لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟.. دراسة أوروبية تجيب

دراسة أوروبية حديثة.. لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟
دراسة أوروبية حديثة.. لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟
مع موجات الصقيع التي تضرب العديد من دول العالم، قد لا يخطر ببال الكثيرين أن النساء يعانين من الشعور بالبرد أكثر من الرجال.
لكن دراسة أوروبية حديثة كشفت عن فروق حقيقية بين الجنسين في الإحساس بدرجات الحرارة. فماذا تقول النتائج العلمية؟

دراسة علمية تكشف الفروق الحرارية

أجرى باحثون أوروبيون اختبارًا على عينة من الرجال والنساء لمعرفة ما إذا كان هناك اختلاف في الشعور بالبرد بين الجنسين.
ونشرت نتائج الدراسة على موقع ScienceDirect المتخصص في الأبحاث العلمية.
بينما أظهرت اوجود فروق واضحة في الإحساس الحراري ودرجات حرارة الجسم بين النساء والرجال، تختلف باختلاف ظروف التعرض للحرارة.

النساء يشعرن بالبرد أسرع

بحسب مؤشر فانجر للإحساس الحراري (PMV) كان شعور النساء بالبرد أعلى مقارنة بالرجال عند مستوى 0.19 وحدة.
وعند انخفاض درجات الحرارة بشكل أكبر يزداد الفارق في الإحساس الحراري ومتوسط حرارة الجلد بين الجنسين بما يتراوح بين 0.12 و0.17 وحدة.
وبمعنى آخر: تشعر النساء بالبرد بشكل أسرع، كما تصبح درجة حرارة جلدهن أقل مقارنة بالرجال في الظروف نفسها.

حرارة داخلية أعلى.. ولكن إحساس بالبرد أشد

وفقًا لموقع “dw” رغم أن الاختبارات أظهرت أن درجة الحرارة الداخلية لدى النساء أعلى من الرجال بنحو 0.17 وحدة، إلا أنهن ما زلن يشعرن بالبرد بشكل أسرع وأقوى.
ويرى الباحثون أن هذا التناقض يعود إلى اختلاف متوسط حرارة الجلد ونشاط مستقبلات الإحساس الحراري فيه.
كما تعزى هذه الفروق إلى اختلافات بيولوجية بين الجنسين تتعلق بالتالي:
  • شكل الجسم.
  • تكوينه.
  • وظائفه الحيوية.
  • آليات تنظيم الحرارة.

التبريد المفاجئ يبرز الفروق أكثر

أوضحت الدراسة أن الفروق بين النساء والرجال تصبح أكثر وضوحًا في الظروف الديناميكية، خاصة عند التعرض المفاجئ للبرد.
وتستجيب النساء بشكل أسرع للشعور بالانزعاج من انخفاض الحرارة.

التغيرات الهرمونية وتأثيرها في الإحساس بالحرارة

أشارت الدراسة إلى أن الهرمونات تؤدي دورًا مهمًا في تفسير حساسية النساء تجاه البرد، خاصة خلال الآتي:

الدورة الشهرية

تكون المرأة أكثر حساسية للبرد خلال المرحلة الأصفرية (من الإباضة حتى نهاية الدورة) مقارنة بالمرحلة الجريبية (من بداية الحيض).

الحمل والرضاعة

ترتفع معدلات الأيض لدى المرأة خلال الحمل والرضاعة؛ ما يزيد من حساسيتها الحرارية، خصوصًا في الثلثين الثاني والثالث من الحمل.

ما قبل وبعد انقطاع الطمث

تؤثر هذه المرحلة في الإحساس بالحرارة بشكل دائم، سواء ظهرت الهبات الساخنة أم لا. إذ تسبب تغيرات جسدية ونفسية قد تزيد من الشعور بعدم الراحة.
كما أوضحت الدراسة أن البيئة المحيطة لها دور مهم؛ فالأماكن الباردة غالبًا ما تخفف من حدة الهبات الساخنة وتقلل الشعور بالانزعاج.
الرابط المختصر :