أسرة ومجتمع

روز العودة تكتب: مختلفون.. ولكنهم أنقياء

يكتب الله لنا أرزاقًا معلومة ومُقدَّرة هي نصيبنا في حياتنا الدنيا، فالزواج والصحة رزق، والمال والإنجاب رزق، وقد يخص الله بعض عباده برزق مضاعف؛ هو أيضًا مكتوب لهم في اللوح المحفوظ، ولكنَّ البعض يعتبرون أنَّ الأطفال هم هبة الله من الرزق، وهم مع المال زينة الحياة الدنيا؛ فهم أحباب الله، وبسمة الحياة ورونقها.

ويرزق الله البعض، أطفالًا مختلفين يتطلبون احتياجات خاصة؛ إذ يولدون باختلافات عقلية أو جسدية قد تؤدي إلى صعوبة التعامل معهم، وصعوبة التعلم واكتساب المهارات الخاصة، وصعوبة ممارسة بعض أنواع الأنشطة الحياتية الطبيعية.

إن أول خطوة في التعامل مع هؤلاء هي إطلاق التسمية الصحيحة عليهم؛ فوصفهم بالمعاقين أمر سلبي؛ لذا من الأفضل تسميتهم بالمختلفين، مع التركيز على مفهوم “أنا مختلف”، والتعامل معهم بناءً على ذلك؛ فهم – مثل باقي الأطفال- يتمتعون بالجمال والنقاء.

إنَّ أعلى درجات القبول، قناعتك بأن هذا رزق خصَّك الله به، طفلُ مختلف عن غيره؛ لتكون محبته أعلى من الآخرين، وعلى كل أفراد الأسرة تقبل هذا الوضع بقناعة تامة دون إنكار أو سخط.

عليك تلبية احتياجات الطفل، وفق نوع الاختلاف؛ فلكل اختلاف خصوصية عن غيره، لكنهم جميعًا يحتاجون إلى اهتمام ومحبة ودعم وزيادة معاني التفاؤل كقواسم مشتركة، ولا يحتاجون إلى التنمُّر والشفقة ونظرات العطف، يحتاجون إلى تعامل من حولهم بطريقة طبيعية مع بعض الخصوصية دون مبالغة في التعامل، ودون تضمين رسائل سلبية تشير إلى اختلافهم أو عجزهم.

 المهارات الخاصة

ينبغي على كل أسرة لها طفل مختلف، اكتشاف ميزات أخرى به، سواء كانت هواية، أو أشياء أخرى تساعده في التغلب على الاختلاف، والانخراط في المجتمع بشكل طبيعي، بعد تجاوزه بالدعم والمساندة.

ومع قناعتنا وتقبلنا لهذا الوضع، ومع مرور الوقت، سنبدأ تدريجيًا في معرفة نوع المشكلات التي يعاني منها هذا الطفل، والعمل على حلها، أو تقليل تأثيرها على حياته ومستقبله وعلاقاته الاجتماعية.

تبدأ الحلول بتوفير بيئة مناسبة لدرجة اختلاف الطفل، تتميز بالأمن، وتجعله مطمئنًا وقادرًا على التعامل مع الآخرين، مع توفير احتياجاته الصحية والطبية، وترسيخ مفاهيم الإيجابية في سلوكه وتصرفاته، وإشراك أفراد الأسرة في الاهتمام به؛ حتى نصل إلى مرحلة الإدماج الكامل في المجتمع الصغير والكبير؛ إذ يمكنه الاندماج بسهولة في المجتمع، إذا كان مندمجًا داخل أسرته.

ومن الضروري، وضع أسس مختلفة للأطفال الذين يعانون من اختلافات عقلية ويصعب إدماجهم كليًا في المجتمع؛ إذ يحتاجون إلى وضعية خاصة من الدعم الأسري والدعم المجتمعي، مع الاحتفاظ بوسائل لتقديم الدعم لهم من الجهات والمنظمات المتخصصة.

روز العودة
رئيس التحرير

 

اقرأ أيضًا: روز العودة تكتب: الإنسانية في أبسط صورها

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى