أصبح الشعور بالتوتر والقلق من المشاعر الشائعة التي تؤثر على حياة الكثيرين. وبينما توجد عوامل نفسية وبيئية متعددة تسهم في هذه المشاعر. فإن أحد الجوانب التي غالبًا ما يتم التغاضي عنها هو الدور المحوري الذي يلعبه النظام الغذائي في صحتنا العقلية.
الضغوط اليومية والتوتر المزمن د
كما أن الضغوط اليومية مثل العمل، والمسؤوليات الأسرية، والمشكلات المالية، والتحديات الاجتماعية. كلها عوامل تساهم بشكل كبير في الشعور بالتوتر. هذه الضغوط، إذا لم تتم إدارتها بفعالية، يمكن أن تتحول إلى توتر مزمن. مما يؤثر سلبًا على جودة الحياة ويجعل الفرد أكثر عرضة للشعور بالقلق. كما أن قلة النوم، وعدم ممارسة الرياضة بانتظام، والوحدة، كلها عوامل تزيد من هذه المشاعر السلبية. حسب موقع “هيلث لاين”.

الدور الخفي للنظام الغذائي
في حين أن ما لا يدركه الكثيرون هو أن ما نأكله يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على كيمياء الدماغ. وبالتالي على حالتنا المزاجية ومستويات التوتر لدينا. إليك كيف يمكن للنظام الغذائي أن يلعب دورًا كبيرًا في الشعور بالتوتر والقلق:
- السكر والكربوهيدرات المكررة: تناول كميات كبيرة من السكر والمشروبات الغازية. والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز الأبيض والمعجنات) يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، يليه انخفاض حاد. هذه التقلبات تسبب تقلبات في المزاج، وزيادة في التهيج، وتفاقم مشاعر القلق والتوتر.
- الكافيين الزائد: على الرغم من أن فنجان القهوة الصباحي قد يمنحك شعورًا بالنشاط. فإن الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يزيد من الخفقان، والأرق، والعصبية، مما يحاكي أعراض القلق أو يزيدها سوءًا لدى الأشخاص المعرضين لذلك.


- الأطعمة المصنعة والدهون المتحولة: غالبًا ما تفتقر الأطعمة المصنعة للعديد من العناصر الغذائية الأساسية. وتحتوي على إضافات ومواد حافظة قد تؤثر سلبًا على وظائف الدماغ. كما أن الدهون المتحولة. الموجودة في الأطعمة السريعة والمقليات يمكن أن تساهم في الالتهاب بالجسم، والذي ارتبط بعدد من الاضطرابات المزاجية.
- نقص المغذيات الأساسية: يلعب نقص بعض الفيتامينات والمعادن دورًا هامًا في زيادة التوتر والقلق. على سبيل المثال، يرتبط نقص فيتامينات ب (خاصة B12 و B6)، والمغنيسيوم، وأحماض أوميجا 3 الدهنية وفيتامين د. بزيادة خطر الإصابة بالاضطرابات المزاجية والقلق. هذه العناصر الغذائية ضرورية لوظيفة الدماغ الصحية وإنتاج الناقلات العصبية التي تنظم المزاج.
- صحة الأمعاء: تعرف الأمعاء بـ “الدماغ الثاني” نظرًا لوجود اتصال وثيق بينها وبين الدماغ عبر المحور العصبي المعوي. يؤثر النظام الغذائي الغني بالبروبيوتيك والبريبايوتكس (الموجودة في الأطعمة المخمرة والألياف) على توازن البكتيريا في الأمعاء، والتي بدورها تؤثر على إنتاج الناقلات العصبية مثل السيروتونين، المرتبط بالسعادة والهدوء.


كيف يمكنكِ تحسين حالتك المزاجية عبر الغذاء؟
للتخفيف من مشاعر التوتر والقلق، يمكن أن يكون إجراء بعض التعديلات على نظامكِ الغذائي خطوة فعالة:
- التركيز على الأطعمة الكاملة: اختاري الفواكه والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، والدهون الصحية.
- أحماض أوميجا 3 الدهنية: تناولي الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل، وبذور الكتان، والجوز.
- المغنيسيوم: أدرجي السبانخ، اللوز، الأفوكادو، والشوكولاتة الداكنة في نظامكِ الغذائي.
- فيتامينات ب: توجد في اللحوم، البيض، البقوليات، والخضروات الورقية الخضراء.
- الحد من الكافيين والسكر: قللي من استهلاك المشروبات الغازية، الحلويات، والقهوة.
- الماء الكافي: حافظي على ترطيب جسمكِ بشرب كميات كافية من الماء.


















