البيوتين.. فوائده للبشرة والشعر والأظافر ومخاطر الإفراط في تناوله

يعدّ البيوتين، المعروف أيضًا باسم فيتامين B7، أحد فيتامينات مجموعة ب القابلة للذوبان في الماء، ويؤدي دورًا مهمًا في عمليات حيوية متعددة داخل الجسم. ويساعد هذا الفيتامين الإنزيمات على الاستفادة من الدهون والكربوهيدرات والبروتينات الموجودة في الغذاء، كما يشارك في تنظيم الإشارات بين الخلايا ونشاط بعض الجينات.

ورغم ارتباط اسم البيوتين بشكل كبير بصحة الشعر والأظافر والبشرة، فإن الحصول على كميات كافية منه لا يتطلب بالضرورة تناول المكملات الغذائية، إذ يستطيع معظم الأشخاص الحصول على احتياجاتهم من خلال نظام غذائي متنوع ومتوازن.

كمية البيوتين التي يحتاجها الجسم

لا توجد كمية غذائية موصى بها يوميًا للبيوتين، وإنما حدد مستوى كافٍ للاستهلاك. ويحتاج البالغون الذين تزيد أعمارهم على 19 عامًا إلى نحو 30 ميكروغرامًا يوميًا، بينما تحتاج النساء المرضعات إلى نحو 35 ميكروغرامًا يوميًا.

ويعد نقص البيوتين نادرًا جدًا لدى الأشخاص الأصحاء الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا. وفي حال حدوثه، يمكن أن تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها ترقق الشعر وتساقطه، والطفح الجلدي، وهشاشة الأظافر، والتعب والخمول، إضافة إلى بعض الأعراض العصبية. وقد تظهر لدى الرضع أعراض أخرى، مثل تأخر النمو وضعف قوة العضلات.

هل يساعد البيوتين على نمو الشعر وتقوية الأظافر؟

تنتشر المكملات على نطاق واسع باعتبارها وسيلة لتحسين صحة الشعر والأظافر والبشرة. ويرتبط ذلك جزئيًا بكون بعض أعراض نقص البيوتين تؤثر بالفعل في هذه الأنسجة.

ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تثبت أن مكملات البيوتين تحفز نمو الشعر أو الأظافر لدى الأشخاص الأصحاء الذين يحصلون على حاجتهم الطبيعية من الفيتامين.

كما أن بعض الدراسات التي أظهرت تحسنًا في مشكلات الشعر لم تحدد مستويات البيوتين لدى المشاركين قبل العلاج. أو استخدمت مكملات تحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمكونات الأخرى.

لذلك، قد تكون المكملات مفيدة في حالات نقصه، لكن لا يمكن اعتبارها علاجًا عامًا لتساقط الشعر أو ضعف الأظافر لدى جميع الأشخاص.

Vibrant children’s fashion collection showcased in a park.

البيوتين وصحة البشرة

بحثت بعض الدراسات في إمكانية استخدام البيوتين في التعامل مع بعض مشكلات البشرة. ومنها حب الشباب الخفيف إلى المتوسط وحب الشباب الكوميدوني الذي يظهر على شكل رؤوس سوداء وبيضاء. كما أشارت بعض النتائج إلى احتمال مساهمته في تخفيف التقشر والتهيج المرتبطين ببعض علاجات حب الشباب.

لكن الأدلة في هذا المجال ما تزال محدودة، خصوصًا أن بعض الدراسات استخدمت منتجات تحتوي على البيوتين إلى جانب مكونات أخرى، ما يجعل من الصعب تحديد تأثيره لوحده.

Woman with acne on her cheeks

أطعمة غنية بالبيوتين

يمكن لمعظم الأشخاص الحصول على كميات كافية من البيوتين من الطعام دون الحاجة إلى مكملات. ومن أبرز مصادره الغذائية:

  • البيض المطبوخ.
  • الأفوكادو.
  • السلمون.
  • كبد البقر.
  • البطاطا الحلوة.
  • المكسرات.
  • البذور.

ويفضل تناول البيض مطهوًا، إذ يحتوي بياض البيض النيء على بروتين يمكنه الارتباط بالبيوتين وتقليل قدرة الجسم على امتصاصه.

الحذر من الجرعات العالية

رغم أن البيوتين لا يعرف عنه التسبب في أضرار مباشرة حتى عند تناول كميات مرتفعة. فإن استخدام المكملات بجرعات كبيرة قد يؤثر في بعض الفحوصات المخبرية. وقد حذرت الجهات الصحية من أن البيوتين يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير دقيقة في بعض التحاليل، ما قد يسبب تفسيرًا خاطئًا للحالة الصحية.

كما يمكن لبعض الأدوية أن تتداخل مع مستويات البيوتين في الجسم. ومن بينها بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصرع، مثل كاربامازيبين وبريميدون وفينوباربيتال وفينيتوين.

ولهذا، من المهم إبلاغ الطبيب عن استخدام المكملات قبل إجراء بعض الفحوصات المخبرية أو عند بدء تناول أدوية جديدة.

الغذاء المتوازن هو الأساس

يبقى الحصول على العناصر الغذائية من نظام غذائي متنوع ومتوازن الخيار الأساسي لمعظم الأشخاص. وبالنسبة إلى البيوتين تحديدًا، فإن نقصه نادر، ولا توجد أدلة كافية على أن تناول مكملاته بشكل روتيني يحسن الشعر أو الأظافر لدى الأشخاص الذين لا يعانون من نقص.

وفي حال ظهور تساقط مستمر للشعر أو تغيرات في الجلد والأظافر، فمن الأفضل البحث عن السبب الأساسي لهذه الأعراض بدل الاعتماد على مكملات البيوتين وحدها، مع استشارة الطبيب أو المختص عند الحاجة.

الرابط المختصر :