قد يؤثر ما يتناوله المراهقون على الصحة النفسية أكثر مما نعتقد

قام الباحثون بفحص ست تجارب عشوائية مضبوطة و13 دراسة مستقبلية. وخلص تحليلهم إلى وجود أدلة متباينة فيما يتعلق بالمكملات الغذائية الفردية وعلاقتها بالصحة النفسية. فعلى سبيل المثال، أشارت بعض النتائج إلى أن فيتامين د قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى المراهقين. إلا أن هذه النتائج لم تكن متسقة.

من ناحية أخرى، أظهرت أنماط غذائية أوسع اتجاهات أكثر وضوحًا. فقد ارتبطت الأنظمة الغذائية التي تركز على الجودة الشاملة والتوازن بشكل أكثر اتساقًا بنتائج أفضل للصحة النفسية مقارنةً بالتركيز على عنصر غذائي واحد فقط.

الصحة النفسية.. لماذا تعدّ فترة المراهقة مهمة؟

ويؤكد المؤلفون أن فترة المراهقة مرحلة أساسية لنمو الدماغ والصحة النفسية؛ إذ تتيح هذه الفترة فرصةً مهمة للوقاية والدعم المبكر.

ويبرز النظام الغذائي كعامل قابل للتغيير والتطبيق على نطاق واسع بين مختلف الفئات السكانية، كونه جزءًا من الحياة اليومية.

وفي الوقت نفسه، يشير الباحثون إلى أن الأدلة الحالية ليست متسقة تمامًا. فعوامل مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والجنس قد تؤثر على كيفية ارتباط النظام الغذائي بالصحة النفسية؛ ما يجعل العلاقة أكثر تعقيدًا.

ثغرات في الأدلة

وهدفت المراجعة أيضًا إلى جعل النتائج أكثر ملاءمةً للواقع العملي من خلال تجاوز نطاق الحالات السريرية البحتة. والهدف هو تحسين ممارسات الرعاية الصحية واستراتيجيات الصحة العامة.

ومع ذلك، يشير الباحثون إلى وجود ثغرات كبيرة في الدراسات المنشورة؛ إذ يركز معظم البحث الحالي على الاكتئاب. بينما حظيت نتائج أخرى مهمة. مثل القلق والتوتر والسلوكيات العدوانية وتدني احترام الذات والعدوانية، باهتمام أقل بكثير.

خارطة طريق للبحوث المستقبلية

ولتطوير هذا المجال، يقترح الباحثون خارطة طريق مفصلة للدراسات المستقبلية. ويوصون بتصميمات بحثية تعتمد على التعرض، وإدراج المؤشرات الحيوية، وتحسين التوحيد القياسي بين الدراسات. كما يدعون إلى تبني ممارسات العلوم المفتوحة ودراسة نطاق أوسع من نتائج الصحة النفسية.

وقالت البروفيسورة هايلي يونغ؛ من كلية علم النفس بجامعة سوانزي، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “بشكل عام، تشير نتائجنا إلى أن استراتيجيات الصحة العامة والاستراتيجيات السريرية يجب أن تعطي الأولوية لنهج النظام الغذائي المتكامل على حساب المكملات الغذائية المنفردة عند النظر في الصحة النفسية للمراهقين. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث عالية الجودة لتحديد أنماط النظام الغذائي الأكثر فاعلية ولمن”.

الرابط المختصر :