اجتماعيات

روز العودة تكتب: الإحساس بالآخر.. كيف تدعم مَنْ حولك؟

الإحساس ليس كلمة سهلة مطلقًا؛ إذ يجب أن يشمل من حولك؛ من أهل وأصحاب وأحباب؛ فلسنا نعيش وحيدين في هذه الدنيا.

قد يقع صديقك في محنة ما؛ كأن يُصاب بمرض، أو وفاة شخص عزيز عليه، أو غير ذلك من محن تصيبه بحزنٍ وهمٍّ، تراهما في عينيه، لكن ترتسم على محياه ابتسامة، آملًا في أن يعيش بسلام وحب، محاولًا أن يعيش اللحظة ويتناسى ما يشعر به؛ لأنه يحتاج إلى تلك الدقائق لترجعه إلى الحياة.

علينا أن نتعاطف مع بعضنا البعض، وأن نعطي بحب وحنان، ولا تحكم على من أمامك؛ فلا تعلم ما يمر به من هموم؛ فبالابتسامة نتجاوز الحزن، فلنكن مبتسمين في وجوه الآخرين بإحساس وحب؛ فذلك يُسعد القلوب، وينير الدروب، ويُفرّج الهموم.

اقرأ أيضًا: روز العودة تكتب: في العام الجديد.. كيف تتغيرين للأفضل؟

وسبحان الله! كم هو عجيب أمر الابتسامة؛ إن رسمتها لحبيب شعر بالحب، وإن رسمتها لشخص لا يحبك شعر بالندم، سبحانك يا الله! ما أعلمك وما أرحمك بعبادك! فالابتسامة صدقة، فلنتصدق على من حولنا بكل حب، وبالكلمة الطيبة نتجاوز الكراهية، التي هي أبشع خصلة في الإنسان.

اللهّم ألّف بين قلوبنا وأصلِح ذاتَ بيننا واهدِنا سُبل السلام

فلنراجع أنفسنا، ونتعمق في قلوبنا، ونعيد التفكير فيمن حولنا بكل حب وتسامح، فأسوأ إنسان من لا يشعر بمن حوله، فهذا لا يمنع الإنسان من أن يحرص على سعادته، لكن ليس على حساب الآخرين، والتسبب في شقائهم وتعاستهم، أو التدخل في خصوصياتهم، أو تذكيرهم بهمومهم.

علينا الابتعاد عن كل ما يضايق غيرنا، بل ندخل عليهم السرور، فالله- سبحانه وتعالى- يكتب لك من الأجر ما لا تعلمه بتفريجك الهموم عن الآخرين.. علينا أن نكون داعمين عاطفًيا للجميع، وتشجيعهم على تحقيق أحلامهم، ومشاركتهم أحزانهم؛ فذلك يساعدهم على تجاوز الصعاب.

ومن الطرق السهلة لإشعار من حولك بالتقدير والراحة، الاستماع إليه، وتقديم النصائح المرغوب فيها، وتقديم المساعدة والدعم، وليس إصدار الأحكام، مع عدم الاستماع إليه وأنت ممسك بهاتفك تتفقده، بل اترك هاتفك واستمع إليه بجوارحك.

ولا شك في أنك لن تجد من يشعر بك مثل أمك، فاللهم احفظ لنا أمهاتنا وآباءنا وبارك في أعمارهم، وارحم من مات منهم واغفر لهم.

دعاء جميل
اللهم اجبُر خاطري جبرًا أنت وليُّه؛ فإنه لا يُعجزُك شيء في الأرض ولا في السماء، ربِّ اشرح لي صدري، وأرح قلبي، وأزح كل خوف، وكل ضعف يكسرني، وكل أمر يُبكيني، ولا تفجعني في نفسي، ولا في مستقبلي، ولا في أهلي، ولا تُعسِّر أمري، وافتح لي أبواب الخير؛ فإنك على كل شيء قدير.

روز العودة
رئيس التحرير

اقرأ أيضًا: الراحة الذهنية.. معاهدة سلام مع الحياة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق