هل دايت “الماكرو” المفتاح لصحة أفضل أم مجرد موضة عابرة؟

شهد نظام الماكرو الغذائي انتشارًا واسعًا في السنوات الأخيرة، خاصةً بين مرتادي الصالات الرياضية ومحبي اللياقة البدنية. ويعتمد هذا النظام على حساب نسب العناصر الغذائية الكبرى (المغذيات الأساسية) بدلًا من حساب السعرات الحرارية فقط، ويعرف أحد أشكاله باسم “إذا كان يناسبك من الماكرو” .

ما المقصود بالعناصر الغذائية الكبرى؟

و بحسب “nomoneynotime”؛ فإن العناصر الغذائية الكبرى أو المغذيات الكبرى (Macros) هي المكونات الأساسية في الطعام التي تزود الجسم بالطاقة، وتشمل: الكربوهيدرات، والبروتينات، والدهون.
كل نوع منها يؤدي وظيفة فسيولوجية مختلفة، وتقاس قيمتها بالسعرات الحرارية أو بالكيلوجول:
  • الكربوهيدرات: 16 كيلوجول لكل غرام
  • البروتين: 17 كيلوجول لكل غرام
  • الدهون: 37 كيلوجول لكل غرام

الكربوهيدرات

تنقسم إلى معقدة وبسيطة.
الكربوهيدرات المعقدة – مثل الموجودة في الحبوب الكاملة، والمعكرونة، والخبز المصنوع من القمح الكامل هي الخيار الأفضل لاحتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.
أما الكربوهيدرات البسيطة مثل المشروبات الغازية، والشوكولاتة، والحلويات، فهي أقل فائدة. كما تعد “أطعمة اختيارية” يجب تناولها باعتدال.

البروتين

يعد البروتين حجر الأساس في بناء أنسجة الجسم وإصلاحها. كما يدعم نمو العضلات.
من مصادره: اللحوم، الدواجن، المأكولات البحرية، التوفو، البيض، البقوليات، المكسرات، والبذور.

الدهون

تنقسم الدهون إلى نوعين رئيسين:
  • دهون مشبعة (غير صحية): توجد في اللحوم المصنعة والمقلية واللحوم الدهنية.
  • دهون غير مشبعة (صحية): تساعد في خفض الكوليسترول الضار، وتوجد في الزيوت النباتية، والمكسرات، والبذور، والأسماك الزيتية.
ومن المهم ملاحظة أن الطعام الواحد قد يحتوي على أكثر من نوع من المغذيات الكبرى؛ فمثلًا، يحتوي سمك السلمون على دهون وبروتين معًا، بينما تحتوي البقوليات على كربوهيدرات معقدة وبروتين.

كيف يعمل نظام الماكرو الغذائي؟

يقوم هذا النظام على تحديد نسب محددة من المغذيات الكبرى وفقًا لهدف الشخص سواء كان إنقاص الوزن أو بناء العضلات.
يستخدم عادةً تطبيق لتتبع استهلاك كل عنصر غذائي وضبط النظام اليومي تبعًا للنسب المطلوبة.
على سبيل المثال:
إذا كانت احتياجات الجسم اليومية 8000 كيلوجول، وتم توزيعها كالتالي:
  • 45 % كربوهيدرات → 3600 كيلوجول
  • 40 % بروتين → 3200 كيلوجول
  • 15 % دهون → 1200 كيلوجول
عندها يقوم الشخص بضبط نظامه الغذائي ليحقق هذه النسب بدقة. إلا أن هذا النظام يحتاج إلى دقة عالية وصبر، مما يجعله معقدًا للبعض.

ماذا يقول العلم؟

توصي الإرشادات الغذائية الأسترالية بنسب عامة لتوزيع المغذيات الكبرى، وهي ما يُعرف بـ نطاق التوزيع المقبول:
  • الكربوهيدرات: 45–65%
  • البروتين: 15–25%
  • الدهون: 20–35%
  • الدهون المشبعة والمتحولة: أقل من 10%
حتى الآن، لا توجد دراسات علمية مباشرة تثبت فاعلية حمية الماكرو تحديدًا، لكن العديد من الأبحاث قارنت أنظمة غذائية مختلفة تحتوي على نسب متنوعة من المغذيات الكبرى، ولم تجد فرقًا جوهريًا في فقدان الوزن بعد مرور ستة إلى 12 شهرًا.

إيجابيات نظام الماكرو

  • يساعد على تحسين الأداء الرياضي، خاصةً للرياضيين أو لاعبي كمال الأجسام الذين يحتاجون لتوازن دقيق في المغذيات لتحقيق أهداف معينة.
  • يعد وسيلة تعليمية مفيدة لزيادة الوعي بمحتوى الطاقة والعناصر الغذائية في الأطعمة اليومية.

سلبياته

  • صعوبة الالتزام به، خاصةً في الوجبات التي لا تُعدّ منزليًا.
  • الأطعمة تحتوي غالبًا على أكثر من عنصر غذائي واحد. ما يجعل تتبع النسب بدقة أمرًا معقدًا.
  • قد يُؤدي التركيز على الأرقام فقط إلى تجاهل جودة الطعام. وبالتالي زيادة استهلاك الوجبات السريعة أو الأطعمة المعالجة.
  • قلة الأبحاث العلمية التي تؤكد فاعليته على المدى الطويل.
في النهاية يمكن أن يكون نظام الماكرو الغذائي مفيدًا لفئات معينة؛ مثل الرياضيين أو الأشخاص الذين يسعون لهدف محدد في بناء الجسم. كما يساعد في تعزيز الوعي الغذائي. ومع ذلك، فإن تعقيده وصعوبة الالتزام به قد يجعلان منه خيارًا غير مناسب للجميع.
الرابط المختصر :