في خطوة تعكس تطور المشهد الثقافي والفني في المملكة، يبرز متحف تيم لاب بوردرليس، في مدينة جدة كأحد أبرز الوجهات الفنية التفاعلية التي تمزج بين التكنولوجيا والفن في تجربة بصرية استثنائية، تأخذ الزوار إلى عوالم متغيرة من الإضاءة والألوان والحركة.
كما يعد المتحف نموذجًا عالميًا للفنون الرقمية التفاعلية، حيث يقدم تجربة غير تقليدية تتجاوز العرض الفني إلى المشاركة الحسية الكاملة للزائر داخل العمل الفني.
مشروع ثقافي عالمي في قلب جدة
جاء إنشاء المتحف ضمن اتفاقية بين وزارة الثقافة السعودية وفريق تيم لاب الياباني العالمي، المعروف بابتكاراته في مجال المتاحف التفاعلية.
كما يمتلك الفريق خبرة دولية واسعة من خلال مشاريعه في مدن مثل طوكيو وشنغهاي. حيث نجح في استقطاب ملايين الزوار عبر تجارب فنية غير تقليدية تعتمد على التفاعل المباشر.
ويقدم فرع جدة أعمالًا حصرية صممت خصيصًا للمتحف، باستخدام تقنيات مبتكرة لم تعرض من قبل. بما يعزز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وفنية عالمية.

موقع إستراتيجي وسط جدة التاريخية
كما يقع المتحف على ضفاف بحيرة الأربعين، في موقع يطل على منطقة جدة التاريخية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي. ما يمنحه قيمة ثقافية وجغرافية مميزة تجمع بين الحداثة والتراث.
مساحة ضخمة وتجربة رقمية متكاملة
يمتد المتحف على مساحة تقدر بنحو 10 آلاف متر مربع، ليعد واحداً من أكبر المتاحف الرقمية التفاعلية في العالم. ويضم أكثر من 80 عملًا فنيًا رقميًا يعتمد على تقنيات الواقع المعزز، والإسقاط الضوئي، والصوتيات التفاعلية. حيث تتغير الأعمال باستمرار وفق تفاعل الزوار، ما يجعل كل زيارة تجربة مختلفة.

أقسام تفاعلية متنوعة
وبحسب “بيوت السعودية” يضم المتحف مجموعة من التجارب الفنية التي تعتمد على مشاركة الزائر بشكل مباشر، ومن أبرزها:
الغابة الرياضية
منطقة تفاعلية تجمع بين الفن والحركة، تتيح للزوار خوض تجارب بدنية داخل بيئة ثلاثية الأبعاد مليئة بالتحديات البصرية والحركية.
حديقة المستقبل
مساحة تعليمية تفاعلية تشجع على التعاون بين الزوار، من خلال أنشطة إبداعية تجمع بين الكبار والأطفال في بيئة تعليمية ممتعة.
مصنع الرسم
قسم مبتكر يتيح تحويل الرسومات إلى منتجات مادية مثل القمصان والأكواب والحقائب، باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، مع إمكانية متابعة عملية التحويل بشكل مباشر.
بيت الشاي (Teahouse)
تجربة فنية فريدة تدمج بين تقاليد الشاي الياباني والفن الرقمي، حيث تتفاعل الإسقاطات الضوئية مع حركة الزائر لتشكيل لوحات بصرية حية داخل الفنجان.
غابة المصابيح
مساحة ضوئية ساحرة تتغير فيها الإضاءة والألوان وفق حركة الزوار. لتخلق بيئة بصرية متجددة تشبه عالمًا خياليًا تفاعليًا.
تجربة رقمية عبر التطبيق
يدعم المتحف تجربة الزوار من خلال تطبيق إلكتروني يتيح فهم الأعمال الفنية والتفاعل معها، بما في ذلك ميزات تفاعلية تعتمد على الحركة والاقتراب من الأعمال داخل المتحف.

وجهة تعيد تعريف مفهوم المتحف
في المحصلة، يقدم متحف تيم لاب بوردرليس في جدة تجربة تتجاوز حدود العرض التقليدي. ليحول الزائر إلى جزء من العمل الفني نفسه، في رحلة تجمع بين الفن والتكنولوجيا والخيال.
ويعد المتحف أحد أبرز الإضافات للمشهد الثقافي في المملكة، ووجهة جاذبة لعشاق الفن الحديث والتجارب التفاعلية غير التقليدية.



















