حوارات

كنزة مرسلي: أعشق كل ما هو جزائري.. وسأخوض التمثيل مجددًا لكن بحسابات مختلفة

في حوارها مع مجلة "الجوهرة"..

في الحب سندريلا، في الجمال مثل العروس الساحرة، في الوطنية سفيرة سواء للأزياء أو اللهجات، وفي الغناء موهبة أتقنت عدة لهجات، وفي الحياة؛ هي شخصية عفوية، مرحة، ومشاكسة بخجل وحياء، نضجت مثابرتها مع كل محنة صادفتها، عقب تخرجها من برنامج اكتشاف المواهب ستار أكاديمي، إنها “كنزة مرسلي“؛ الفنانة الجزائرية الشابة التي خلبت الأنظار، وسرقت المسامع، ووحدّت الآراء متفقين على احترامها وعشقها.

عن جديدها، التحديات التي تغلبت عليها، والصفات التي يجهلها الجمهور عنها، كان لمجلة “الجوهرة” هذا الحوار مع الفنانة الشابة المعروفة بين محبيها بلقب “السندريلا”.

في البداية.. كيف نشأ حبك للغناء؟

نشأ حبي للفن منذ سن صغيرة، كانت الأمور وقتها مختلفة تمامًا؛ حيث تُعد الأسماء المعروفة من النجوم على أصابع اليد الواحدة، ومع وجود الفيديوكليب، اعتدت أن أقوم بتقليد الفنانين سواء في الحركة أو الغناء معهم، حتى صرت أتخيل أن صوتي يُشبههم – ضاحكة: والأكيد أن هذا الأمر كان من وحي خيالي – لكن مع مرور الوقت، أصبحت أشعر بأن صوتي يمتلك شيئًا مميزًا، وربما عندما أغدو شابة سيكون لدي تجربة مذهلة في هذا المجال.

لكنني كنت خجولة للغاية، كي أعبر عن تطلعي إلى أن أصبح فنانة في المستقبل، كانت قدرتي على الاستيعاب تساعدني دومًا، فكنت أحفظ الأغنية بسرعة كبيرة، وربما شكّل ذلك دافعًا خفيًا بداخلي حتى أحببت الغناء.

كيف أثرت دراستك العلمية على تعاملك مع الكاميرا؟

أنا حاصلة على شهادة ليسانس علوم واتصال، تخصص سمعي بصري؛ لذلك اعتقد أنها لعبت دورًا هامًا في معرفة الكاميرا، وسبل التعامل معها بطريقة ما.

كيف كانت تجربتك في برنامج ستار أكاديمي؟

كانت تجربة مهمة للغاية؛ فمن خلالها تعرف إليّ الجمهور العربي بصفة عامة، والجزائري الذي يتابع البرامج العربية لدعم أبناء بلاده.

ويمكن القول أن ستار أكاديمي كان مدرسة لم تقتصر على الغناء فحسب؛ حيث لاحظت قدرتي في التمثيل من خلال صف مدام بيتي، وهناك صف الفوكاليز مع مدام ماري، وبقية الصفوف التي استفدت منها كثيرًا، مع أساتذة كبار أوجه لهم التحية والشكر.

ما هو رأيك في برامج اكتشاف المواهب؟

تمتاز برامج اكتشاف المواهب بإيجابياتها الكثيرة؛ حيث تُقدّم الموهبة الشابة إلى جمهور واسع، وبذلك فهي تساعده على تحقيق حلمه، بطريقة أسهل وأسرع.

وعلى الجانب الآخر، فإن لها العديد من السلبيات، التي تكمن في كيفية المحافظة على بريق النجومية – إن صح التعبير – بعدما تنطفئ أضواء تلك البرامج.

ما أهم التحديات التي واجهتكِ عقب ستار أكاديمي؟

الإنتاج بالطبع يعد العائق الأكبر بعد ستار أكاديمي؛ فالبرنامج يساعد الفنان الشاب في فترة معينة، وبعدها يجد نفسه في مواجهة المجهول، وهناك الكثير ممن لم يتمكنوا من مواصلة حلمهم بعد البرنامج نتيجة لغياب الدعم، والإنتاج، وهو الأمر الذي حاولت التغلّب عليه بالصبر، وإيماني بعدم وجود المستحيلات.

كنت هاوية في قصة حب.. والتعاون مع رحيم وسام على صدري

كيف تصفين انطلاقتك بديو “قصة حب“؟

“قصة حب” كانت النقلة، أو الانتقال من شخص هاوٍ إلى شخصية محترفة، وكانت بداية جميلة مع الفنان السوري “ساموزين”، الذي أحب أن أوجه له تحياتي.

بعد إيمانه بموهبتك.. كيف تصفين تعاونكِ مع الموسيقار محمد رحيم؟

أي فنان يتمنى التعامل مع أسماء كبيرة في عالم الفن، وبالطبع أنا منهم؛ فقد كنت أطمح للتعاون مع هذه الشخصيات، ويحتل العبقري “محمد رحيم” صدارة القائمة.

لكن أن تكون أول أغنية منفردة لي، عقب برنامج ستار أكاديمي من توقيعه، كانت بمثابة وسام على صدري، وكانت أغنية “شبه الحنين” الحافز، والمسؤولية الكبيرة، للخطوة التي تليها.

فبعد هذا التعاون مع قيمة فنية كبيرة، يتحتم عليّ الإتقان؛ فليس بمقدور كل فنان شاب أن يجعل ملحنًا كبيرًا يؤمن بموهبته، وقدراته الصوتية، وأنا حقًا أحمد الله، فالموسيقار رحيم هو أخي الكبير، الذي آمن بصوتي.

باعتبارها مثلك الأعلى.. ما هي أغنية وردة الجزائرية المفضلة لديكِ؟

الفنانة وردة؛ أميرة الطرب – رحمها الله – هي أيقونة ومدرسة خاصة في الفن بالنسبة لي.

كل أعمالها الغنائية تعتبر قريبة من قلبي، فقد كنت أرددها منذ صغري، وكل أغنية أعيش معها حالة خاصة.

لكن تحتل آخر أغنياتها “الأيام” مكانةً، وطابعًا خاصًا في قلبي؛ فهي أغنية تعني لي الكثير من الناحية الشخصية.

ما هي اللهجة العربية المفضلة لديكِ؟

بالطبع تأتي اللهجة الجزائرية في المقدمة، فهي لهجة بلادي التي افتخر بها، وكذلك المصرية نظرًا لأنني أتقنها جيدًا، كما أتمنى غناء جميع اللهجات العربية.

من هو المطرب/ة الذي تتمنين العمل معه؟

هناك الكثير من المطربين الكبار سواء من داخل الجزائر أو خارجها، لكنني أحب التحفظ على ذكر الأسماء.

كيف جاء تعاونك في الأوبريت الإنساني “عيشي حياتك”؟

كانت تعاونًا جميلًا للغاية، جاء بعدما تواصلت معي الجمعية، ومن ثم تم اللقاء مع الملحن الفنان “منير الجزائري”، والزملاء الذين شاركوا في الغناء بالأوبريت.

وخرج الأوبريت جميلًا، واستمتعت بتقديمه، كما سعدت بمشاركة نخبة كبيرة من أجمل الفنانين الذين نشروا أجواءً رائعة ومرحة، من خلال بث رسالة إنسانية، حمستنا جميعًا حتى نقدّمها بالطريقة الأمثل.

وأحب أن أوجه تحية إلى كل الشخصيات من الجمعية للفنانين، ولكل شخص ساهم بمجهوده معنا.

ما الصفة التي يجهلها الكثيرون عنكِ؟

عقب مشاركتي في برنامج ستار أكاديمي؛ كنّا تحت دائرة الأضواء تقريبًا طوال اليوم بأكمله، وبالنسبة لي فقد كنت على سجيتي، وتصرفت بعفوية أمام هذا الجمهور، لذلك فهم يعرفون عني الكثير، ولا توجد صفة بعينها يجهلونها.

لكنني بعد الخبرة التي اكتسبتها في الفترات السابقة؛ قررت أن أفكر بنضج أكبر من السابق، وشهدت شخصيتي بعض التغيّرات البسيطة، أما الصفات الأساسية في الإنسان، لازالت كما هي في الماضي، وستظل دائمًا في المستقبل، كما عرفها الجمهور.

أين الحب في حياة كنزة مرسلي؟

الحب دائمًا موجود في حياة كنزة.

علمًا بأن أغنيتك تقع تحت مجهر الجودة.. كيف تنتقين أعمالك بشكل عام؟

أولًا الكلمة، ثم اللحن، ولابد أن أعيش الأغنية بكافة تفاصيلها، حتى أشعر بها، واستطيع تقديم – من خلالها – هدف معين أو قصة ما.

الزي التراثي قصة عشق وانتماء

“سفيرة الزي الجزائري” لقب أطلقه عليكِ الجمهور.. ما السر وراء إعجابك بالزي التراثي؟

تتدخل الأذواق في اختيار ملابس الفرد، وعندما انتظر عملًا هامًا؛ فأنا أحرص على انتقاء المناسب، ولا أتردد في التحلي بالصبر لأظهر بحُلة تناسبني، وغير ذلك فإنني ألجأ دائمًا للبساطة، والبساطة، ثم البساطة.

أما بخصوص الزي الجزائري؛ أنا لا أعجب به فقط، بل هي قصة حب، وانتماء لزي بلادي والتراث، علمًا بأن بلادي تمتاز بالتنوّع، وهي غنية بالثقافات، وأنا أعشق كل ما هو جزائري.

هل هناك عمل جزائري قريبًا؟ وما موقفك من الأغنية الوطنية؟

نعم، هناك عمل جزائري سيتم طرحه قريبًا، كما يتم تصويره على طريقة الفيديوكليب.

وبالنسبة للأغنية الوطنية؛ فهي تُشرّف الفنان، الذي لديه رسالة إنسانية، فنية، ووطنية تجاه بلاده، وإذا جاءت المناسبة، من المؤكد أنني سأكون من أوائل المرحبين بالفكرة.

بعد إلغاء مسلسل “تلك الأيام”.. هل أنتِ مستعدة لخوض غمار التمثيل مجددًا؟

أكيد، لم لا؟!؛ لكن سأخوضها بحسابات جديدة، غير تجربتي الأولى، لأن المسلسل شهد عدم خبرتي، في هذا المجال بالتحديد.

بعد نجاحك في غناء “إسندو”.. هل تفكرين في تقديم أغنية بلغة يجهلها أغلب فئات الوطن العربي؟

ليس فقط “إسندو”، بل أي شيء قمت بغنائه، فأنا امتلك فكرة أن نُقدّم شيئًا خاصًا بي، ليشبهني والتطبيق سيكون في وقته.

ما هو طموح كنزة مرسلي؟

طموحي هو الاعتدال والتوازن، حيث إنني أطمح إلى الموازنة بين حياتي الشخصية، والفنية، حتى لا أفضل شيئًا على الآخر، وبالطبع أتمنى أن أنجح على المستويين إن شاء الله.

كلمة أخيرة للجمهور.

أقول للجمهور، أتمنى من الله أن أكون دائمًا عند حسن ظنكم، أنت نعمة كبيرة من عند ربي.

فأنا لدي جمهور يحبني بكل حالاتي، سواء كنت حاضرة، أو غائبة، والدليل أنني أعرف بفوزي في المسابقات بفضل تصويت الجمهور، وهذا شيء يشرفني للغاية، ويحمسني للاستمرار، والمثابرة من أجلهم، ولتقديم الأفضل لهم، وأخيرًا أحب أن أقول لهم: “أحبكم بكل اللهجات واللغات”.

بواسطة
لمياء حسن
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

‫5 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق