لمسة وفاء للحضارة الإسلامية:الديكور المغربي.. مفردات بسيطة ومعاني عميقة

يهتم الديكور المغربي، بالتفاصيل الأصيلة، والنقوش الساحرة، متميزًا بطابعه المريح البسيط الأقرب إلى الطراز البوهيمي، الذي يعتبر الأكثر شعبية، أناقة، وعصرية.

وفي الوقت ذاته، يُعد ديكور المغرب أكثر الفنون محاكاة للفن الإسلامي، حسبما أوضح إدريس رضوان؛ مهندس الديكور المغربي، في تصريحاته الخاصة لـ الجوهرة، مؤكدًا أن ديكور المنازل أو الفنادق الكبيرة في المملكة المغربية، يرتبط بشكل وثيق بنقوش وتصميمات الطابع الإسلامي.

قال المهندس إدريس رضوان: “إن العالم بات يتقلب بين صفحات التاريخ الإسلامي نظرًا للديكور المغربي، واستقطاب المملكة لعددٍ هائل من الزوّار، والسائحين، أو نجوم هوليوود ممن يقومون بتصوير أفلامهم في مراكش، ورززات، أو الرباط العاصمة”.

وأضاف رضوان أن المنازل المغربية تشتهر بجمال تصميماتها منذ بداية القرن الرابع عشر الميلادي، في عصور الحضارة المرينية؛ لتتواكب هذه الفترة مع تراث الحضارة الإسلامية العربية في الأندلس.

وعن إضافة اللمسة المغربية في المنازل العربية، أوضح مهندس الديكور إدريس رضوان، أنه يمكن الاستعانة بالوسائد، التي تعتبر أسهل وسيلة للحصول على السحر في المنزل، وإضفاء حيوية وإحساس بالراحة، والحميمية، مضيفًا أنه يمكن اللجوء إلى السجّاد المغربي الذي يُعطي طابعًا مميزًا بسبب زخارفه الفخمة، وجودته العالية.

ويعتبر الصالون المغربي من أعرق الممتلكات التي يُمكن أن تتواجد في البيت العربي؛ حيث يتميّز تصميمه بمزيجٍ رائع بين الأريكة المرتفعة عن الأرض، وبين الجلسة العربية المنخفضة.
وأردف رضوان قائلًا: “رغم جمال الديكور المغربي، إلا أن اللمسات التقليدية العريقة اقتربت من الاختفاء ـــــ للأسف ـــــ من المنازل المغربية، لكن الرؤية للديكور الداخلي عندما يتم التعامل مع المساحة، والهيكل، وتشكيل الفراغات، لازالت موجودة بشكل طفيف سواء في الإكسسوارات، أو الألوان”.

أما السقف، فيجب أن يكون منقوشًا بشكل كلي أو جزئي، عن طريق إضافة أعمدة عادية من خشب العرعر، أو الورد؛ ليضفي عليه أصالةً وتفردًا، كما أشار إدريس إلى أن المفروشات عادة ما تستخدم من الأثواب، والأقمشة التي تتناغم مع أعمدة الخشب، حتى تتسم الألوان بكرنفالية متنوّعة ملوّنة.

وكشف إدريس عن تأثير مدينة “فاس” المغربية على الديكور بصفة عامة؛ فتجد جدران المنزل المغربي تتزيّن باللوحات البرّاقة التي تتماشى مع لوحات الفسيفساء المنحوتة، أو المنقوشة يدويًا من قِبل أمهر الحرفيين.

كما تعتبر الأبواب أحد دعائم الديكور المستوحى من التراث المغربي، لأنه يجب أن يضم قبة دائرية من الناحية العلوية؛ حفاظًا على عهود سابقة من الاتجاه الإسلامي القديم في تصميم المساجد المختلفة.

واختتم إدريس رضوان تصريحاته قائلًا: “إن المنزل المغربي يمتاز بألوانه المستوحاة من الطبيعة الخلابة، فتجد الأرضيات تشتهر بزخارفها الإسلامية، والإفريقية الجذّابة، باللون الأزرق، كما يتم استخدامه على الجدران، بديلًا للطلاء التقليدي في الغرف؛ حيث يُعطي مساحة واسعة في الأماكن الضيقة”، مفيدًا بأن الديكور المغربي ما هو إلا لمسة وفاء للحضارة القديمة في العصر الإسلامي.

الرابط المختصر :