وزارة الداخلية تشارك في جهود خليجية لمكافحة المخدرات

وزارة الداخلية تشارك في جهود خليجية لمكافحة المخدرات بالرياض
وزارة الداخلية تشارك في جهود خليجية لمكافحة المخدرات بالرياض

شاركت وزارة الداخلية اليوم الجمعة في الاحتفال المصاحب لليوم العالمي والأسبوع الخليجي لمكافحة المخدرات، الذي أقيم بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض. كما يأتي هذا الحدث تأكيدًا على الالتزام الخليجي المشترك بمواجهة آفة المخدرات وحماية المجتمعات.

مكافحة المخدرات بالرياض

كما حضر الاحتفال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي. ووكيل وزارة الداخلية، الدكتور خالد بن محمد البتال، وعدد من كبار المسؤولين. وممثلي الجهات ذات العلاقة من وزارات الداخلية بدول المجلس.

بينما تضمنت مشاركة وزارة الداخلية معرضًا خاصًا للمديرية العامة لـ مكافحة المخدرات. استعرضت من خلاله أبرز الضبطيات وطرق مهربي ومروجي المخدرات والمؤثرات العقلية. إضافة إلى آليات الإبلاغ عنهم لحماية الأفراد والمجتمعات.

دعوة لتعاون شامل واستراتيجية خليجية موحدة

كما أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، في كلمته على الأهمية القصوى لهذه المناسبة. مشددًا على التزام دول المجلس بمواصلة العمل الخليجي المشترك لمكافحة المخدرات. بينما أشار إلى أن هذا الالتزام ينبع من توجيهات قادة دول المجلس. الذين أولوا هذه القضية أولوية قصوى إيمانًا بأن حماية الإنسان. وصون أمن المجتمع مسؤولية وطنية ومصيرية.

كما قال البديوي: “لقد شكلت دول المجلس جبهة متماسكة، تستند إلى التعاون الأمني والتشريعي والتوعوي. وتعمل بلا هوادة لتجفيف منابع هذه الآفة، والتصدي بحزم لكل من تسوّل له نفسه استهداف أبناء الخليج ومستقبله”.

بينما تطرق الأمين العام إلى الاستراتيجية الخليجية لمكافحة المخدرات (2025 – 2028). والتي تمثل إطارًا شاملًا ومتكاملًا لتوحيد وتوجيه الجهود في هذا المجال. وترتكز الاستراتيجية على محاور رئيسية تشمل خفض العرض والطلب على المخدرات، تجفيف المنابع، تعزيز التنمية البديلة، تطوير منظومة التشريعات الخليجية، مكافحة غسل الأموال المتحصلة من تجارة المخدرات، إنشاء نظام للرصد الوطني المشترك، والتدريب وبناء القدرات. وتهدف هذه المحاور إلى تحقيق التكامل بين الأبعاد الوقائية والأمنية والعلاجية للتصدي الفعال لكافة أوجه هذه الآفة.

دور الأسرة والمجتمع في خط الدفاع الأول

شدد البديوي على أهمية دور الأسرة والمجتمع كخط دفاع أول في مواجهة المخدرات، من خلال التربية الواعية والحوار المفتوح والرعاية المستمرة. كما أكد على الدور الحيوي للمدرسة والإعلام والقيادات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني في نشر الوعي وبناء بيئة صحية وآمنة تحمي الشباب.

وفي سياق متصل، أبرز أهمية الدمج المجتمعي للمتعافين من الإدمان كأحد المحاور الأساسية لضمان نجاح التعافي واستدامته والوقاية من الانتكاسة. ولفت إلى أن دول المجلس حرصت على إنشاء مستشفيات ومراكز ومؤسسات متخصصة لتقديم العلاج وبرامج التأهيل والتمكين، وفتح آفاق التعليم والتدريب والعمل أمام المتعافين لضمان مشاركتهم الفاعلة في المجتمع بعيدًا عن الوصمة أو العزلة.

شراكات استراتيجية لمواجهة التحدي

واختتم الأمين العام كلمته بالإعراب عن الاعتزاز بالتعاون الوثيق مع الشركاء الاستراتيجيين من الوزارات والهيئات المعنية في دول المجلس، وعلى رأسها وزارات الداخلية والصحة والعدل والتعليم والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى الأجهزة الجمركية وحرس السواحل واللجان الوطنية لمكافحة المخدرات، وكذلك مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. مؤكدًا على ضرورة تعميق هذه الشراكات لضمان التنسيق والتكامل على المستويين الإقليمي والدولي. مؤكدًا أن مكافحة المخدرات مسؤولية جماعية تتطلب عملاً تكامليًا وجهدًا مستدامًا وتعاونًا وثيقًا بين الحكومات والمجتمعات والأفراد. وأن التزام الأمانة العامة لمجلس التعاون بدعم وتنفيذ هذه الاستراتيجية الطموحة وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق لبناء مجتمعات آمنة خالية من آفة المخدرات.

الرابط المختصر :