في بلومبرغ إنتليجنس، إن دول الخليج تواصل تحقيق النمو. لكن عبر قنوات جديدة، مع توقع تعافي السياحة بوتيرة أبطأ. مقابل استمرار تدفق الاستثمارات المحلية ورؤوس الأموال الإقليمية.

وأظهرت بيانات غلوبال بلو أن إنفاق الزوار الخليجيين مرتفعي الملاءة ظل قريبًا من مستويات العام السابق. رغم تراجع أعداد المسافرين من الشرق الأوسط بأرقام مزدوجة خلال بعض فترات 2026. ما يعكس تركزًا متزايدًا للإنفاق على السلع الفاخرة بين كبار المستهلكين.

وفي أوروبا، ارتفعت حصة الزوار الأميركيين مرتفعي الملاءة من أقل من 10% تاريخيًا إلى نحو 17%. مع ارتباط إنفاقهم بأداء مؤشر S&P 500 أكثر من تقلبات أسعار الصرف. بينما واصل المسافرون من البرازيل والمكسيك والأرجنتين زيادة إنفاقهم على السلع الفاخرة المعفاة من الضرائب.

الرابط المختصر :