تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-. تستعد العاصمة الرياض لاستضافة حدث عالمي استثنائي يضع المملكة في قلب الحراك الدولي لصناعة النقل الجوي. حيث تعتزم الهيئة العامة للطيران المدني تنظيم النسخة الرابعة من “مؤتمر مستقبل الطيران”. في الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أبريل 2026، تحت شعار يجسد الطموح الدولي: «تعزيز النمو العالمي، صياغة مستقبل الطيران».
منصة عالمية لصناع القرار
لا يعد هذا المؤتمر مجرد تجمع دوري، بل هو تظاهرة اقتصادية وتقنية ضخمة، إذ من المتوقع أن يستقطب أكثر من 12,000 زائر، يتقدمهم نخبة من الخبراء، وصناع القرار، وقادة كبرى شركات الطيران العالمية. بمشاركة واسعة من 150 دولة وأكثر من 30 شريكاً استراتيجيًا. يوفر هذا التجمع منصة فريدة تجمع بين 150 متحدثًا من قادة شركات الطيران العالمية، ومسؤولي سلطات الطيران، وصناع السياسات، لتبادل الرؤى وابتكار الحلول للتحديات الراهنة.
كما يشهد الحدث مشاركة واسعة من مسؤولي سلطات الطيران ورسم السياسات من مختلف القارات. ما يجعله المحرك الرئيسي لرسم ملامح المرحلة المقبلة في سماء الملاحة الدولية.

أجندة طموحة.. ما وراء التحليق التقليدي
تتجاوز أجندة المؤتمر لهذا العام الأطر التقليدية للنقل الجوي، لتغوص في عمق التحديات والفرص التي تواجه القطاع، ومن أبرز المحاور التي يسلط الضوء عليها:
- الاستدامة البيئية: بحث الحلول المبتكرة للحد من الانبعاثات الكربونية وتحقيق الطيران الأخضر.
- النقل الجوي المتقدم (AAM): تمكين تقنيات التنقل الجوي الحضري والطائرات الكهربائية.
- الثورة الرقمية: دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية لتعزيز الكفاءة والسلامة.
- النمو الاقتصادي: مناقشة آليات تعزيز الاستثمارات في قطاع الطيران بما يخدم سلاسل الإمداد العالمية.

منصة للابتكار والتعاون الثنائي
يتجاوز المؤتمر كونه منصة للحوار، ليصبح محركًا فعليًا للنمو الاقتصادي؛ إذ سيتيح للحضور فرصة المشاركة في جلسات تفاعلية رفيعة المستوى، وتنظيم اجتماعات ثنائية مباشرة مع قادة وصناع القرار. ويهدف هذا الحراك إلى استعراض أحدث المستجدات في “النقل الجوي المتقدم”. وتمكين الشراكات التي تدعم الابتكار والاستدامة، بما يتماشى مع التوجهات العالمية والذكاء الاصطناعي.
إن انعقاد هذا المؤتمر في الرياض يعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كصلة وصل بين الشرق والغرب، ويؤكد التزامها بتطوير قطاع طيران يتسم بالمرونة والاستدامة والابتكار، ليظل “مؤتمر مستقبل الطيران” البوصلة التي تهتدي بها الصناعة نحو آفاق لا حدود لها.
















