غيرة الطفل من المولود الجديد

ظاهرة الغيرة بين الأطفال تعتبر ظاهرة طبيعية إلى حد كبير، فالابن البكر تعود على وضع معين. وحين ولد أخاه أصبح من الطبيعي أن لا يعطى له نفس القدر من الانتباه. أو حتى لو أعطي له نفس الانتباه السابق فإنه يشعر في قرارة نفسه أن هناك قادمًا جديدًا. وهذا الأخير سوف يكون منافسًا له في أشياء كثيرة.

كيف تتصرفين مع الموقف

تزيد وتيرة حدوث هذه الظاهرة أكثر إذا تمتع الطفل الأول بنوع زائد من التدليل والاهتمام. فإذا تحقق للطفل كل رغباته سيتوقع دائمًا أن يعطى أكثر حتى ولو كان هو محط الاهتمام إلا أنه سيطلب المزيد.

والأجدر هنا القيام بشيء من التجاهل لتصرفاته وربما يكون صعبًا وقاسيًا للوالدين. ولكن النصيحة التربوية الصحيحة هي تجاهل صراخه وعصبيته قدر المستطاع دون حرمانه. مع وضع حدود فيما يخص تحفيزه وتشجعيه.

 

بين التجاهل والمكافأة

إذا قام بأي فعل إيجابي فيحفز ويشجع، وأما إذا كانت أفعاله تتسم بالسلبية والصراخ ومحاولة شد الانتباه فيكون التجاهل هو الأفضل. وهذه هي الطريقة التربوية الصحيحة.

ويجب أن يعامل الطفل من جانب والده والآخرين أيضًا بنفس المستوى، فإذا لجأت للتجاهل فيجب أن يكون مع تعاون الآخرين في هذا السياق. ولا يقومون بالإغداق على الطفل وتحقيق كل ما يريد، فلا بد أن يكون نمط المعاملة التربوية واحدًا. ولا بد أن يكافأ الطفل دون أن يتوقع، فإذا قام بأي تصرف إيجابي نكافئه باحتضانه وتقبيله وبالابتسامة في وجهه، وباللعب معه وإعطائه الهدايا البسيطة.

ضرورة الاحتكاك مع أقرانه

وأما حركة الأسنان ليلًا فقد تكون هي دليلًا على بعض القلق البسيط، وهذا يسمى بعصاب الطفولة، ولكنه ينتهي تلقائيًا. وعلى الوالدين أن يتيحا لابنهما الفرصة للعب والاختلاط بأطفال آخرين في عمره أو أكبر منه قليلًا. لينمي قدراته ومهاراته، ويقارن نفسه بالأطفال الآخرين ويقلل من مطالبه. ويتوقف عن محاولة جذب وشد انتباههما نحوه والشيء الأخير هو أن يجعلوا له نصيبًا في العناية بأخيه الأصغر.

كيف نجعله مطيعًا وأكثر هدوءًا

نحاول أن نقرب بينه وبين أخيه الأصغر، فيطلب منه على سبيل المثال إحضار ملابسه أو أي أمر يتعلق به. فحين يشعر أنه أصبح جزءًا من عملية ومسؤولية الاهتمام به سيكسبه نوعًا من الاعتبار النفسي الذاتي. وقد وجد أيضًا أنه يقلل من الغيرة ويجعل الطفل أكثر هدوءًا.

وأما بالنسبة للاحمرار في الوجه فهذا يدل على تدفق الدم في الوجه بصورة أكبر، وهذا تعبير جسدي ناتج عن الانفعال. وهي عملية فسيولوجية طبيعية في مثل هذه الأحوال. وهذه هي الخطوات التربوية السلوكية المطلوبة في مثل هذه الأحوال، فلا يجب الانزعاج لصراخه في حين أن التجاهل البناء يحد من هذا السلوك والتصرف.

الرابط المختصر :