أسرة ومجتمعاجتماعيات

نمو نفسي صحيح.. السعوديات يؤيدن إسناد تعليم الصفوف الأولية للمعلمات

جدة- ليلى باعطية:

شهدت بداية العام الدراسي الجديد تطبيق قرار إسناد تدريس الصفوف الأولية للبنين إلى المعلمات، وذلك في أكثر من 1400 مدرسة.

وأوضح الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ؛ وزير التعليم، أن العام الدراسي الجديد سيشهد تحولات كبرى على خارطة التعليم يمتد أثرها لسنوات مقبلة.

وأشار إلى أن مدارس الطفولة المبكرة ستفتح آفاقًا تربوية جديدة، وترفع نسبة الالتحاق في رياض الأطفال من 17% في الوقت الحالي إلى 95% في عام 2030،

وتابع: سيكون ذلك كفيلاً بالتأثير إيجابيًا في تحسين نواتج التعلّم، وأن يحقق متطلبات النمو للطلاب في هذه المراحل الدراسية.

ترحيب بالقرار

وبعد مرور أسبوع من تطبيق القرار، أبدت “مرام مبارك” سعادتها به، وهي احدى الأمهات اللواتي تم تطبيق قرار إسناد تدريس الصفوف الأولية للبنين إلى المعلمات في مدرسة ابنها.

وكانت مرام سجلت لابنها في هذه المدارس بمرحلة الـ “تمهيدي” العام السابق؛ لكي يستمر الآن وهو في الصف الأول ابتدائي مع المعلمات، وأكدت أن ذلك لعدة أسباب وهي:

-الأمان وقت الحضور والانصراف؛ لأن المعلمات في انضباط الطلاب أفضل بمراحل من المعلمين،

-من ناحية الصبر والحنان والعطاء فالمعلمة أفضل بكثير، وغالبًا هي أم، والأم هي من تهتم بالأطفال أغلب الوقت.

فالمعلمة تكون على  علم بنفسية الطفل واحتياجاته، وهي أقدر وأجدر في التعامل معه بأدق التفاصيل التي من الممكن ألا ينتبه لها المعلم.

-إضافة الى تنمّر الصفوف العليا الدائم على الصفوف الدنيا في مدارس البنين،

وتابعت: لذلك من شأن هذا القرار أن يُساهم في نشأة الأبناء بسلام وتوازن على يد معلمات ويذهبون لمدارس البنين وقد اشتد عودهم وتعلموا كيفية الاعتماد على أنفسهم تمامًا بشخصيات أقوى.

المعلمات حنونات

وتؤيد “أم عبد الله”؛ أيضًا، قرار إسناد تدريس الصفوف الأولية للبنين إلى المعلمات، فهي كانت على وشك أن تسجيل ابنها بمدرسة خاصة، لكن عندما علمت بالقرار أسعدها ذلك؛ لكون المعلمات أفضل ويتسمن بالحنان تجاه تعاملهن مع الأطفال، عكس المعلمين.

وفيما يتعلق بتفعيل القرار، أشارت إلى أن المدرسة التي سجلت ابنها بها كانوا غير مستعدين للقرار؛ لذلك لم تكن الأمور في المدرسة مرتبة.

الأنثى أقدر على تعليم النشأ

وكانت “الجوهرة” توجهت إلى عبير باكدم؛ الإخصائية الأسرية؛ لمعرفة الأبعاد النفسية لتدريس المعلمات للطلاب في مراحل الصفوف الأولية.

وأشارت عبير؛ إلى أن الدراسات النفسية التربوية تؤكد أن المعلمة أقدر من المعلمين الذكور في التعامل مع الأطفال؛ لذلك يحتاج الطفل في سن ٩ سنوات أن ينمو نموًا نفسيًا وتربويًا صحيحًا.

وتابعت: هذا الشي يعجز عنه معظم المعلمين؛ والسبب يكمن في كون المعلمات أقدر على استيعاب واحتواء الأطفال في هذه السن وتوجيه سلوكياتهم.

واستطردت: بالتالي ينعكس ذلك بشكل إيجابي على قدراتهم وتكيّفهم مع المدرسة وقلة المتاعب والمشاكل السلوكية والتربوية في هذه المرحلة العمرية.

وقالت: لذلك فإن تعليم المعلمات لطلاب الصفوف الأولية لن يؤثر سلبيًا أبدًا في شخصية الأبناء أو رجولتهم مستقبلاً، على العكس سيساهم ذلك في تنشئة أشخاص أسوياء أكثر من غيرهم؛ لكونهم نشأوا في بيئة صحيحة.

المعلمة تحتوي الطفل

ولفتت عبير إلى المرأة حريصةعلى توعية الأبناء بخصوص المشاكل التي قد يتعرضون لها في المدرسة، مثل التحرش وغيره، بالإضافة إلى أن الطفل في هذا العمر يحتاج للحب والحنان والرعاية بشكل كبير، ولن يُغطي هذا النقص إلّا من خلال المعلمة.

جدير بالذكر أن المعلمة نجحت في احتواء الطلاب الذين رفضوا الذهاب إلى المدرسة أكثر من المعلم.

فهناك حالات في مدارس الأولاد يرفض فيها الطفل في صف أولى ابتدائي الدخول للفصل، ويتم تركه في “الحوش” إلى أن يصل لمرحلة أن يصبح بطلاً ويدخل صفّه، على عكس تصرف المعلمة التي ستبذل قصارى جهدها وتسلك طرقًا متعددة لتحتوي الطفل وتحبّبه في المدرسة.

ومن الضروري أن يُدرك الطفل أن المرأة هي التي ساهمت في تعليمه؛ لكي يصبح مهندسًا أو طيارًا  أو دكتورًا.

اقرأ أيضًا :تزامنًا مع بدء الدراسة.. كيف تنظمين نوم طفلك؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق