غيرة الطفل من المولود الجديد.. علامات تكشفها ونصائح لاحتوائها

غيرة الطفل من المولود الجديد.. علامات تكشفها ونصائح تساعد على احتوائها
غيرة الطفل من المولود الجديد.. علامات تكشفها ونصائح تساعد على احتوائها

يعد شعور الطفل الأكبر بالغيرة عند استقبال مولود جديد من أكثر التحديات التي تواجهها الأسر؛ إذ ينتقل الطفل فجأة من كونه محور اهتمام والديه إلى مشاركة هذا الاهتمام مع فرد جديد في العائلة.

ويؤكد خبراء التربية وعلم النفس أن هذه المشاعر طبيعية، لكنها تحتاج إلى تعامل واعٍ حتى لا تتحول إلى سلوكيات سلبية تؤثر في علاقة الإخوة واستقرار الأسرة.

ويشير المتخصصون إلى أن احتواء مشاعر الطفل، وإشراكه في رعاية شقيقه، ومنحه الاهتمام الكافي، من أهم الخطوات التي تساعده على التكيف مع هذا التغيير.

لماذا يغار الطفل من المولود الجديد؟

يوضح الدكتور ناصر زهران؛ استشاري الطب النفسي للأطفال وتعديل السلوك. أن الغيرة بين الإخوة، خاصة من الطفل الأكبر تجاه المولود الجديد، تعد استجابة طبيعية للتغيرات التي تطرأ داخل الأسرة.

وأضاف: فشعور الطفل بانخفاض مستوى اهتمام والديه به قد يدفعه إلى التعبير عن انزعاجه بطرق مختلفة، مثل البكاء أو الانعزال أو التعلق الزائد بالأم.

وتؤكد الدكتورة هالة حماد؛ استشارية الطب النفسي للأطفال. أن الطفل قد يشعر بالخوف من فقدان مكانته داخل الأسرة، خاصة إذا لم يتم طمأنته بأنه لا يزال يحظى بنفس الحب والاهتمام.

كما أوضحت أن الطفل في هذه المرحلة لا يمتلك النضج الكافي لفهم طبيعة العلاقة مع المولود الجديد؛ لذلك يحتاج إلى الدعم والاحتواء أكثر من التوبيخ.

غيرة الطفل من المولود الجديد.. علامات تكشفها ونصائح تساعد على احتوائها
غيرة الطفل من المولود الجديد.. علامات تكشفها ونصائح لاحتوائها

12 علامة تكشف غيرة الطفل من شقيقه

وبحسب “كل الأسرة” يرصد الخبراء عددًا من السلوكيات التي قد تشير إلى شعور الطفل بالغيرة من المولود الجديد، من أبرزها:

  • التعلق المفرط بالأبوين والمطالبة الدائمة بالاهتمام.
  • الميل إلى الانعزال أو الشعور بعدم الأمان.
  • رفض مشاركة الغرفة أو الألعاب والأغراض مع المولود.
  • تقليد الرضيع أو محاولة لفت الانتباه بطرق مختلفة.
  • تراجع القدرة على التركيز في المهام اليومية.
  • العناد أو السلوك العدواني تجاه أفراد الأسرة أو المولود.
  • نوبات متكررة من البكاء أو الصراخ دون سبب واضح.
  • العودة إلى سلوكيات أصغر من العمر، مثل طلب الرضاعة أو التبول اللاإرادي أو استخدام لغة الأطفال.
  • الرغبة في إطعام المولود بنفسه، أو التعبير عن رفض وجوده.
  • رفض النوم بمفرده أو الذهاب إلى المدرسة بعد أن كان معتادًا على ذلك.
  • ظهور مؤشرات للحزن أو فقدان الشهية أو الانعزال.
  • محاولة إيذاء المولود الجديد جسديًا، وهي من العلامات التي تستدعي التدخل السريع.

أسباب شائعة وراء الغيرة

يرى المختصون أن غيرة الطفل قد تنتج عن عدة عوامل، أبرزها شعوره بفقدان الحب أو المكانة داخل الأسرة، وعدم استيعابه للتغيرات التي طرأت بعد قدوم المولود.

كذلك قد تزداد هذه المشاعر عندما ينتقل فجأة إلى غرفة مستقلة بسبب المولود، أو تمنح أغراضه القديمة لشقيقه دون استئذانه، أو يلاحظ انشغال والديه المستمر بالمولود على حساب الوقت الذي كان يحظى به سابقًا.

ويحذر الخبراء أيضًا من بعض التصرفات الشائعة، مثل الادعاء بأن المولود هو من اشترى هدية لأخيه الأكبر، مؤكدين أن هذا الأسلوب قد يربك الطفل ويزيد من شعوره بالمنافسة بدلًا من التقارب.

كيف تساعدين طفلك على تجاوز الغيرة؟

تؤكد استشارية التربية والعلاج السلوكي للأطفال والمراهقين الدكتورة إيمان الشامي أن الغيرة ليست دليلًا على كراهية الأخ الجديد، بل رسالة من الطفل بأنه يحتاج إلى المزيد من الطمأنينة والاهتمام.

وتقدم مجموعة من الإرشادات التي تساعد الأسرة على احتواء هذه المشاعر، من أبرزها:

  • إشراك الطفل في الاستعداد لاستقبال المولود ومنحه دورًا مناسبًا لعمره.
  • تشجيعه على المشاركة في بعض مهام العناية بالمولود تحت إشراف الوالدين.
  • تخصيص وقت يومي للعب معه والتحدث إليه بعيدًا عن انشغالات رعاية الرضيع.
  • التعبير المستمر عن الحب والتقدير، وإشعاره بأهميته داخل الأسرة.
  • تجنب المقارنة بين الطفلين أو توبيخ الأكبر بسبب أخيه.
  • المحافظة على الروتين اليومي والعادات التي اعتاد عليها الطفل قبل قدوم المولود.
  • تشجيعه على التعبير عن مشاعره والاستماع إليه دون انتقاد.
  • مدحه عندما يتصرف بإيجابية مع شقيقه، وتعزيز ثقته بنفسه.
  • الحرص على مشاركة الأب في رعاية الطفل الأكبر وتلبية احتياجاته العاطفية.
  • مراقبة تعامل الطفل مع المولود دون إشعاره بالرفض أو الإقصاء.
غيرة الطفل من المولود الجديد.. علامات تكشفها ونصائح تساعد على احتوائها
غيرة الطفل من المولود الجديد.. علامات تكشفها ونصائح لاحتوائها

متى تستدعي الغيرة استشارة مختص؟

يشير الخبراء إلى أن الغيرة تصبح مصدر قلق عندما تتحول إلى محاولات متعمدة لإيذاء المولود، أو إذا استمرت لفترة طويلة مصحوبة بأعراض مثل: الانعزال الشديد، أو فقدان الشهية، أو الحزن المستمر، أو السلوك العدواني المفرط.

وفي هذه الحالات ينصح باستشارة طبيب أو أخصائي نفسي للأطفال لتقييم الحالة وتقديم الدعم المناسب.

ويؤكد المختصون أن احتواء مشاعر الطفل الأكبر، وإشعاره بأنه لا يزال يحظى بالحب والاهتمام، يمثلان حجر الأساس في بناء علاقة إيجابية بين الإخوة، ويجعلان استقبال المولود الجديد تجربة أسرية أكثر هدوءًا وتوازنًا.

الرابط المختصر :