الدفتيريا.. خطر عودته قائم مع تراجع الالتزام بالتطعيمات

الدفتيريا.. المرض المنسي الذي قد يعود إذا أهملنا التطعيمات
الدفتيريا.. المرض المنسي الذي قد يعود إذا أهملنا التطعيمات

رغم أن كثيرين يظنون أن بعض الأمراض انتهت تمامًا مع تقدم الطب، فإن الحقيقة أن بعض الأوبئة القديمة قد تعود بقوة إذا تراجعنا عن سلاحنا الأهم وهو الوقاية بالتطعيمات. ومن بين هذه الأمراض الدفتيريا، الذي كان سببًا في وفيات آلاف الأطفال قبل اكتشاف اللقاحات. وفقًا لما ذكرته reuters.

ما مرض الدفتيريا؟

الدفتيريا هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تسمى Corynebacterium diphtheriae. هذه البكتيريا تنتج سمًا خطيرًا يهاجم الأغشية المخاطية في الحلق والأنف، ثم قد يمتد تأثيره إلى القلب والجهاز العصبي. ويعد من الأمراض سريعة الانتشار، خصوصًا بين الأطفال، إذا لم يتوفر لهم التطعيم.

الأعراض التي لا يجب إهمالها

عادة يبدأ المرض كالتهاب عادي في الحلق، لكن سرعان ما تظهر أعراض مميزة، من أبرزها:

  • غشاء رمادي سميك على اللوزتين والحلق.
  • صعوبة في البلع وصوت أجش.
  • تورم الرقبة فيما يعرف بـ”رقبة الثور”.
  • حمى خفيفة إلى متوسطة.
  • ضعف عام وإرهاق شديد.

الأخطر من ذلك أن انسداد مجرى التنفس قد يحدث فجأة بسبب الغشاء السميك، ما يجعل التدخل الطبي السريع ضرورة لإنقاذ الحياة.

كيف ينتقل المرض؟

ينتقل الدفتيريا بسهولة عبر:

  • الرذاذ التنفسي أثناء العطس أو السعال.
  • ملامسة الأسطح أو الأدوات الملوثة.
  • في بعض الحالات عبر جروح الجلد المصابة.

لذلك، يعتبر المرض شديد العدوى، خصوصًا في الأماكن المزدحمة.

مضاعفات قد تهدد الحياة

إذا لم يعالج المريض بسرعة، قد يسبب الدفتيريا:

  • التهاب عضلة القلب واضطراب ضرباته.
  • تلف الأعصاب الذي يؤدي أحيانًا إلى شلل مؤقت.
  • فشل تنفسي نتيجة انسداد مجرى الهواء.

ولهذا السبب كان المرض في الماضي من أكثر أسباب الوفيات بين الأطفال.

العلاج

  • مضاد السموم “Antitoxin”: لتعطيل السموم التي تنتجها البكتيريا.
  • المضادات الحيوية: مثل البنسلين والإريثروميسين للقضاء على العدوى.
  • الرعاية في المستشفى: قد يحتاج بعض المرضى إلى أجهزة تنفس صناعي.

الوقاية هي الحل

العلاج موجود، لكن الوقاية تظل الأساس. التطعيم ضد الدفتيريا يعطى عادة للأطفال ضمن اللقاح الثلاثي “DTP/DTaP”، مع جرعات تنشيطية لاحقًا.

منظمة الصحة العالمية تؤكد أن التطعيم الجماعي هو السبب الرئيسي وراء اختفاء المرض تقريبًا في دول كثيرة، لكن تراجع معدلات التطعيم قد يؤدي إلى عودته.

اقرأ أيضًا: دليلك لحماية صحة عائلتك.. كيف تطهرين منزلك بعد الإصابة بالأنفلونزا؟

وأخيرًا، الدفتيريا ليس مجرد صفحة من الماضي، بل تهديد قد يعود إذا تراخينا في مواجهة العدوى أو أهملنا التطعيم. والتطعيمات ليست رفاهية بل درع واقٍ يحمي الأجيال من أمراض قاتلة فـ”الوقاية خير من العلاج”.

الرابط المختصر :