فرح جفري.. نجمة سعودية تعيد رسم ملامح كرة القدم النسائية

فرح جفري.. نجمة سعودية تعيد رسم ملامح كرة القدم النسائية
فرح جفري.. نجمة سعودية تعيد رسم ملامح كرة القدم النسائية

مع تطور كرة القدم النسائية في المملكة، برز اسم فرح جفري كأحد الوجوه الأبرز في المشهد الرياضي. لم تقتصر مسيرتها على التألق داخل الملعب، بل امتدت لتصبح رمزًا لتمكين المرأة في الرياضة السعودية. بعد أن أصبحت أول رياضية سعودية توقع عقد رعاية مع شركة أديداس. ويعكس هذا الإنجاز التحول المتسارع الذي تشهده كرة القدم النسائية في المملكة.

نشأة رياضية مبكرة ومسيرة نحو الاحتراف

ولدت فرح في 12 يناير 2003، وبدأ شغفها بالرياضة منذ طفولتها. ورغم تجربتها في رياضات مختلفة مثل كرة السلة والسباحة، فإن كرة القدم كانت الأكثر تأثيرًا في مسيرتها. اعتادت ممارسة اللعبة مع أقاربها في طفولتها، وكانت تتابع المباريات بشغف إلى جانب والدها، الذي لعب دورًا رئيسيًا في دعم طموحها الرياضي.

في سن الثالثة عشرة، انضمت فرح إلى نادي نادي جدة إيجلز. ما شكل نقطة تحول نحو مسيرة احترافية. وأثبتت موهبتها سريعًا، إذ توجت هدافة للدوري السعودي للموسم 2020-2021، ما جعلها واحدة من أبرز اللاعبات في البطولة.

لاحقًا، وبعد استحواذ نادي الاتحاد على فريق سيدات جدة إيجلز. انضمت فرح إلى صفوفه، لتواصل مسيرتها محليًا وقاريًا، ممثلة النادي في المنافسات المختلفة.

فرح جفري.. نجمة سعودية تعيد رسم ملامح كرة القدم النسائية
فرح جفري.. نجمة سعودية تعيد رسم ملامح كرة القدم النسائية

انطلاقة المنتخب السعودي ودور فرح في مسيرته

شهدت كرة القدم النسائية السعودية تطورًا ملحوظًا مع تأسيس المنتخب السعودي لكرة القدم، حيث كانت فرح جفري ضمن القائمة الأولى التي أعلنتها المدربة الألمانية مونيكا ستاب لخوض أول مباراة دولية ودية للمنتخب عام 2022 أمام منتخب جزر السيشيل.

يمثل هذا الحدث محطة مهمة في تاريخ الرياضة النسائية السعودية. إذ يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير كرة القدم النسائية وتمكين اللاعبات من المشاركة على المستوى الدولي.

دعم عائلي.. الشرارة الأولى للشغف

ووفقًا لـ”ronahi” يرجع الفضل في بداية مسيرة فرح إلى والدها، الذي كان أول من شجعها على ممارسة كرة القدم. كان يشاهد المباريات معها ويحثها على متابعة شغفها، حتى في وقت لم تكن فيه كرة القدم خيارًا شائعًا للفتيات في محيطها.

هذا الدعم العائلي أسهم في تعزيز ثقتها بنفسها، وتحويل هوايتها إلى مسار احترافي. واليوم، تعترف فرح بأن والدها كان مصدر إلهامها الأول، وشريكها في رحلتها نحو النجاح.

تحدي الإصابة والعودة القوية

في عام 2023، تعرضت فرح لإصابة بقطع في الرباط الصليبي أثناء مشاركتها مع نادي الاتحاد في بطولة رمضانية للسيدات. خضعت لعملية جراحية ناجحة، لكنها واجهت فترة تعافٍ طويلة وصعبة.

ومع ذلك، عادت إلى الملاعب في 15 مارس 2025 في مباراة الاتحاد أمام الترجي. ونجحت في تسجيل هدف من ركلة حرة، لتؤكد عودتها القوية بعد الإصابة. كان هذا الهدف رمزًا لإصرارها على مواصلة مسيرتها رغم التحديات.

عقد رعاية تاريخي مع أديداس

تجاوزت فرح حدود الملعب لتصبح رمزًا لكرة القدم النسائية السعودية. هذا التألق دفع شركة أديداس إلى توقيع عقد رعاية معها عام 2021، لتصبح أول رياضية سعودية تنضم إلى قائمة سفراء الشركة.

شاركت فرح لأول مرة كسفيرة للعلامة التجارية في حملة “Weaved as One”، التي احتفت بالوحدة من خلال كرة القدم والثقافة السعودية. وعبرت عن سعادتها بالشراكة قائلة:
“أديداس شركة مرموقة، ويسعدني أن أكون جزءًا من هذه العائلة. آمل أن يفتح هذا الطريق أمام لاعبات كرة قدم سعوديات أخريات في المستقبل.”

كما شاركت في مناسبات رياضية عالمية، من بينها حفل الإعلان عن الكرة الرسمية لكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب نجوم كرة القدم كاكا وإيكر كاسياس، اللذين يمثلان سفراء للعلامة التجارية.

وفي إحدى المناسبات، التقت الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان، ونشرت صورة تجمعهما عبر حساباتها، معبرة عن سعادتها بهذا اللقاء.

فرح جفري.. نجمة سعودية تعيد رسم ملامح كرة القدم النسائية
فرح جفري.. نجمة سعودية تعيد رسم ملامح كرة القدم النسائية

رمز للتطور الرياضي في السعودية

تعكس مسيرة فرح جفري التحول الكبير الذي تشهده كرة القدم النسائية في السعودية، حيث أصبحت الرياضة مجالًا مفتوحًا للنساء للمنافسة وتحقيق الإنجازات. ويمثل نجاحها مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ويؤكد أن الطموح والمثابرة يمكن أن يفتحا أبواب الفرص.

ومع استمرار تطور الرياضة النسائية، تبرز قصص مثل قصة فرح كدليل على أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة، بل منصة لتحقيق التغيير وبناء مسارات مهنية ناجحة للنساء في المملكة

الرابط المختصر :