كيف تحمي صورك الشخصية من التلاعب بالذكاء الاصطناعي؟

كيف تحمي صورك الشخصية من التلاعب بالذكاء الاصطناعي؟
كيف تحمي صورك الشخصية من التلاعب بالذكاء الاصطناعي؟

في ظل التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي وانتشار ما يعرف بـ«التزييف العميق»، بات التلاعب بالصور الشخصية وانتهاك الخصوصية يشكلان مصدر قلق متزايد لرواد مواقع التواصل الاجتماعي. فمع كثافة تداول الصور الشخصية عبر المنصات الرقمية، لجأ بعض المحتالين إلى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإجراء تعديلات غير لائقة على الصور، بهدف الابتزاز أو الإساءة.

التزييف العميق.. تهديد متصاعد

يعد التزييف العميق أحد أخطر التهديدات التي تواجه الصور الشخصية في العصر الرقمي. ويعتمد هذا الأسلوب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور أو مقاطع فيديو معدلة تبدو واقعية، توحي بأن شخصًا ما قال أو فعل أمورًا لم تحدث في الواقع.

مؤشرات تكشف التلاعب بالصور

رغم تطور هذه التقنيات، لا يزال من الممكن رصد بعض العلامات التي تشير إلى أن الصورة قد تكون مزيفة. ومن أبرزها صعوبة الذكاء الاصطناعي في إنشاء عيون طبيعية أو محاكاة انعكاسات الضوء بدقة. كما قد تظهر تشوهات في ملامح الوجه أو تفاصيل غير متقنة في اليدين والأطراف.

كذلك ووفقًا لما ذكره الشروق أونلاين ، قد تحتوي الصور المولدة أو المعدلة على تناقضات بصرية. مثل التكرار غير المنطقي للعناصر أو تمويهات وتشوهات لا تتوافق مع سياق الصورة. وتعد الخلفيات من أكثر المناطق التي تكشف التزييف، إذ غالبًا ما تظهر ضبابية أو تفاصيل غريبة.

كما ينصح خبراء التقنية بالحذر من الصور التي تبدو مثالية بشكل مبالغ فيه أو غير منطقية. إضافة إلى ضرورة التحقق من مصداقية الحسابات أو المواقع التي تنشر هذا النوع من المحتوى.

أدوات حديثة لحماية الصور

في مواجهة هذه التحديات، طور باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أداة جديدة. تعرف باسم PhotoGuard، تهدف إلى حماية الصور من التعديلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

كما تعتمد الأداة على إجراء تغييرات دقيقة وغير مرئية للعين البشرية على الصور. لكنها تمنع أنظمة الذكاء الاصطناعي من معالجتها بشكل صحيح. وفي حال محاولة التلاعب بصورة «محصنة»، تظهر النتيجة النهائية بشكل غير واقعي أو مشوه.

تقنيات التحصين الرقمي

بينما تستخدم PhotoGuard أسلوبين رئيسيين؛ الأول يعرف بـ«هجوم التشفير». حيث تضاف إشارات غير محسوسة للصورة تؤدي إلى إساءة تفسيرها من قِبل نماذج الذكاء الاصطناعي. ما يجعل أي محاولة تعديل غير مجدية.

أما الأسلوب الثاني، وهو «هجوم الانتشار»، فيعد أكثر فاعلية، إذ يعطل عملية توليد الصور عبر تشفير إشارات سرية. تؤثر على طريقة معالجة الصورة، فتظهر التعديلات الناتجة بلون رمادي أو بشكل غير صالح للاستخدام.

التحليل الجنائي للصور

إلى جانب أدوات الحماية، توفر منصة Forensically المجانية حلولًا للتحليل العميق، تتيح اكتشاف الصور المنشأة أو المعدلة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتعتمد المنصة على تحليل الضوضاء، ومستوى التفاصيل، والعناصر المكررة، والبيانات الوصفية (Metadata)، للتحقق من صحة الصور.

نصائح وقائية

ينصح الخبراء بعدم إتاحة الصور الشخصية بشكل مفتوح على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقليل احتمالات إساءة استخدامها أو فبركتها عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما تعد إضافة العلامة المائية من أفضل الوسائل الوقائية، إذ تصعب سرقة الصور أو التلاعب بها، ويمكن تنفيذ ذلك بسهولة عبر برامج تحرير الصور مثل «فوتوشوب»، من خلال إضافة نص شفاف إلى الصورة.

 

الرابط المختصر :