تشكل العلامات المبكرة للأمراض مؤشرُا حاسمًا للتدخل الطبي في الوقت المناسب، خاصة في الأمراض العصبية المزمنة التي لا يتوفر لها علاج نهائي، مثل مرض باركنسون. ويؤكد أطباء أن التعرف على هذه الإشارات قد يساعد في الحد من تطور المرض ومضاعفاته.
انتشار المرض وأسبابه المحتملة
توصل أطباء وباحثون في المملكة المتحدة إلى مجموعة من العلامات المبكرة المرتبطة بمرض باركنسون، الذي يصيب غالبًا كبار السن ويتسبب في أعراض حركية معروفة مثل الرعاش وبطء الحركة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 166 ألف شخص يعيشون مع المرض في بريطانيا.
وبحسب متخصصين، فإن نحو 25% من الحالات ترتبط بعوامل وراثية، بينما يعتقد أن اختلال توازن البكتيريا في الأمعاء، نتيجة نمط الحياة والتغذية، قد يلعب دورًا في تطور المرض.

كيف يؤثر المرض على الجسم؟
وبحسب”العربية” يرتبط مرض باركنسون بفقدان تدريجي للخلايا العصبية المسؤولة عن إنتاج “الدوبامين”، وهو ناقل عصبي أساسي لتنظيم الحركة والمزاج. ومع انخفاض مستوياته بشكل كبير، تبدأ الأعراض الحركية في الظهور، بعد أن يكون المرض قد تطور بالفعل.
أعراض مبكرة قد لا ينتبه لها الكثيرون
1. ضعف أو فقدان حاسة الشم
يعد تراجع حاسة الشم من أولى الإشارات التحذيرية، وقد يظهر قبل سنوات طويلة من التشخيص، حيث يلاحظ المصابون صعوبة في تمييز الروائح اليومية.
2. الإمساك المزمن
رغم شيوعه، قد يكون الإمساك مؤشرًا مبكرًا على المرض، نتيجة تباطؤ حركة الأمعاء المرتبطة بانخفاض الدوبامين، ويصيب نسبة كبيرة من المرضى.
3. صغر حجم الخط (صغر الكتابة)
يلاحظ بعض المرضى تغيرًا تدريجيًا في خط اليد. حيث يصبح أصغر وأقل وضوحًا، في دلالة على تأثر المهارات الحركية الدقيقة.
4. القلق والاكتئاب
قد يؤدي انخفاض الدوبامين إلى تغيرات نفسية، مثل القلق أو تدهور الحالة المزاجية، كأحد المؤشرات المبكرة غير المباشرة.
5. تمثيل الأحلام أثناء النوم
يعد اضطراب سلوك النوم من العلامات القوية. حيث قد يقوم المصاب بحركات عنيفة أو يتفاعل جسديًا مع أحلامه، وهو ما يرتبط بزيادة خطر الإصابة خلال سنوات.
6. الدوخة وانخفاض ضغط الدم
يمكن أن يؤثر المرض على الجهاز العصبي اللاإرادي، ما يؤدي إلى الشعور بالدوخة عند الوقوف نتيجة اضطراب تنظيم ضغط الدم.
7. نقص تعابير الوجه
قد يظهر على المصاب ما يعرف بـ“جمود الوجه”، حيث تقل تعابيره تدريجياً، ويبدو أقل تفاعلاً مع المحيطين به.
8. ضعف أو انخفاض الصوت
يصبح الصوت أكثر خفوتًا مع مرور الوقت بسبب تأثر العضلات المسؤولة عن التنفس وإخراج الصوت.
9. تيبس الأطراف وبطء الحركة
من العلامات المبكرة أيضًا الشعور بتيبس في الذراعين أو الساقين، وغالبًا ما يبدأ في جانب واحد من الجسم، مع بطء ملحوظ في الحركة.

دعوة للانتباه والاستشارة الطبية
يشدد الأطباء على أهمية عدم تجاهل هذه الأعراض، خاصة عند ظهور أكثر من علامة في الوقت نفسه. حيث قد يكون التشخيص المبكر خطوة أساسية في تحسين جودة حياة المرضى وإبطاء تطور المرض.



















