يحتفل العالم كل عام خلال الفترة من 18 إلى 24 سبتمبر بـ “الأسبوع العالمي للتبرع بالأعضاء”، وهو حدث يهدف إلى نشر الوعي بأهميته كعمل إنساني نبيل قادر على إنقاذ حياة الكثيرين. تسعى هذه الفعالية إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة المحيطة بهذا الموضوع وتشجيع الأفراد على اتخاذ قرار التبرع.
تسلط الحملة الضوء على أهمية مناقشة هذا القرار مع العائلة والأحباء. فمشاركة الأسرة ضرورية قبل المضي قدمًا في أي عملية تبرع. تم اعتماد هذا الأسبوع لأول مرة في كندا عام 1997. ليصبح فيما بعد احتفالية عالمية سنوية.

أنواع التبرع بالأعضاء
يوجد نوعان رئيسيان :
- التبرع بالأعضاء الحية: يتيح هذا النوع للأفراد الأحياء التبرع بجزء من عضو، مثل كلية واحدة، أو جزء من الكبد، أو جزء من البنكرياس.
- التبرع بأعضاء المتوفى: في حال عدم إمكانية التبرع الحي، يمكن التبرع بعضو كامل أو جزء منه بعد وفاة الشخص. ويتم ذلك غالبًا عندما يكون المتبرع في المستشفى وقد تم إعلان موت دماغه أو كان يعتمد على جهاز التنفس الصناعي. يذكر أن هذا النوع من التبرع لا يتم إلا بعد بذل كل المحاولات الممكنة لإنقاذ حياة المريض، وباتباع إجراءات طبية محددة.
المركز السعودي لزراعة الأعضاء.. ريادة في تنظيم التبرع والزراعة
وفقًا لـ المركز السعودي لزراعة الأعضاء قد تم إنشاء المؤسسة الوطنية المتخصصة لزراعة الأعضاء وهى تابعة للمجلس الصحي السعودي. لتتولى مهمة تنظيم وتطوير خدمات التبرع وزراعة الأعضاء في المملكة.
حيث يضطلع المركز بدور محوري في الإشراف على 31 برنامجًا لزراعة الأعضاء، ويدير عمليات التبرع في أكثر من 150 مستشفى مانحًا، مما يعكس دوره الحيوي في القطاع الصحي.

مهام متعددة تشمل التوعية والوقاية
لا تقتصر مهام المركز على الجوانب الطبية والإشرافية فقط، بل تتسع لتشمل أدوارًا هامة في التوعية والتعليم. يهدف المركز إلى نشر ثقافة التبرع بالأعضاء بين أفراد المجتمع والممارسين الصحيين، ويسعى إلى رفع مستوى الوعي الوقائي لتجنب أمراض الفشل العضوي النهائي.
تأسيس وطني برؤية ملكية
تأسس المركز بمبادرة كريمة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – حفظه الله -، وذلك عندما كان أميرًا لمنطقة الرياض. وقد جاءت هذه المبادرة بهدف تطوير البرامج الوطنية لزراعة الأعضاء، لتؤكد التزام المملكة بتقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين.
يعد التبرع بالأعضاء هدية ثمينة يمكن أن تمنح الأمل في الحياة للعديد من المرضى الذين يعانون من الفشل العضوي.


















