أناقة المرأة في الدولة السعودية الأولى…تنوع بين الهوية والثقافة

كانت ملابس النساء في الدولة السعودية الأولى تتميز بالتنوع؛ إذ تأثرت الأزياء بالعوامل البيئية والثقافية؛ مثل المناخ، والتقاليد والموارد المحلية.

وبحسب ما ذكرت”سعوديبيديا” قد ابدعت كل منطقه في تطوير الأزياء الخاصة، بها من حيث التصاميم المميزة و الأقمشة، وهذا ما تعكسة طبيعة المجتمع و البيئة المحيطة.

المخنق والغدفة

في المنطقة الوسطى، غالبًا ما كانت النساء يرتدين “المخنق”، وهو غطاء شفاف مصنوع من الشيفون أو التول، يخاط بالكامل باستثناء فتحة للوجه.

أما النساء المتزوجات، فكن عادةً ما يغطين رؤوسهن بـ”الغدفة” وهو شال تول خفيف يعرف أيضًا باسم “المنيخل” أو يخترن”الغتوة”، وهو قماش أسود يغطي الوجه بالكامل.

ومن الملابس الشائعة أيضًا البرقع، وهو غطاء للوجه يترك فجوة للعينين، ويزين أحيانًا بعناصر زخرفية.

 

العباءة وأنواعها

أما العباءة، فكانت تصنع من الصوف الخشن، وتفصل بشكل مستطيل وتثنى من الجانبين من الجهة الأمامية، بعد ترك مسافة بين الطرفين؛ بحيث يلتقيان. وتسمى تلك المسافة بـ”الجيب”، وهو مكان وضع العباءة على الرأس، وليس للعباءة أكمام؛ بل فتحتان صغيرتان لليدين في أطرافها.

وكانت للعباءة أشكال مختلفة، منها:

  1. عباءة القيلاني
  2. عباءة المعصومة
  3. عباءة دفات المهود
  4. عباءة الفسول
  5. عباءة المرشدة

وفي المنازل، فكانت النساء يرتدين عادةً “المقطع” أو “الدراعة”، وهي أثواب طويلة وواسعة بأكمام ضيقة تضيق عند المعصم. وكثيرًا ما كانت هذه الفساتين تطرز بخيوط الزري الذهبية والفضية، أو بالترتر، أو بنقوش معقدة. ما يظهر براعة ومهارة الحرفيين في ذلك العصر.

وقد أفاد موقع “سعوديبيديا” أن نساء المنطقة الشرقية كن يفضلن الملابس المصنوعة من أقمشة فاخرة؛ كالحرير والقطن الخفيف.

ومن أهم القطع “الملفعة”، وهي قماش مستطيل الشكل باللون الأسود، يلف حول الوجه والكتفين، ويثبت أحيانًا بقطعة معدنية تعرف باسم “الربيعي”.

ويختلف وزن هذا القماش باختلاف الفصول؛ حيث تفضل الأنواع الأخف وزنًا في الأشهر الدافئة. كما اشتهرت المنطقة بتطريزها المتقن؛ حيث غالبًا ما كانت الملابس تتميز بخياطة دقيقة وزخارف تعكس تأثيرات طرق التجارة المجاورة.

أزياء النساء في المنطقة الغربية وارتباطها بالأسواق العالمية

بينما في المنطقة الغربية، عكست ملابس النساء ارتباط المنطقة بالأسواق العالمية، خاصةً عبر البحر الأحمر. وكانت أقمشة مثل الديباج والحرير والمخمل شائعة بين النساء الأثريات. بينما كان القطن أكثر انتشارًا للاستخدام اليومي. زينت العديد من الملابس بتطريز دقيق ودانتيل وخيوط الزري. ما يعكس التبادل الثقافي بين شبه الجزيرة العربية والمناطق المجاورة.

وكان ارتداء طبقات من الملابس أمرًا شائعًا؛ حيث كانت النساء يرتدين قطعًا متعددة لإطلالة مميزة وأنيقة.

تأثير التضاريس الجبلية على الأزياء

بينما في المنطقة الجنوبية، كانت التضاريس الجبلية والتقاليد القبلية تأثيرها علي أنماط الملابس. غالبًا ما كانت النساء يرتدين ملابس مصممة من أقمشة سميكة ومتينة للحماية من برودة المرتفعات.

وكان التطريز سمةً أساسية، بأنماط هندسية معقدة تدل علي الهوية القبلية. وانتشر استخدام الألوان الجريئة، وخاصةً الأحمر والأزرق. ما أضفى حيوية على الملابس.

الحشمة والأناقة تضغى على أزياء الحياة البدوية

ولم تقتصر الملابس على الأغراض العملية فحسب؛ بل كانت أيضًا تعكس، المكانة الاجتماعية والحالة الاجتماعية والانتماء القبلي. وعكس تنوع الأنماط عبر المناطق التراث الغني والحرف اليدوية في ذلك الوقت، وما زالت العديد من العناصر التقليدية تؤثر على الأزياء السعودية لليوم.

الرابط المختصر :