كوني لابنتك قدوة حسنة وادعميها لتغدو امرأة صالحة

تتأثر الفتاة في جميع مراحل حياتها بوالدتها إذ إنها تحاكيها في كل شيء. وتعتبرها مرجعية في جميع شؤونها وخصوصياتها، هذا بصفة عامة.

أما مرحلة المراهقة تحديدًا فهي فترة حرجة تمر فيها بتغير. وبالتالي فإن علاقتها بأمها يجب أن تكون دائمًا حذرة ومتوازنة أي أسس التعامل فيها صحيحة.

الصراحة بين الأم وابنتها

بمعنى أن تدرك الأم خطورة المرحلة التي تمر بها ابنتها وتراقبها من دون أن تشعر بذلك. وإن وجدت خطأ فيمكن معالجته بطريقة الإيحاء غير المباشر أو بضرب المثل والقدوة حتى لا تجنح الفتاة. وينبغي أن تعتمد الأم منهج الصراحة مع ابنتها وإقامة علاقة صداقة معها، فهي المثل الأعلى والقدوة الحسنة.

ومن ثم تصبح حكيمة في التعامل مع ابنتها، فتكون رقيقة ولينة في الأوقات التي تقتضي ذلك، وحازمة وشديدة في أوقات أخرى.

يحذر علماء النفس الأم من انشغالها عن الأبناء والطباع الحادة التي تخلو من العاطفة والتفرقة والعنف معهم أو كثرة الخلافات الزوجية أمامهم. لأن كل ذلك يحول دون تكوين علاقة صداقة وحب وتفاهم بينهما.

نقل الخبرة

ولكي تكسب الأم ود ابنتها، يجب أن يكون هناك تقارب بينهما وتبادل للرأي والمشورة، فتقدم الخبرات التي تعدها للمستقبل. ويجب أن تتعرف الأم على صديقات ابنتها وأسرهن وتعطيها قدرا من حرية الاختيار. وإذا حدث خلاف تتناقش معها بود وتقنعها بأسلوب منطقي وتشركها في الأعمال المنزلية وهوايتها.

حماية الأبناء

إن مرحلة المراهقة فترة حرجة في حياة كل إنسان، ويجب على الأم أن تحتوي ابنتها وتقترب منها وتصبح صديقة ودودة لها. حتى تحميها من تيارات الفساد.

وإذا بحثنا عن أسباب فتور العلاقة بين الأم وابنتها، فأحيانًا نجد أن الأم نفسها كانت ابنة مهملة. ولذلك؛ تهمل ابنتها وأحيانًا يحدث العكس. ويمكن أن يكون السبب الأكبر هو افتقاد الثقافة التربوية فنجد الأم متعلمة تعليمًا عاليًا ولا تعرف أي شيء عن أصول التربية والتعامل مع الأبناء.

تحمل مسؤولية بيت

التعليم لا يعطي للمرأة ما يؤهلها لذلك، والأم لم تعد تجد عند ابنتها وقتًا لتنقل ما لديها من خبرات ومعارف. لأن الفتاة مشغولة بالتعليم والدراسة والعمل حتى تتزوج. وبعد فترة تصبح أمًا لا تعلم شيئًا عن أصول التربية ولا إدارة المنزل. ومن ثم لا تعلم شيئًا عن فترة المراهقة وخطورتها.

يجب الابتعاد عن الأساليب القاسية في التعامل مع الأبناء وما يتبعها من ضغوط في المعاملة وتهديد مستمر. مما يؤدى بالأبناء إلى اكتساب سلوك العدوان والتمرد علي الأسرة ثم المجتمع فيما بعد.

ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فقد كان صلوات الله عليه وسلامه يستخدم سياسة حكيمة في تربية أبناء بناته تستند إلى الشدة في غير قوة واللين في غير ضعف.

الرابط المختصر :