أسرة ومجتمع

روز العودة تكتب: في العام الجديد.. كيف تتغيرين للأفضل؟

نستقبل عامًا جديدًا بكل الحب، ونودع السنة الماضية بحب وشكر وعرفان لرب العالمين على كل شيء من فرح وحب، ونحمده على الأحزان والصعاب التي مر بها كل شخص أو عائلة، وننقل معنى الحب، وكل ما هو جميل للعام الجديد، ونبدأ بداية جميلة، بِطَي كل ما هو مؤلم في السنة الفائتة.

علينا التعامل مع الجراح القديمة بمواجهتها؛ لتلتئم الجراح الجسدية بسرعة، أما جراح الروح فتحتاج مدة أطول لمداواتها، بالدعاء والثقة بالرحمن، ومن ثم نستقبل هذا العام بحب وفرح، فالله- سبحانه وتعالى- كتب لنا ما هو جميل؛ فعطاياه لا تُعد ولا تُحصى.

بالنسبة لي، اتخذت أسلوبًا لاستقبال العام الجديد؛ بتحديد هدف أسعى إلى تحقيقه، أو تغيير عادة أو صفة بي، وأخبر عائلتي ووالدَي وأحبتي بذلك، وهو ما أتبعه منذ عام 2017.

كانت البداية أنني أعلنت لهم أنني سأحب شخصي، سأحب روز وأضعها في المقدمة، وبفضل الله استطعت تحقيق الهدف، فتغيرت حياتي للأفضل بفضل الله.

في كل عام أحدد هدفًا محددًا، وأدعو الله أن يساعدني في تحقيقه، فالله- سبحانه وتعالى- يستجيب الدعاء من عباده، فيا له من إحساس جميل أن تتخلص من أثقال تحملها معك، أرهقتك طويلًا، وتودّعها بلا رجعة!

ودائمًا ما يكون لبدء صفحة جديدة فرحة؛ مثل الثوب الجديد الذي ترتديه وأنت تتباهى بجماله، فللعام الجديد الإحساس نفسه، جديد بما فيها من جمال وحب، فقد وفر لنا الله- عزَّ وجلَّ- كل جميل وأنعم علينا بنعم لا نحصيها؛ إذ يقول تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}.

يخبرنا رب العالمين بتشريف بني آدم وتكريمهم بخلقهم بأحسن هيئة وأكملها، فالتفسير التفصيلي للآية رائع؛ لذا أنصح بقراءته بتمعن في كتب التفسير.

فلتحسني التصرف، ولتبدئي بوضع مكانٍ لنفسك في العام الجديد، ووضع أهداف تتمنين من الله تحقيقها، فأنتِ الوحيدة التي تحكمين على نفسك بالسعادة أو التعاسة، وتحددين أين ستكونين في هذا العالم، وكيف سيكون.

في هذا العام أدعو الجميع إلى التمعن في الروح التي منحها الله لكل منهم، ويسترجع ما حدث خلال السنة الفائتة، ويسامح ويرحم ويحب ويحسن النية والظن؛ إذ يقول تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}.

على كلٍ منا- بعيدًا عن الأنانية- أن يحب نفسه أولًا؛ فمن هذا الباب تُفتح أبواب كثيرة كانت مغلقة، وستتعجبين مما ترينه في هذه الحياة، بعد الاطلاع على شخصِك، وجمال ما حولِك، فالتغيير مطلوب في نظري في شتى جوانب الحياة؛ من تثقيف الروح بالقرآن، والطموح للأحسن؛ من خلال الثقة بالله، والإيمان به، ثم بكل ما حولك.

أتمنى عامًا حافلًا بالحب والتسامح للجميع، وتلبية أمنياتكم.. دمتم على حب الرحمن وطاعته.

هذه ردود بعض أحبتي على سؤال: هل ستُغيرين من نفسك ومن التعامل مع الآخرين في العام الجديد إن شاء الله؟

• لمياء السمرا
أهداف جديدة لتغيير شخصيتي؛ منها: التعود على صوم الاثنين والخميس، وأشياء كثيرة للتطور في كل مجالات الحياة❤️يا رب تكون سنة كلها خير وحب وعطاء ورضا من رب العالمين.

• منال الماضي
طبعًا لا بد أن أغير نفسي للأفضل، الإنسان يتعلم في كل لحظة من حياته، وكلما كبرنا يمنح السلام الداخلي للإنسان مساحة للروح لتتخلص من السلبيات وتكون مستعدة بهدوء وحكمة لتقبل وفهم كل جديد، واستيعاب ومراجعة كل قديم، وفهمه بشكل أعقل، بعيدًا عن الضغوط والعوامل الخارجية، سواء أشخاص أو ظروف. وفي النهاية يجب أن نتذكر (وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا).

روز العودة
رئيس التحرير

اقرأ أيضًا: فيديو| أصالة تستقبل العام الجديد بقصة شعر مختلفة ولون مميز

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق