سكر الفركتوز وصحة الدماغ.. هل يمهد النظام الغذائي السيئ الطريق نحو ألزهايمر؟

سكر الفركتوز وصحة الدماغ.. هل يمهد النظام الغذائي السيئ الطريق نحو ألزهايمر؟
سكر الفركتوز وصحة الدماغ.. هل يمهد النظام الغذائي السيئ الطريق نحو ألزهايمر؟

لطالما ارتبطت الإصابة بمرض الخرف وتدهور القدرات الإدراكية بتقدم السن كعامل رئيس. إلا أن الأبحاث الطبية المستمرة تكشف يومًا بعد آخر عن عوامل بيئية وحياتية تلعب دورًا حاسمًا في هذا السياق.

في هذا الإطار. سلطت دراسة حديثة نشرتها مجلة The American Journal of Clinical Nutrition الضوء على متهم جديد قد يهدد سلامة عقولنا، وهو سكر الفركتوز.

الدراسة التي نقلت تفاصيلها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فتحت آفاق جديدة حول كيفية تأثير هذا السكر الطبيعي والمصنع على كيمياء الدماغ. كما أشارت إلى إمكانية كونه أحد المحركات الأساسية وراء الإصابة بمرض ألزهايمر.

ما الفركتوز وأين يوجد؟

الفركتوز هو نوع من السكر البسيط (السكريات الأحادية)، ويتواجد بشكل طبيعي في:

  • الفواكه بمختلف أنواعها.
  • بعض الخضراوات والعسل الطبيعي.

ومع ذلك، لا تكمن المشكلة الرئيسة في المصادر الطبيعية، بل في شراب الذرة عالي الفركتوز وسكر المائدة، واللذين يستخدمان بكثافة كمحليات أساسية في الأطعمة المصنعة، والمشروبات الغازية، والحلويات التجارية.

سكر الفركتوز وصحة الدماغ.. هل يمهد النظام الغذائي السيئ الطريق نحو ألزهايمر؟

كيف يهدد الفركتوز خلايا الدماغ؟

وفقًا للبحث الذي أجراه علماء في جامعة “كولورادو أنشوتز” الطبية. فإن استقلاب الفركتوز المتكرر داخل الجسم يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ الحيوية من خلال آلية بيولوجية معقدة.

وأوضح الباحثون أن الفركتوز يتسبب في تقليل تدفق الدم إلى مناطق حساسة ومحورية في الدماغ، وهي:

  1. القشرة الدماغية: المسؤولة عن اتخاذ القرارات وضبط النفس.
  2. الحُصين: مركز تكوين الذاكرة وتخزينها.
  3. المهاد: حلقة الوصل لمعالجة المعلومات الحسية.

وعلق البروفيسور ريتشارد جونسون، المؤلف الرئيسي للدراسة، قائلاً:

“كنا نعتقد سابقًا أن التمثيل الغذائي للفركتوز في هذه المناطق قد يكون مفيدًا. إلا أن الانخفاض المزمن والمستمر في طاقة الدماغ والتمثيل الغذائي الناتج عن التناول المتكرر للفركتوز. يؤدي في النهاية إلى ضمور تدريجي في الدماغ وفقدان الخلايا العصبية، وهي السمات التشريحية البارزة لمرض ألزهايمر”.

كما أشار “جونسون” إلى دلالة قطعية عثر عليها الفريق البحثي، وهي وجود مستويات مرتفعة جدًا من الفركتوز في أدمغة الأشخاص المتوفين جراء إصابتهم بألزهايمر.

نمط الحياة الحديث.. مصنع للفركتوز الخفي

لم تعد الأغذية المحلاة بالفركتوز الصريح هي الخطر الوحيد؛ إذ وجد الباحثون أن الإفراط في تناول الوجبات الغنية بالدهون، والسكريات الأخرى، والأطعمة شديدة الملوحة، يحفز الجسم داخليًا على زيادة إنتاج الفركتوز ذاتيًا. هذا الإنتاج الزائد والمستمر يحفز بدوره استجابات التهابية حادة داخل الأنسجة العصبية. ما يمهد الطريق لتطور الخرف.

أمل جديد للوقاية والعلاج

تفتح هذه النتائج باب جديد للأمل؛ فإذا كان مرض ألزهايمر ناتج في جزء كبير منه عن “النظام الغذائي السيئ” والتمثيل الغذائي الخاطئ للسكريات، فإن مفتاح الحل قد يكون بين أيدينا.

الرابط المختصر :